أكد النائب ميشال فرعون تعليقا على تأجيل التئام طاولة الحوار "أن فريق 14 آذار لا يرفض مبدأ الحوار بالمطلق، بل يجد أن لا جدوى من استمرار البحث في موضوع الاستراتيجية الدفاعية في ظل استمرار عمليات القتل والتفجير، وأن الحوار الحقيقي هو الذي يؤسس ويمهد لتغيير حكومي والإتيان بحكومة تتولى الإشراف على الانتخابات".
وقال: "هذه الحكومة أصبحت حكومة الفتنة وباتت تفتقد الحد الأدنى من التغطية الداخلية والعربية والإقليمية والدولية، وأصبحت أيضا حكومة التوتر والتدهور السياسي والأمني والاقتصادي والمالي. ولهذه الأسباب بات من الضروري تغيير الحكومة، وهذا الأمر يحظى بإجماع محلي وخارجي، باستثناء النظامين السوري والإيراني اللذين ألفاها بالانقلاب على تسوية الدوحة ولا يستطيعان أن يؤمنا اليوم التغطية لتأمين الاستقرار بعد الثورة السورية".
ولفت فرعون الى أن "هناك محطة مهمة اتفقنا عليها جميعا لإعادة انطلاق الحوار الوطني الذي حصل في ظروف صعبة بعد أحداث عكار، إذ إن قوى 14 آذار أمنت الغطاء للاستقرار والجيش وذهبت الى الحوار حول الإستراتيجية الدفاعية مع ضرورة تغيير الحكومة لتثبيت الاستقرار واعترف الجميع بضرورة فتح مرحلة جديدة، وكان الاتفاق على إعلان بعبدا وتحييد لبنان وعدم التوظيف لمصالح خارجية، فبدأ مسلسل الاغتيالات وكانت طائرة أيوب لمصلحة إيران وإرسال مقاتلين الى سوريا وصولا الى اغتيال اللواء وسام الحسن وتهديد قيادات في 14 آذار والتدهور والفساد الذي يعم أكثر من مرفق وموقع وزاري وإداري".
وأشار الى عدم وجود خلاف مع رئيس الجمهورية وأن "مقاطعة الحوار ليست موجهة ضده، بل ندعو الى أن يكون "إعلان بعبدا" منطلقا لتشكيل حكومة جديدة تبنى مضمون هذا الإعلان في بيانها الوزاري".
أضاف: "الحوار حول الإستراتيجية الدفاعية مهم، إنما الأولوية لتغيير الحكومة وتشكيل حكومة انتقالية حتى الانتخابات، والمدخل الى ذلك لا يكون عبر طاولة الحوار بل عبر لقاءات ثنائية والتواصل الهادف وصولا الى صيغة مشتركة".
ورأى فرعون أن "مبادرة النائب وليد جنبلاط تصب في التوجه نفسه وهي اعتراف بأن استمرار الحكومة والوضع على ما هو بات مستحيلا، ولو كنا نفضل أن تكون المبادرة بشكل واضح من رئيس الجمهورية على أساس عنوان برنامج واضح من تغيير الحكومة وتأجيل مسألة الإستراتيجية الدفاعية".