القضاء اللبناني يرفع يده عن ملف اغتيال الحريري والجرائم الأخرى بحلول السنة الجديدة
نقلت صحيفة "المستقبل" عن مصادر قضائية اعتقادها ان يرفع القضاء اللبناني يده عن ملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وملفات الجرائم الأخرى بحلول السنة الجديدة، مع انتهاء مهمة رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي الكندي دانيال بلمار، لمباشرة عمله مدعيا عاما لدى المحكمة الدولية.
ولفتت هذه المصادر الى انه فور تسلم بلمار منصبه كمدعٍ عام، يصدر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قراراً يطلب فيه من السلطات القضائية اللبنانية وضع الموقوفين والملفات والتحقيقات تحت سلطة المحكمة الدولية وفي عهدة بلمار، وبالتالي لا يعود للمحقق العدلي أو القضاء في لبنان أي دور، كما ان صلاحية بتّ مصير توقيف الضباط الأربعة وباقي الموقوفين تعود حصراً لبلمار.
ورجحت نقل الموقوفين مطلع السنة المقبلة الى مكان التوقيف المخصص لدى المحكمة الدولية، وكذلك نقل الملفات الى مقر المدعي العام في مبنى المحكمة الدولية في لاهاي.
وفي تطور لافت، بدأت المحكمة الدولية بالاعلان عن تقديم الطلبات لمن يرغب في العمل في ملاكها، فيما تستعد لجنة التحقيق الدولية، للبدء بصوغ تقريرها الذي سيغطي تحقيقاتها في الاشهر الستة الاخيرة من العام الحالي.
وتوقعت مصادر قضائية متابعة للتحقيق ان يصدر التقرير الاخير للجنة التحقيق الدولية في نهاية العام الحالي، وان لا يتضمن اسماء حفاظا على سرية التحقيق التي تفرض اعلان الاسماء فور بدء عمل المحكمة الدولية.
واضافت المصادر انه اذا لم يمدد مجلس الامن فترة انتداب لجنة التحقيق التي تنتهي مدة انتدابها في نهاية العام الحالي، فإن التحقيقات لن تتوقف وسيتابعها رئيس اللجنة القاضي دانيال بلمار بصفته المدعي العام لدى المحكمة الدولية، وسيعاونه فريق من المحققين يتواجدون في مكتب للمحكمة في بيروت.
وكشفت المصادر ان مصير الضباط الاربعة والموقوفين في قضية اغتيال الحريري رهن بقرار المحكمة الدولية في ضوء ما سيتوفر امامها من ادلة وقرائن وبعد ان يرفع القضاء اللبناني يده عن القضية ويسلم كافة الملف والمضبوطات الى المحكمة الدولية، وأكدت المصادر ان لجنة التحقيق الدولية لا علاقة لها بموضوع الضباط وأي قرار تتخذه المحكمة بحقهم، اما بترحيلهم الى لاهاي مقر المحكمة او ابقاءهم في لبنان هو من صلاحية المحكمة لا غير.
وقالت المصادر ان الامم المتحدة بدأت الاعلان عن الوظائف المطلوبة في هيكلية ادارة المحكمة، عبر موقع المحكمة على شبكة الانترنت وانها بدأت تتلقى طلبات التوظيف التي ستبت بها الشهر المقبل.