#adsense

“الجمهورية”: بري فاجأ وفد 14 اذار بان عرض امامه ما كان يحمله هذا الوفد من مذكرة اليه

حجم الخط

نقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه وضعه اللقاء الذي انعقد بينه وبين وفد نواب 14 اذار الاربعاء الماضي بانه "كان مفيدا"، مكررا التوصيف نفسه الذي اطلقه النائب مروان حمادة حول هذا اللقاء.

وعلمت "الجمهورية" ان "بري فاجأ الوفد بأن عرض امامه ما كان يحمله هذا الوفد من مذكرة إليه، إلى حد انه لم يجد من داعٍ لتقديم المذكرة".

وافادت المعلومات ان "بري فاتح الوفد بداية بأمر مقاطعة 14 اذار لاجتماعات اللجان النيابية المنكبة على درس مشروع قانون الانتخاب، فتذرع الوفد بأنه لا يقاطع المجلس وانما يقاطع الحكومة وانه لا يحضر الى المجلس لسببين: الأول امني ويتعلق بتخوف نواب من التعرض للاغتيال، والثاني مقاطعة اي اجتماع تحضره الحكومة التي تطالب 14 اذار باستقالتها وتأليف حكومة حيادية بدلا منها، وقد قدم بري حلين لهذين الامرين، الاول وهو امني تعهده شخصيا ولكنه لم يفصح عنه، والثاني هو ان لا داعي لحضور الحكومة او وزراء منها اجتماعات اللجان النيابية، وذكر بري في هذا المجال بـ"اللجنة الفرعية" التي انبثقت من اللجان وهي لجنة كلفت اجراء الاتصالات السياسية في شأن النقاط الخلافية في مشروع قانون الانتخاب.

وقالت مصادر بري لـ"الجمهورية" انه ينتظر من وفد 14 اذار اجوبة على ما اقترحه عليه، بحيث سينعقد لقاء جديد في اي وقت بين الجانبين في عين التينة، بدليل قول حمادة بعد اللقاء ان "للبحث صلة".

وكشفت هذه المصادر ان البحث تناول ايضا موضوع الحوار، وشدد بري على ضرورة توقف 14 اذار عن مقاطعته لأن ظروف البلاد سيئة وتستدعي انعقاد طاولة الحوار، فرد الوفد محبذا انعقاد لقاءات حوارية ثنائية، رافضا الجلوس الى طاولة الحوار مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وآخرين من اركان طاولة الحوار.

وعندما اثير موضوع الحكومة، اكد بري للوفد انه اثر اغتيال رئيس شعبة المعلومات اللواء وسام الحسن زاره رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعرض معه للوضع الحكومي في ضوء هذه الجريمة، فأكد بري له ان هناك شيئين مقدسين في لبنان هما الانجيل والقرآن ولا اتمسك بالحكومة، ولكني اريد حكومة وحدة وطنية. واشار بري الى ان رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط لاقاه في اليوم التالي في الموقف نفسه.

وأضاف بري للوفد "انكم تريدون تغيير الحكومة، فكيف يتم تغييرهم وانتم تقاطعون الحوار، فتعالوا لنجلس الى الطاولة لنبحث في حكومة وحدة وطنية، ولا خيار او طريقة غير ذلك للوصول الى التغيير الحكومي".

وذكرت المصادر ان "بري نصح 14 اذار من خلال الوفد بأن عليهم ان يكفوا عن المراهنة على الازمة السورية وان لا يربطوا اي شيء في لبنان بها، لأن هذه المراهنة لن تحقق لهم وللبلد اي شيء، مؤكدا أن في امكان اللبنانيين ان ينتهزوا الفرصة ويشرعوا الى معالجة شؤونهم ويؤكدوا سيادتهم واستقلالهم عن الآخرين الذين كانوا يشكون من تدخلهم في شؤون لبنان، فمصر التي كانت تتدخل منشغلة في شؤونها، وسوريا التي انتخبنا ثلاثة رؤساء جمهورية نتيجة تدخلها منشغلة هي ايضا بنفسها، فضلا عن الدول الاخرى المنشغلة عن لبنان، ولذلك هناك فرصة للبنانيين لكي يعالجوا شؤونهم بأنفسهم وأن لا يتدخلوا بشؤون الآخرين، وهي فرصة مهددة بالضياع الى درجة يكاد اللبنانيون معها ان يوصفوا بمضيعي الفرص".

ولم يطرح الوفد خلال اللقاء موضوع قانون الانتخاب ولكن بري شدد على وجوب ان تعاود اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية اجتماعاتها كونها لجنة اتصالات سياسية وعليها ان تنجز المهمة التي اوكلت اليها وهي تذليل الخلافات السياسية حول قانون الانتخاب.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل