كتب بيار عطالله في "النهار":
إنها مأساة بيع الاراضي ايضاً وايضاً، ومعها ترسم علامات الاستفهام الكبيرة عندما تضطر مؤسسات كنسية الى بيع بعض ممتلكاتها من دون ان يرف لها جفن، في عمليات غامضة لا يتضح فيها الخيط الابيض من الاسود وما اذا الشاري المفترض هو الشاري الحقيقي ام انه مجرد واجهة لرؤوس كبيرة، خليجية أو ايرانية.
آخر المعلومات المتوافرة من مصدر في الرابطة المارونية ومصدر كنسي رفيع ان رهبنة الفادي الاقدس الكاثوليكية تجري مفاوضات مع مشترين "مجهولين" من اجل بيع العقارين 54 و55 في منطقة حارة البلانة العقارية قرب روميه في قضاء المتن، وتبلغ مساحة العقارين معاً حوالى 13 الف متر مربع في نقطة جميلة مشرفة على بيروت. والمستغرب في الامر استناداً الى المعلومات ان بيع اي عقار او ممتلكات للكنيسة الكاثوليكية يحتاج الى اذن خاص من الفاتيكان يجيز السماح بالبيع بعد درس الاسباب والموجبات، لكن ما يجري في حالة قطعتي ارض حارة البلانة يتم وسط ستار من السرية والغموض الكاملين، بحيث ان "الشرفاء" العاملين في الدوائر العقارية ممن يحاولون التصدي لعمليات شراء اراضي المسيحيين لم يستطيعوا تبيان ملامح الشاري المفترض. وكل ما امكن التوصل اليه استناداً الى المعلومات ان ثمة من يفاوض على شراء الارض من آل رزق، وتم دفع عربون لتأكيد نية الشراء.
وأوضح المصدر في الرابطة المارونية انه تم ابلاغ البطريركية المارونية بالامر، وخصوصاً ان العقارين يقعان في وسط المتن، وان ثمة علامة استفهام كبيرة حول العملية ما لم يتم التعرف الى الشاري بوضوح، لكن شيئاً لم يحدث والامور لا تزال على غموضها.