علمت صحيفة «اللواء» من مصادر موثوقة أن رئاسة مجلس الوزراء أودعت مجلس الشورى مطالعتها القانونية حول الشكوى التي تقدّم بها الأعضاء المحامون في المجلس الشرعي للطعن بقرار المفتي محمّد رشيد قباني تحديد موعد الانتخابات في 30 كانون الأول الجاري.
وأكدت هذه المصادر أن رئاسة الحكومة اعتبرت في هذه المطالعة القانونية أن الدعوة للانتخابات من دون موافقة الأكثرية في المجلس الشرعي هي خطأ قانوني، وبالتالي فإن قرار تحديد موعد الانتخابات يعتبر باطلاً بطلاناً مطلقاً.
وأشارت مصادر السراي إلى أن الرئيس نجيب ميقاتي اطلع على مضمون المطالعة القانونية، وبادر على الفور إلى إيفاد رسول خاص إلى المفتي قباني، لإبلاغه وجهة النظر القانونية، والطلب اليه تأجيل موعد الانتخابات، وإفساح المجال أمام المساعي الناشطة، على اكثر من صعيد، للوصول الى توافق شامل حول الانتخابات، توقيتاً وإعداداً، خاصة في ما يتعلق بلوائح الشطب وتحقيق التمثيل العادل لكل المناطق في المجلس الجديد.
وأبلغ موفد ميقاتي المفتي قباني أن اتخاذ خطوة التأجيل قبل صدور قرار الشورى، من شأنه أن يُساعد على معالجة ملفات خلافية أخرى، شغلت الرأي العام الإسلامي في الآونة الأخيرة.
وأفادت مصادر مطلعة أن قباني أصر على موقفه الرافض للتأجيل، ولو اقتضى أن يخوض الانتخابات لوحده، ضارباً عرض الحائط كل القواعد القانونية، والأنظمة المرعية الإجراء.