#adsense

قصة ميشال عون وداريوس

حجم الخط

قصة ميشال عون وداريوس

رغم نفي "القوات اللبنانية" المتكرر لما نسبته جريدة "السفير" الى الدكتور سمير جعجع خلال زيارته الى مصر من أن "القوات اللبنانية" لو أرادت أن تتصرف كما تصرف "حزب الله" في 7 أيار الماضي لكانت أنهت الحالة العونية في ساعتين، رغم كل النفي، يصر العونيون على التعامل مع هذا الكلام كحقيقة مطلقة.

هكذا توجه أحد الصحافيين بالسؤال الى النائب ميشال عون بعد اجتماع تكتله النيابي في الرابية عصر الاثنين 20 تشرين الأول 2008 عن ردّه على الكلام المنسوب زورا الى جعجع، فجاء رد جنرال الرابية: "تخيلّت جعجع داريوس بعد قوله أنّه يريد إنهاء الحالة العونية في ساعتين".

وبطبيعة الحال فإن "الجنرال العظيم" استوحى اسم داريوس من زيارته الى طهران. ولكن، وكما يبدو من توصيف عون، فإن جنرال الرابية لا يعرف حقيقة قصة داريوس، وإلا لما كان تجرأ أن يذكر اسمه على لسانه.

لماذا؟

إليكم جانب من قصة ملك الهزائم الفارسي الشهير داريوس الثالث كما تورده موسوعة ويكيبيديا (لقراءة ما جاء في الموسوعة إضغط هنا) ، وبعد ذلك نتابع التعليق:

مواجهة داريوس الثالث

وباستمرار تقدمه جنوبا، واجه الإسكندر جيش الفرس الأول الذي قاده الملك داريوس الثالث أو داريوش الثالث (بالإنجليزية: Darius III) في أسوس (بالإنجليزية: Issus) في شمال شرق سوريا. ولم يكن معروفا كم عدد جيش داريوس بعدد يبلغ حوالي 500،000 رجل ولكن يعتبر المؤرخون هذا العدد بأنه مبالغة. ومعركة أسيوس في عام 333 قبل الميلاد انتهت بنصر كبير للإسكندر وبهزيمة داريوس هزيمة نكراء، ففرَ شمالاً تاركاُ أمه وزوجته وأولاده حيث عاملهم الإسكندر معاملة جيدة وقريبة لمعاملة الملوك".

هكذا إذا، فالملك داريوس الذي شبه عون الدكتور سمير جعجع إليه هو ملك خسر معركته أمام الاسكندر ففرّ تاركا أمه وزوجته وأولاده خلفه، والاسكندر عاملهم معاملة جيدة!!!

هل تذكرون تاريخ الحرب اللبنانية؟ هل تذكرون من خسر معاركه وفرّ ذليلا تاريكا زوجته وبناته خلفه؟ هل تذكرون من هرب في صباح 13 تشرين الأول 1990 تاركا ضباطه وجنوده يقاتلون بشرف فيما هرب هو كالجبناء تاركا عائلته تحت رحمة الاحتلال السوري، وكيف أن الوزير الراحل إيلي حبيقة أنقذهن حتى لا يتعرضن للأسوأ على أيدي الجنود السوريين؟

يبدو أن محاسن الصدف أن تأتي ذكرى 13 تشرين الأول هذه السنة وجنرال الرابية يزور العاصمة الإيرانية، عاصمة ملك الهزائم داريوس الذي ترك عائلته خلفه وهرب. وعوض أن يتعظ "الجنرال العجوز"، إذ به يفقد ذاكرته على ما يبدو ويتهم غيره بما هو فيه وبما ارتكبه قبل 18 عاما!

وإذا كان عدد من جنود عون وضباطه سقطوا في تلك المعركة، إما شهداء في ساحة الشرف وإما أسرى اقتيدوا الى السجون السورية حيث عون بات ينكر وجودهم، فإن ثمة عددا آخر من الجنود والضباط يمكنهم أن يذكروا "جنرالهم" من هو داريوس العصر الحديث!

والأهم أن ثمة زوجة لعون وبنات ثلاث هن أكثر من يعرف من هو داريوس اللبناني حق المعرفة. يكفي أن ينظر عون الى مرآته إذا كان يجرؤ على النظر أم أنه، وكما قال يوما بنفسه، ان "من يمعن في العمالة لا يعود يميّز شيئا؟!"

أما إذا كان عون يريد تشبيه "الحكيم" بالملك داريوس الكبير (داريوس الأول) الذي حقق الانتصارات الكبرى في تاريخ الفرس، فإن هذا ما سيحققه جعجع للمسيحيين واللبنانيين: مزيدا من الانتصار في خطوات قيام الدولة القوية والتي تحتكر السلاح وتؤمن الحقوق والازدهار لمواطنيها. 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل