أعرب رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي عن ألمه الكبير لغياب بطريرك الروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم.
ولفت الى "إن غياب البطريرك هزيم يمثل خسارة كبيرة، ليس فقط للكنيسة الارثوذكسية وأبناء الطائفة الكريمة في لبنان ودول العالم، بل لجميع اللبنانيين والعرب، وللكنائس المشرقية جمعاء، والتي كان البطريرك الراحل أحد رعاتها المخلصين الذي أعطى من إيمانه وعلمه وحكمته الكثير، حتى بات رائدا في العمل الكنسي والوطني، ومثلا يحتذى في العمل الروحي والانساني والاجتماعي، وفي انشاء مؤسسات الطائفة الارثوذكسية في المجالات الصحية والتربوية والاجتماعية وتطويرها، مع المحافظة على دورها الاساسي، وهو خدمة ابناء الطائفة وجميع اللبنانيين من دون تمييز. وكان حرصه على إستحداث ابرشيات جديدة وتفعيل الموجود منها احد ابرز ما عمل على تحقيقه في لبنان والعالم".
أضاف: "بغياب البطريرك هزيم يخسر لبنان والعالم العربي، رجل اعتدال ووفاق، آمن على الدوام بالحوار بين كل الأديان والطوائف والحضارات وبالعيش الواحد، بعيدا عن التعصب والتقوقع ومنطق إلغاء الآخر، وبقي حتى اليوم الاخير من حياته يدافع عن هذه القيم ويرفض الاحتكام الى العنف والحروب لحل النزاعات. كما تخسر الكنيسة الارثوذكسية الانطاكية علما رائدا من أعلامها الكبار، قدم، على مدى سنوات طويلة من تسلمه سدة البطريركية مساهمات روحية وتربوية جليلة عززت حضور الكنيسة في المشرق العربي وشكلت ركيزة أساسية في مسيرة الحوار الاسلامي – المسيحي، وايضا الحوار بين مختلف الطوائف المسيحية، وأهم معالم هذا النهج اطلاقه جامعة البلمند لخدمة اللبنايين عموما وأهل الشمال خصوصا. ولا يزال صدى صوته يصدح بالدعاء الى الله، في عز الحرب والأزمات، لأن يحفظ لبنان وأهله ويهدي الجميع الى الحوار والسلام".
وتابع: "سنفتقد في غياب البطريرك هزيم أحد أبرز المدافعين عن القضايا العربية المحقة، ولا سيما منها قضية فلسطين وشعبها الذي حمل البطريرك الراحل همومه وعذاباته وجال في دول العالم لابراز حقوقه المشروعة بدولته المستقلة وعاصمتها القدس التي كانت بالنسبة الى الراحل الكبير من الثوابت التي آمن بها وناضل في سبيل تحقيقها، حتى اكتسب، وعن حق، لقب "بطريرك العرب"، ولا تزال عظاته وخطبه وكلماته تتردد في لبنان والمحافل العربية والدولية وتلقى أطيب الاثر والتأييد".
وختم ميقاتي: "سيبقى البطريرك هزيم رمزا وطنيا وروحيا ومدرسة في العطاء الديني، خرجت أحبارا وكهنة ورهبانا وراهبات وعلمانيين سيكملون حتما تلك الرسالة السامية التي سهر البطريرك الراحل على نشرها في لبنان والعالم".
وتقدم بأحر تعازيه من مطارنة الطائفة ومرجعياتها السياسية والروحية وعائلة الفقيد الكبير وجميع اللبنانيين وابناء الطائفة الارثوذكسية في لبنان والعالم.