أبدى وزير الداخلية مروان شربل استياءه من الحال التي وصلت إليها قضية "داتا الاتصالات"، وقال لـ"الأخبار": "أقسمت ألا أتعاطى حالياً بموضوع داتا الاتصالات".
وتساءل: "هل ثمة غشيم لا يزال يستخدم الهاتف في جرائمه؟"، ولكنه سأل في المقابل: "كيف نمنع على الأجهزة الأمنية ما تقول إنه حاجة لها لكشف الجرائم… أنا لست مع كشف خصوصيات الناس، ولكنني مع تعديل القانون 144/99 لمواكبة الظروف الأمنية الاستثنائية والصعبة".
ولفت إلى أن "فرع المعلومات ليس وحده من يستفيد من الداتا التي تطلبها مختلف الأجهزة الأمنية، ومنها استخبارات الجيش والأمن العام".
ولدى تذكيره بأن طلب فرع المعلومات هذه المرّة جديد من نوعه، إذ يطلب الحصول على مضمون الرسائل النصية لا حركتها إضافة الى كلمات السرّ لمواقع التواصل الاجتماعي، قال شربل: "هناك قانون أمامنا اليوم، وعلينا أن نتقيّد به إلى حين تعديله، سواء أعجبنا ذلك أو لم يعجبنا. الموضوع أصبح مملاً… ورحمة أمي زهقت".
شربل عن ملف الانتخابات لـ"الجمهورية": ما حدا بيعلمني شغلي وأنا أسير وفق القانون
تطرق مجلس الوزراء الى ملف الانتخابات النيابية من باب ما اعلنه وزير الداخلية مروان شربل من انه يعتزم اصدار مرسوم بدعوة الهيئات الناخبة وتحديد موعد الانتخابات قبل ستة اشهر، اي الآن. فرد عليه الوزير علي حسن خليل بمداخلة مطولة قال فيها ان القانون واضح في هذا الشأن وهو يحدد موعد دعوة الهيئات الناخبة قبل ثلاثة اشهر، وبالتالي اي دعوة الآن تعطي اشارة وكأن الحكومة تراجعت عن مشروعها لاقرار قانون الانتخابات وان قانون الستين القائم هو امر واقع وهذا الامر مرفوض سياسيا.
اضاف خليل: "ان مسؤولية وزير الداخلية هي تحضير الامور التقنية واللوجستية لاجراء الانتخابات، اما الحجة بأنك تريد اعطاء فرصة او مهلة للعسكريين بالاستقالة قبل ستة اشهر فلا اساس لها لانهم يستطيعون الاستقالة وأخذ الاحتياطات بحسب القانون الحالي". فأصرّ شربل على موقفه مؤكدا ان دعوة الهيئات الناخبة قبل 3 اشهر هي عرف ولا ينص عليها القانون.
وهنا حصل سجال تدخل فيه الوزير نقولا فتوش معتبرا ان خطوة شربل بدعوة الهيئات الناخبة مخالفة للقانون اما الاستقالة والأهلية للترشيح فهي موضوع آخر. وظل شربل متمسكا بموقفه وقال لـ"الجمهورية": "ما حدا بيعلمني شغلي"، وأنا أسير وفق القانون.
وانتهى النقاش داخل الجلسة باعلان ميقاتي انه لن يوقع اي مرسوم يطلب فيه وزير الداخلية دعوة الهيئات الناخبة الآن. علما أن هكذا مرسوم لا يحتاج الى مجلس الوزراء وانما يحتاج لتواقيع كل من رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والحكومة.