#adsense

ميقاتي يبيع الأوهام لشراء الوقت

حجم الخط

إلى متى سيبقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يُراهِن على لعبة الوقت؟
هل إلى حين خروجه من السراي الحكومية؟
وإلى ذلك التاريخ ماذا يكون قد حلَّ بالبلد عندها؟

***
منذ حزيران الماضي، تاريخ بدعة سلسلة الرتب والرواتب التي أتحفنا بها الرئيس ميقاتي، ما زالت الحكومة تدور في حلقة مفرغة حيال تمويل السلسلة، هل يُعقَل أن يستمر الحكي في البنود ذاتها منذ ستة أشهر من دون محاولة ابتكار بنود أخرى؟

وإذا ما استمر الحكي في البنود ذاتها فقد يستمر البحث في السلسلة لستّ سنوات من دون التوصُّل إلى نتيجة أبداً.
ما هي المقترحات التي قدَّمها الرئيس ميقاتي منذ تاريخ إطلاقه لبدعته؟

طابق الميقاتي، أي زيادة عامل الإستثمار في الأبنية التي ستُشاد بعد إقرار القانون. هل يعرف الرئيس ميقاتي حجم المخاطر من جراء هذا الإجراء؟

التنظيم المدني كان قد استبق أي خطوة يُقدِم عليها مجلس الوزراء، فأصدر تقريراً حذر بموجبه من مخاطر إقرار المشروع لجهة الضغط الذي يسببه على البنى التحتية والخدمات وتشويه البيئة والسير وزيادة الضغط السكاني، عدا الخطر على الأبنية التراثية، التي قد يعمد أصحابها إلى هدمها للإستفادة مادياً من البناء.

إذاًَ، هذا هو الإنجاز الذي يُتحفنا به رئيس الحكومة، والذي يبدو انه سيتسبب بكارثة على كل المستويات، فهل من اقتراح آخر؟

***
يقول المثل مَن جرَّب المجرَّب كان عقله مخرباً، فماذا عن الذين يُجرِّبون الإقتراحات، الواحد تلو الآخر، مع معرفتهم الأكيدة ويقينهم المؤكّد أن هذه المقترحات لا تمشي؟
مَن يجرِّب المقترحات ذاتها، مع معرفته الأكيدة بأنها غير مجدية، فماذا يكون عقله؟
أليس الأجدى الإقلاع عن المقترحات الوهمية وصولاً إلى أخرى عقلانية تنطلق من الواقع القائم في البلد؟

لا يستطيع الرئيس ميقاتي أن يقيس الأوضاع في البلد على قياس أوضاعه الشخصية، فهو مرتاح:
أعماله في أحسن حال، فكيف بإمكانه أن يجد مقاربةً للأوضاع في البلد التي تتدهور يوماً بعد يوم؟

***
والأكثر عجباً أن الرئيس ميقاتي يعود إلى دفعة جديدة من المقترحات الوهمية، فغلاء المعيشة الذي يُكلِّف وحده مليار ومئتي مليون دولار، يقترح رئيس الحكومة تمويله من زيادة دوام العمل في القطاع العام ومن وقف التوظيف فيه! هل من عاقل يستطيع أن يُصدِّق هذه المقترحات الثورية؟

مَن يستطيع ضبط التوظيف في القطاع العام في سنة الإنتخابات؟
ربما الأجدى برئيس الحكومة أن يكفَّ عن بيع الأوهام لشراء الوقت.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل