#adsense

“النهار” عن التقارير الواردة الى بيروت: لا عدوان إسرائيلياً مرتقباً على لبنان

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

أكدت التقارير الواردة الى بيروت من دول كبرى أن ليس هناك معلومات عن احتمال قيام اسرائيل بشن هجوم على لبنان في المدى المنظور، لأسباب عدة، من ابرزها أن الجبهة مع الجنوب هادئة، واذا كان هناك من صواريخ تطلق من وقت إلى آخر ضد مواقعها العسكرية فيكون ذلك لمناسبات معينة، كتلك التي وقعت أثناء الهجوم الجوي على غزة ولم تصل الى أراضيها، وفي حال أصابت أهدافاً معينة فترد بقذائف موجهة الى مصادر القذائف أو الصواريخ، وليس أكثر من ذلك، وان القيادة العسكرية الاسرائيلية تعلم أن مطلقي الصواريخ لا ينتمون الى "حزب الله"، لأن نوعيتها تكون مختلفة، وتصيب أهدافاً عسكرية في الداخل. وتدرك تلك القيادة أن المواجهة مع مقاتلي الحزب ليست نزهة، والأمثلة من حربها في تموز 2006 لم تنسها بعد، ولا سيما النتائج السياسية والاستقالات التي تلت ذلك.

وأشار أحد سفراء الدول الكبرى رداً على سؤال لـ"النهار" الى أن الحالة الوحيدة التي يمكن ان تشكل خطراً وتؤدي الى اعتداء اسرائيلي على لبنان هي مهاجمة المقاتلات الاسرائيلية مركزاً نووياً داخل ايران، وحتى هذا الاحتمال ضعيف باعتبار أن ليس في وسع سلاح الجو الاسرائيلي تنفيذ هذه المهمة من دون ضوء أخضر أميركي، ودعم لوجيستي اثناء العملية، وكل ذلك تحذر من فشله ونتائجه القيادة العسكرية.

ولفت الى أن رفض طهران لعرض واشنطن واستعدادها لاجراء تفاوض ثنائي مباشر حول الملف النووي، لن يؤدي بالضرورة الى صدام عسكري. وبرّرت ايران رفض ما كانت قد تقدمت به وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قبل اجراء الانتخابات الرئاسية في دورتها الثانية، على أن تكون الجولة الأولى للمفاوضات في حال الموافقة في ختامها، بأن الاقتراح الاميركي يرمي الى اضعاف ارادة الايرانيين ومحاولة إرضاخهم لمطالب واشنطن.

وذكر أن ايران لا ترى جدوى من مفاوضات تطلقها واشنطن، لأن الأخيرة تريد فرض هيمنتها على العالم في إطار سياستها العدائية. وقال ان الايرانيين يرون أن العرض الاميركي يأتي في وقت تتضاعف فيه العقوبات الدولية عليهم، وان أميركا تقف وراءها ولا يمكن اجراء التفاوض الا بتجميد تلك العقوبات، أو على الأقل تخفيفها لاعطاء دليل حسن نية من اجل جعل التفاوض مثمراً. ولفت الى أنه لا يملك معلومات عن ردة فعل كلينتون، في وقت كثر الكلام عن نية أوباما استبدالها بمندوبة بلاده لدى الأمم المتحدة هي السفيرة سوزان رايس، وان التعيين متوقع خلال مطلع العام المقبل من اجل اعطاء دم جديد للديبلوماسية الاميركية، وبعدما أبدت هيلاري اعتزامها ترك وزارة الخارجية لسواها.

وتوقع أن يجري أوباما تغييرات في نهج سياسته الخارجية، ولا سيما في الشرق الأوسط بعدما تحرّر من اصوات الناخبين اليهود وضغط اللوبي المستعمل بقوة في المعارك الانتخابية على مساحة البلاد. وأضاف: "ستظهر علامات التغيير في تعامله مع الملف السوري وانتظار الدول الأوروبية والعربية ذلك بعدما وعدت به في ختام الانتخابات.

وأشار الى نصح المسؤولين اللبنانيين خلال لقاءاته بهم بضرورة تحصين الوضع الداخلي سياسياً وأمنياً ورد رياح العواصف التي تضرب سوريا، ولا سيما في ضوء تورط بعض القوى الفاعلة في القتال أو الدعم، للنظام أو لمعارضيه. ومن هنا كانت الاتصالات العاجلة لسفراء الدول ذات العضوية الدائمة لدى مجلس الأمن، ومعهم منسق الأمم المتحدة لدى لبنان لتجنب الفراغ الحكومي لدى اشتداد المطالبة باستقالة الحكومة اثر اغتيال اللواء وسام الحسن.

المصدر:
النهار

خبر عاجل