رأى المكتب السياسي في حزب "الكتائب" في بيان وزعه بعد اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس أمين الجميل أن "الحوادث المتسارعة، وخصوصا في طرابلس من شأنها إدخال البلاد في المجهول الأمني وإنكشافها على المخاطر كافة".
ودعا "عملا بدور ومسؤولية الأجهزة العسكرية والأمنية في درء الفتنة وضبط الأمن، الأهالي في طرابلس وقيادات المدينة إلى توفير الدعم المطلق للجيش والقوى الامنية في مهامها لوقف دورة العنف، وابعاد شبح الحرب، بعدما بلغ التسيب الأمني حدا شديد الخطورة تجاوز كل السقوف".
وأمل في "أن تساهم الخطة التي وضعها مجلس الدفاع الأعلى في إزالة قواعد الاشتباك من خلال محو مفردات الحرب وإنهاء المظاهر المسلحة، خصوصا في المنطقتين المتواجهتين".
واستنكر "التهديدات لمفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار الذي يجسد بحق رمز الاعتدال والحوار والتلاقي والانفتاح"، داعيا السلطة إلى "ضمان أمنه وأمن جميع السياسيين ليعود للعب دوره الوفاقي في طرابلس ولبنان".
ودعا إلى "جلسة نيابية حول مشروع قانون الانتخاب"، لافتا إلى أنه "الإجراء الوحيد المتاح لكسر حلقة الجمود واقرار قانون عصري عادل يضع حدا للاجتهادات حول التمديد الممكن لمجلس النواب الذي لا يصح أن يبقى يوما واحدا بعد تاريخ انتهاء ولايته في 20 حزيران".
ولفت إلى "وجوب الفصل بين مقاطعة الحكومة وأعمالها التي تبقى بندا أساسيا في أجندة 14 آذار، وبين المساهمة في صوغ قانون جديد للانتخاب بمشاركة نيابية واسعة"، مثمنا "الجو الذي ساد الاجتماع الذي ضم رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري والرئيس أمين الجميل وما يمكن أن يسديه من دفع باتجاه حل الازمة السياسية، خصوصا مع دنو بدء مهلة الستة أشهر لتطبيق الاجراءات القانونية المتصلة بقانون الانتخاب".
وطالب السلطة "وضع حد لدوامة سلسلة الرتب والرواتب والتعامل معها بمسؤولية"، داعيا "فريقي الانتاج هيئة التنسيق النقابية والهيئات الاقتصادية الى اختصار الطريق، والحوار المباشر، والانعقاد في مؤتمر اقتصادي مسؤول، واعلان الارقام الحقيقية بشفافية، ووضع تصور مشترك لمصادر التمويل من شأنه أن يسعف الحكومة في تلمس الطريق الصحيح، ويهديها الى بر الامان".
وعزى "اللبنانيين عموما والطائفة الارثوذكسية خصوصا، لفقدان البطريرك إغناطيوس الرابع هزيم الذي خسر فيه لبنان ركنا وطنيا كبيرا، وقيمة فكرية، ومدافعا صلبا عن الوجود المسيحي المتأصل في الشرق، وصاحب دور فاعل في حوار الحضارات والاديان".