#adsense

سئمنا عظات نصرالله (بقلم طوني أبي نجم)

حجم الخط

من يستمع الى خطابات السيد حسن نصرالله يدرك تماما أنه وصل وحزبه الى حائط مسدود. بات الكذب ملح كلامه والتناقضات الفاضحة السمة الغالبة على مضمون إطلالاته.

والإطلالة الأخيرة الأحد 25 تشرين الثاني 2012 في ذكرى عاشوراء لم تكن موفقة على الإطلاق، كما كل إطلالات نصرالله في الأشهر والأعوام الأخيرة.

لن نتوقف في كلمته عند رفضه أن يفرض الطرف الآخر شروطا عليه للجلوس الى طاولة الحوار، وهو كان السبّاق الى تطيير الحوار يوم استشعر عن خطأ بتفوّق سياسي ما، في تشرين الأول 2010، وذلك بذريعة واهية تمثلت في إصراره أن تناقش طاولة الحوار بند شهود الزور قبل أي بند آخر. ولن نسأل عن شهود الزور إياهم الذين أطاحوا بحكومة الوحدة الوطنية لأنها لم تعالج ملفهم، وماذا فعلت حكومته الحالية بشهود الزور هؤلاء، كما أننا لن نسأل كيف أن رجل دين معمّم وسيّد مثل نصرالله يبلغ هذه الدرجة من الكذب في موضوع شهود الزور، بمعنى أن يغطي السموات بالقبوات تحت عنوان "شهود الزور" ومن ثمّ "تنأى" حكومته بالذات بنفسها عن هذا الملف وكأن شيئا لم يكن، ولا يخبرنا حتى وزير العدل العوني شكيب قرطباوي أين أصبح تقريره في هذا الملف.

ولن نسأله عن حمايته للمتهمين في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وباسل فليحان وجورج حاوي ومحاولة اغتيال الياس المر (بعدما تولت المحكمة الدولية هذه الملفات لوجود ترابط بينها) والذي يدينهم أكثر من 13 ألف دليل في ملف المحاكمة. كما لن نسأل عن رفض تسليم المتهم في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب خبير المتفجرات في "حزب الله" المدعو محمود حايك… فهل يريد نصرالله أدلة أكثر عن مسؤولية حزبه عن كل الاغتيالات والتفجيرات والجرائم الارهابية التي استهدفت لبنان واللبنانيين؟

لن نسأله عن منطقه "يللي بدو الحوار أهلا وسهلا ويللي ما بدو الله معو"، لأنه سيسمعه بشكل معاكس قريباً جداً…

لن نسأله عن كل ذلك، ولكن يهمنا أن نسأل عن سلاحه وعن الاستراتيجية الدفاعية، وهو الموضوع الوحيد الباقي على جدول أعمال طاولة الحوار. ماذا بقي من نظرية "الجيش والشعب والمقاومة"؟ لماذا الجيش موجود بنظره طالما أن الصواريخ التي تطال حيفا وما بعد حيفا وصولا الى إيلات والحدود الأردنية هي للحزب حصرا وممنوعة على الجيش؟

لماذا ممنوع على الجيش الاقتراب من كل مراكز الحزب؟ ولماذا لا يثق "حزب الله" عمليا بالجيش؟

الجواب عمليا هو لأن الجيش أولوياته وطنية صرف في حين أن "حزب الله" ميليشيا إيرانية ليس أكثر.

لماذا الجيش موجود بنظر الحزب طالما أن الصور التي التقطتها الطائرة "أيوب" تمّ إرسالها الى طهرن وليس الى وزارة الدفاع اللبنانية؟ لماذا لا يعمد "حزب الله" الى تزويد الجيش اللبناني بالصواريخ التي يملك منها عشرات الآلاف منها؟ ولماذا لا يشاركه بالمعلومات الاستخبارية التي بحوزته؟ ألا يثق الحزب بالجيش اللبناني؟ وأي استراتيجية دفاعية هي تلك التي يفرضها "حزب الله" على اللبنانيين ووفق أي معيار؟ ومن فوّض "حزب الله" أن يقاتل لحساب إيران وعلى حساب لبنان؟

في الخلاصة يجب على السيّد نصرالله أن يفهم أنه لا يمثل اللبنانيين ولن يفعل، وأن كل خياراته مضرة اللبنانيين، وأن إرادة اللبنانيين بالحياة والتقدم والازدهار لن تحدّها ولاءات نصرالله الإيرانية ولا انخراطه في مشروع ولاية الفقيه.

لذلك، وإذا كان يمكن لنصرالله أن يخطب في مناسبة دينية في جمهرة من مريديه، فإنه لن يتمكن من فرض إرادته على اللبنانيين مهما كان الثمن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل