يبدو ان حمامة زاجلة طارت من الضاحية الجنوبية وحطت في الرابيه حاملة رسالة مفادها ان نظام بشار الاسد قد بدأ يعد ايامه وان لا فائدة ترجى من التمسك ببقائه بعد ان قطع حبال مراكبه وغرق في الدم والدمار وخسر الدنيا ويكاد يخسر الاخرة بين يوم ويوم.
فهم الجنرال الرسالة وغير حديثه فوراً، وصار يريد نظاماً ديمقراطياً في سوريا بعد ان قال(قبل شهرين) ان نظام الاسد هو الاكثر ديمقراطية في المنطقة!! ونسي انه تنبأ قبل اسبوع بأن معركة دمشق قد حسمت!! وقبل سنة كان حدد موعدا لانتهاء الحوادث هناك، ثم مدده اسبوعا قبل ان يمنع الاعلاميين من طرح الاسئلة عليه على مدى شهرين حتى ينسوا ان يسألوه عن ووعوده ومواعيده!
ينسى الجنرال ان تعنت "ايران" وحليفه "حزب الله" وانغماسهما في دعم بشار بالمال والسلاح والرجال هو ما مكن بعض التكفيريين من الدخول على خط النزاع في سوريا ويتناسى عون ان معظم افراد الشعب السوري مؤمنون ولكنهم ليسوا اصوليين وانهم يتوقون الى الحرية والعودة الى العالم العربي بعد ان اخذ آل الاسد قرارهم الى بلاد فارس ابان الحرب العراقية-الايرانية(1982-1988 ) وتركوه هناك في ارتهانهم لمشروع الجمهورية الاسلامية الايرانية المتفاهم معه عون ايضا منذ العام 2006.
نسيت فقط ان اخبركم ان الحمام الزاجل جزء من شبكة اتصالات مقاومة "حزب الله" وانه يستعمل راهنا لان لا "داتا" له لتطلبها المراجع الامنية! ورسائله النصية تحرق بعد قراءة مضمونها والعمل بموجبه حالاً وفوراً…