#adsense

مصدر أمني رفيع لموقعنا: لا نريد المواجهة لكننا لن نتهرّب منها ولماذا يفتعل صحناوي اليوم معركة “خصوصية” على طلبات يعود تاريخها الى آب 2012؟

حجم الخط

تبدو المواجهة حتمية بين قوى الأمن الداخلي من جهة ووزارة الاتصالات والجهات التي تقف وراءها من جهة ثانية. ويروي مصدر أمني رفيع لموقع "القوات اللبنانية" أن "قوى الأمن الداخلي كانت تقدمت بطلب حسب الأصول الى وزارة الاتصالات للحصول على مضمون الرسائل القصيرة الـsms على صعيد لبنان كله للشهرين اللذين سبقا اغتيال اللواء وسام الحسن. جاء الجواب برفض إعطاء المعلومات عن لبنان كله، فأعادت قوى الأمن الطلب وحصرته بمحافظتي بيروت وجبل لبنان".

المفارقة كانت أن الجواب أتى من الوزير صحناوي عبر جريدة السفير بتاريخ 3 كانون الأول 2012 بإعلانه رفض الطلب وإحالته على مجلس الوزراء عوض أن تتم الإجابة بحسب الأصول وعبر القنوات الرسمية!

واتضحت الصورة بعد قرار مجلس الوزراء مساء الثلثاء 4 كانون الثاني، فقد تمت الموافقة على إعطاء حركة الـsms في كل لبنان ومن ثم إعطاء مضمونها للأرقام التي يتمّ الاشتباه فيها.

وهنا يشير المصدر الأمني الرفيع الى أن الموافقة على هذا الحل تأتي أفضل من عدم الحصول على شيء، رغم أن ثمة اشتباها في أن البعض يسعى الى إبقاء عينيه مفتوحتان على سير التحقيقات التي تجريها شعبة المعلومات ويسعى الى أن يعرف فعلا ما إذا توصلت الشعبة الى الاشتباه بالأرقام التي ربما قد تكون مشاركة في الجريمة وذلك لاتخاذ "الاحتياطات" بالنسبة للمتورطين!

ويشرح المصدر الأمني الرفيع طريقة عمل المحققين من خلال طرح السؤال الأبرز عن "المسفيد" من أي جريمة تقع، ويضاف إليها واقعة أن التوتر لدى المجرمين باتت مكشوفة، ويعطي مثالا على ذلك كيف حاول البعض رفع سيارات موكب الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعد ساعات قليلة على الانفجار وقبل ضبط مسرح الجريمة وإجراء التحقيقات الضرورية، وكيف أنه تم التعاقد فورا مع عمال رافعات لرفع السيارات والعبث بمسرح الجريمة يوم 14 شباط 2005 عند الساعة 11 ونصف ليلا، وهو ما أخذته لجنة التحقيق الدولية في حساباتها بشكل واضح على قاعدة "كاد المريب أن يقول خذوني"!

مثال آخر على كيف يتصرّف البعض هو في كيفية تصرّف اللواء جميل السيّد بعد اعتقال الوزير السابق ميشال سماحة، وكيف كان بصراخه وزعيقه إنما يحاول أن يحمي نفسه ويمنع التحقيقات من الوصول إليه لأنه كان يرافق سماحة عند نقل 24 عبوة متفجرات وسهّل له الطريق ليعبر الحدود من دون تفتيش، وكأنه كان يصرخ لحلفائه أن يمنعوا الوصول إليه وليس الى سماحة عمليا!

ويشير المصدر الأمني الرفيع الى أن أداء وزارة الاتصالات على صعيد تسليم الداتا يشير الى مسؤولية كبرى للوزارة على قاعدة "وكاد المريب أن يقول خذوني"، وذلك بعدما امتنع الوزير عن تسليم الداتا اعتبارا من 16 كانون الثاني 2012 بقرار ذاتي مخالفا كل قرارات الحكومات السابقة، قبل أن يعود ليلجأ الى مجلس الوزراء في 1 شباط 2012 ليغطي قراره بقرار من الحكومة! والسؤال الأول هنا: من طلب من الوزير حجب الداتا في 16 كانون الثاني قبل أن يُطرح الموضوع في مجلس الوزراء؟ وهل هي مصادفة أن يُتخذ هذا الإجراء قبل شهرين ونصف من محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع التي تلتها محاولة اغتيال النائب بطرس حرب وصولا الى اغتيال اللواء وسام الحسن؟ أم أن قرار حجب الداتا كان قرارا "أمنيا" بامتياز تمهيدا لما أتى بعده من محاولات اغتيال واغتيالات؟

ويتابع المصدر الأمني الرفيع: كل دول العالم توفر لأجهزتها الأمنية كل فرص العمل لحماية أمن الوطن والمواطنين، والأولوية تكون دائما للأمن لمنع استباحة حياة البشر قبل خصوصياتهم، مع العلم أن قوى الأمن الداخلي لم تتدخل يوما في خصوصية أي مواطن ولم تلاحق أو تستهدف أحدا غير المتورطين بالجرائم. ولمن يتحدث عن خسارة بعض الخصوصية في بلد تجتاحه التفجيرات والاغتيالات نسأل ألا يكشف المريض عن عوراته في المستشفى أو لدى الطبيب المختص؟ وهل من خصوصية تنتهك عمليا أكبر من تلك؟ ولكن هل من الممكن العلاج من دون الكشف عنها؟

لذلك يتابع المصدر الأمني أن من قام بالحملة ضد تسليم مضمون الـsms هو كالمريب الذي يقول خذوني، وخصوصا حين يتمّ افتعال قضية من طلبات الـData Sessions والتي تطلبها قوى الأمن الداخلي كما بقية الأجهزة الأمنية، وهي طلبات قديمة ومتكررة ترسلها كل الأجهزة، والدليل أن ما نشره موقع العونيين من وثائق سرية يعود تاريخ طلبها الى شهر آب 2012. وهنا يُطرح سؤال كبير: لماذا لم يتحدث صحناوي عن هذا الموضوع قبلا في الاعلام؟ ولماذا لم يفتعل معركة طواحين الهواء قبل ذلك؟

 

أما الغرض من محاولة افتعال مشكلة اليوم فلا يعدو ذرّ الرماد في العيون بهدف محاولة التغطية على رفض إعطاء الداتا والـsms للتغطية على مرتكبي جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن، وإلا لماذا لم يطرح صحناوي الموضوع من قبل؟ وهل دبّت غيرة مفاجئة هذا الأسبوع؟


ويختم المصدر الأمني أن القانون يجب أن يلاحق من يقوم بنشر وثائق سرية، وهذا ما سيتم العمل على ملاحقته بحسب الأصول القانونية المرعية الإجراء في قانون المطبوعات.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل