#dfp #adsense

أميركا تعترف بالائتلاف الوطني السوري المعارض ممثلاً شرعياً للشعب: أوباما لا يستبعد احتمال تقديم الأسلحة في المستقبل… فرنسا تشاطره الرأي ولافروف “مندهش”

حجم الخط


في تطوّر ديبلوماسي لافت يمكن اعتباره مفترق طرق في سياسة الإدارة الأميركيّة إزاء الأزمة السوريّة، أعلن الرئيس باراك أوباما أن الولايات المتحدة تعترف بالائتلاف الوطني السوري المعارض ممثلاً شرعياً للشعب السوري، في حين تشهد العاصمة البريطانية لندن مباحثات بشأن دعم المعارضة السورية. وهذا الموقف هو الأول لأوباما في ما يتعلّق بسوريا منذ إعادة انتخابه رئيساً.

وقال أوباما خلال مقابلة مع قناة "ABC" –الأميركية: "قررنا أن الائتلاف الوطني السوري المعارض أصبح يضم ما يكفي من المجموعات وهو يعكس ويمثل ما فيه الكفاية الشعب السوري كي نعتبره الممثل الشرعي للسوريين"، مذكراً أن هذا الاعتراف يعد خطوة كبيرة وهناك مسؤوليات ترافقه. وأضاف: "يجب التأكد من أن المعارضة تنظم نفسها بشكل فعال وتمثل كل الأطراف وتبدي التزاماً بعملية انتقال سياسي تحترم حقوق المرأة وحقوق الأقليات".

وتابع أوباما: "لا نشعر بالإرتياح تجاه كل الذين يشاركون على الأرض في القتال ضد (الرئيس بشار) الأسد، وبعضهم تبنى كما أعتقد أجندة متطرفة ومعادية لأميركا، وسنحرص على التفريق بين هذه العناصر"، وقد سمى أوباما جماعة "جبهة النصرة لأهل الشام" التي تتهمها واشنطن بالارتباط بـ"تنظيم القاعدة" في العراق.

من جهة أخرى، لم يتأخر الرد الروسي على الموقف الأميركي كثيراً فندد وزير خارجيتها سيرغي لافروف باعتراف الولايات المتحدة بالائتلاف الوطني السوري المعارض ممثلاً شرعياً للشعب السوري، مشيراً إلى أن هذا يتنافى مع ما تم الاتفاق عليه ويدل على أن واشنطن اعتمدت خيار الحل العسكري للأزمة السورية. وقال: "أدهشني إعلان الرئيس الأميركي عن اعتراف الولايات المتحدة بالائتلاف الوطني السوري المعارض ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري"، مضيفا أن هذا يتناقض مع ما اتفقت عليه مجموعة العمل حول سوريا في اجتماعها في شهر حزيران الماضي في جنيف من أنه يجب أن يبدأ الحوار بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة.

وفي سياق متصل، أوضح مسؤول في إدارة أوباما أن هذا الاعتراف لا يتضمن مد المعارضة بالأسلحة، مشيراً إلى أنهم لا يفهمون كيف يمكن للأسلحة أن تروج لحل سياسي لذا لا يرون أن تزويد المعارضة بها فكرة جيدة. وأضاف: "إن الرئيس الأميركي لم يستبعد يوماً احتمال تقديم الأسلحة في المستقبل".

وتجدر الإشارة إلى أن تصريح أوباما أتى بعد ساعات من إعلان المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني بأن الولايات المتحدة ما زالت ثابتة على موقفها وأنها لا تعتزم القيام بأي تدخل عسكري في سوريا. حيث قال كارني في مؤتمر صحافي إنهم يقدمون مساعدة إنسانية للشعب السوري، ويقدمون مساعدة غير قاتلة للمعارضة، "لكن موقفهم بشأن تقديم مساعدات قاتلة لم يتغير". فيما فرنسا تعلن عدم استعدادها لتسليح المعارضة السورية حالياً وستراقب الوضع مستقبلاً.

ومن جهتهم، قال مراقبون إن الاعتراف بالائتلاف يعني أن أميركا قد حسمت أمرها في مستوى تعاملها مع المعارضة السورية، بما يوحي بأنها تتعامل مع جيل ثان من المعارضة بعد أن سبق لها انتقادها بأنها متشرذمة، مشيرين إلى أن هذا القرار -الذي أعلن في برنامج تلفزيوني يحظى بشعبية كبيرة- يعبر عن دعم سياسي واضح، على الرغم من أنه لا يتضمن حتى الآن توضيحا كافيا بشأن اتخاذ ممثل للائتلاف في الولايات المتحدة. وأضافوا: "إن القرار سينعكس على اجتماع مراكش بمنح جرعة أمل للمعارضة، فهو قد ينطوي على دعم غير مباشر للدول العربية الداعمة للمعارضة التي سبق أن اشتكت من عدم وضوح موقف واشنطن من المعارضة السورية".

وتتزامن هذه التطورات مع حراك سياسي بلندن، حيث اجتمع الثلثاء قائد القوات المسلحة البريطانية الجنرال ديفد ريتشاردز مع مسؤولين عسكريين من الولايات المتحدة وفرنسا والأردن وتركيا وقطر والإمارات، لبحث سبل مساعدة المعارضين المسلحين في سوريا.

كما التقى ملك الأردن عبد الله الثاني برئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون ووزير خارجيته وليام هيغ لبحث قضايا عدة وعلى رأسها النزاع في سوريا.

وقال هيغ بعد اللقاء إنه تمت مناقشة الأزمة السورية قبل انعقاد اجتماع أصدقاء سوريا في المغرب الأربعاء، "رحبنا بتشكيل الائتلاف الوطني السوري وجهوده في توفير بديل موثوق وشامل لنظام الأسد"، مشيداً بكرم الشعب الأردني في استضافة عدد كبير من اللاجئين السوريين.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل