#dfp #adsense

بعدما ثبت زيف ادعاءات الصحناوي بشأن ما يُقال عن كشف خصوصيات اللبنانيين: شربل تفهَّم طلبات “المعلومات” ووزارة الإتصالات استجابت والمجرمون استخدموا الـSMS لإغتيال الحسن

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

نجحت الاتصالات التي تولاها وزير الداخلية والبلديات مروان شربل في نزع فتيل الأزمة الجديدة القديمة بين وزارة الاتصالات و«شعبة المعلومات» بشأن «داتا» الاتصالات، بعدما أضيفت إليها نصوص الرسائل الخلوية خاصة بعدما تبين أن منفذي جرائم الاغتيال استعاضوا عن الاتصالات الخلوية التي كانوا يجرونها في ما بينهم برسائل خلوية، ظناً منهم أنه يصعب تعقبهم.

وقد بذل الوزير شربل جهوداً كبيرة أثمرت عن الحصول من وزارة الاتصالات على الموافقة على تسليم حركة الرسائل الخلوية وليس مضمونها في محافظتي بيروت وجبل لبنان قبل شهرين من جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن وبعدها بيوم، حرصاً منه على كشف ملابسات هذه الجريمة ومساعدة الأجهزة الأمنية على ملاحقة الجناة وتوقيفهم.

واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ«اللواء» فإن «شعبة المعلومات» أصرت على ضرورة تجاوب وزارة الاتصالات مع طلبها في الحصول على «داتا» الاتصالات وحركة الرسائل الخلوية التي يشتبه أن منفذي جريمة اغتيال الحسن استخدموها لتنفيذ جريمتهم، محذرة من أن أي تلكؤ من جانب الوزارة المعنية يمكن النظر إليه على أنه عرقلة للعدالة وتغطية للمجرمين، لا بل بمثابة تشجيع لهم على الاستمرار في إجرامهم، وإزاء هذا الإصرار، بالتوازي مع تشديد الوزير شربل على تفهم طلبات «شعبة المعلومات» لكشف هويات منفذي جريمة اغتيال اللواء الحسن، اضطرت وزارة الاتصالات إلى الاستجابة لهذا الطلب، حيث تم التوافق على أن تسلم حركة «داتا» الاتصالات والرسائل الخلوية في محافظتي بيروت وجبل لبنان قبل شهرين من وقوع الجريمة وبعدها بيوم.

وأشارت المعلومات إلى أن هذه التسوية جاءت بعدما أوضحت «شعبة المعلومات» في طلبها أنها لا تريد الحصول على مضمون «داتا» الاتصالات أو نصوص الرسائل الخلوية في كل لبنان، كما روجت بعض وسائل إعلام «8 آذار»، وإنما فقط حركة اتصالاتها وفي حدود منطقة محددة، هي بيروت وجبل لبنان، بعد بروز معطيات تشير إلى أن الجناة استخدموا الرسائل الخلوية، بديلاً من الاتصالات في جريمة اغتيال اللواء الحسن، وهذا ما يفرض على وزارة الاتصالات أن توفر للأجهزة الأمنية كل ما تطلبه في إطار التحقيقات التي تجريها لإماطة اللثام عن هذه الجريمة، لا أن تتلطى خلف حجج وذرائع واهية استناداً إلى ما تقوله أوساط معارضة، خشية كشف أسرار اللبنانيين، فيما «حزب الله» على حد قولها يمكنه التنصت على كل اتصالات اللبنانيين ورسائلهم الخلوية من خلال شبكة اتصالاته الخاصة التي أقامها على الشبكة الرسمية، غير آبهٍ بكل القوانين المرعية الإجراء، وهو ما تقف منه وزارة الاتصالات موقف المتفرج، لا بل موقف المشجع على ذلك والمستعد لتقديم كل ما يطلب إليها من جانب الحزب على هذا الصعيد.

وتؤكد الأوساط أن تقدم التحقيق في جريمة اللواء الحسن وفي الجرائم التي حصلت، مرتبط بشكلٍ كبير بتجاوب وزارة الاتصالات مع طلبات «شعبة المعلومات» والأجهزة الأمنية، بعدما ثبت في الوقائع زيف ادعاءات وزير الاتصالات وحلفائه بشأن ما يُقال عن كشف خصوصيات اللبنانيين واستباحتها، في حين يعلم الجميع من يستبيح دماء اللبنانيين وليس خصوصياتهم فقط، في محاولة للقضاء على قادة «14 آذار» وكل من يطالب بالحرية والسيادة وعدم الزج بلبنان في الصراعات الإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن أي عرقلة من جانب وزارة الاتصالات سيضعها موضع شك ويحملها مسؤولية معنوية في حماية المجرمين وتجهيلهم لكي يبقى مسلسل الاغتيالات مستمراً.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل