نفى وزير الداخلية والبلديات مروان شربل اتهام بعض الوزراء له في جلسة مجلس الوزراء انه يحاول تكريس "قانون الستين" من خلال العجلة في توجيه الدعوة للهيئات الانتخابية بالقول: "أبداً غير صحيح، الوزراء ليسوا على حق، ليس صحيحاً أنّ دعوة الهيئات الانتخابية توجّه قبل ثلاثة شهور فقط، وإنّما قبل ستة شهور، بدليل الدعوة التي وجّهها وزير الداخلية السابق زياد بارود لانتخابات 2009، حيث صدر مرسوم الدعوة لهذه الهيئات (الرقم 1116) في 31 كانون الأول من العام 2008 أي قبل ستة شهور من موعد الانتخابات التي جرت في حزيران 2009".
ويضيف شربل أنه لا بدّ من توجيه الدعوة منذ الآن إفساحاً في المجال أمام الموظفين ورؤساء البلديات الراغبين في الترشّح للانتخابات بالاستقالة من وظائفهم قبل ستة شهور عملاً بالنص القانوني. أمّا في ظلّ الغموض السائد حالياً حول مصير قانون الانتخاب فكيف يمكن تأجيل دعوة الهيئات الانتخابية؟
وتكشف الأوساط المتابعة للتحضيرات الانتخابية أنّ وزير الداخلية يعمل على خطّين آخرين من أجل استكمال تنفيذ كل البنود المنصوص عنها في "قانون الدوحة"، وهما الشقّ المتعلق باقتراع المغتربين، والآخر المتعلق بتشكيل هيئة مراقبة الانتخابات.
وتوضح الأوساط أنّه في الشقّ الأول فإنّ الوزير شربل أنجز الأربعاء الجانب المتعلق باقتراع المغتربين في "اجتماع أخير" مع وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور (بعد اجتماعات اخرى سبقت هذا الاجتماع) واستكملت خلاله كل التحضيرات المتعلقة بهذا الشأن، وأنه تبيّن خلال هذا الاجتماع أنّ عدد المغتربين اللبنانيين الذين تسجّلوا في السفارات اللبنانية في العالم بلغ ثلاثة آلاف حتى الآن، وأنّ مهلة التسجيل ستبقى مفتوحة حتى نهاية هذا الشهر.
أمّا الشقّ المتعلق بتشكيل هيئة مراقبة الانتخابات، والتي يفترض أن تضم عشرة أشخاص من القضاة والخبراء والإعلاميين كما جاء في القانون، فبدأ يسلك هو الآخر طريقه إلى النور مع اقتراح مجموعة من الأسماء لم يتبقّ منها إلاّ اقتراحات وزارة الإعلام تمهيداً لرفعها إلى مجلس الوزراء لدرسها وإقرارها.
وقال: "ننفذ مراحل هذه الخارطة يوماً يوماً وشهراً شهراً، من أجل تأمين كل الخطوات اللازمة لإجراء الاستحقاق الانتخابي وفي موعده "شاء مَن شاء وأبى مَن أبى".
أمّا تلميحه قبل أسبوعين إلى احتمال تأجيل الانتخابات فيوضح شربل انه لم يكن إلاّ محاولة لتذكير المعنيين، كل المعنيين، بضرورة التعجيل ببتّ هذا الملف قبل فوات الأوان، سواء من خلال السعي لإقرار قانون جديد، وهو ما حصل بالفعل مع الاتصالات التي استؤنفت بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي وبين نائبه فريد مكاري وأيضاً نواب 14 آذار، أو على أساس القانون القائم.