#adsense

النظام ينهار… والكيماوي؟

حجم الخط

 بدا جون ماكين ولوران فابيوس ووليم هيغ في الايام الاخيرة مثل فرقة غاضبة تحرص على تحذير النظام السوري، وبوتيرة شبه يومية، من استخدام الاسلحة الكيميائية ضد المعارضة، ورافق ذلك اربعة مؤشرات تثير القلق من هذا الامر وهي:

اولاً نشر المعارضة شريطين على "يوتيوب" يظهران مصابين بحروق بالغة وواسعة، وثانياً ظهور تقارير اكدت ان النظام قام بتجهيز قذائف لسلاح الطيران تحتوي على غاز السيرين القاتل، وثالثا وهو الاهم ان النظام يفقد السيطرة سريعاً على العاصمة دمشق ويوسع من وحشية قصفه الصاروخي والجوي للمناطق، ورابعاً ان موسكو اعترفت اخيراً بأنه يفقد السيطرة فعلاً وانها تعد خطة لاجلاء رعاياها من سوريا.

فهل يلجأ النظام الى استخدام هذا السلاح ولو على طريقة "شمشوم الكيماوي" باعتبار ان ما قد يصيب اعداءه من ضرر قاتل سيصيب مؤيديه فوق الجغرافيا السورية الضيقة؟ وهل ما شاهدناه على "يوتيوب" من إصابات قيل انها وقعت في قرية "السفيرة" هو فعلاً نتيجة هذا الجنون؟

لا ادري مدى صحة الشريطين وما اذا كانت المعارضة فبركتهما، لكن ظهورهما جاء مباشرة بعد رسالة دمشق الى مجلس الامن التي قالت إن النظام لن يستخدم هذه الاسلحة وان "المتمردين" قد يستعملونها في نهاية المطاف، وهو ما اثار الخوف من ان يقوم النظام بهذا ويتهم المعارضة به وهي لا تملك هذه الاسلحة!

الشريط الثاني كشف عن أقنعة وألبسة واقية من الكيميائيات قيل ان الثوار استولوا عليها من جيش الأسد، وهذا لا يشكل دليلاً على الاستعمال، لكن بعد ساعات من نشر الشريطين لوحظ انه لم تظهر ردود فعل قوية تتناسب مع التهديدات الغربية، ربما لأن صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية كانت اول من نقل خبر الشريطين عن "يوتيوب"، وهو ما يستدعي بالطبع التدقيق في صحتهما بسبب هذه الحماسة الاسرائيلية!

الشريط الاول عرض عدداً قليلاً من المصابين المدنيين بحروق في الوجوه والاطراف قيل إنها ناتجة من استخدام براميل "تي أن تي" المحرقة او قنابل روسية حارقة، ففي حوزة النظام السوري من هذه الاسلحة الروسية المميتة ما يكفي ليثلج قلب فلاديمير بوتين ويطمئن الرفيق سيرغي لافروف، لكن كل هذا لا يعني ان الوضع الميداني في سوريا لا يمكن ان يشهد هذا الجنون.

في كلام أوضح، النظام يخسر دمشق وطريق مطارها باتت تحت مرمى نار الثوار، وهذا يعني انه ينهار، وسبق للواء المنشق علي سيلو، وكان في ادارة الاسلحة الكيميائية، ان أعلن ان النظام ناقش على مستويات عليا امكان استخدام هذه الاسلحة في اللحظة الاخيرة، فهل يمكن ان يكون المشهد الاخير من المذبحة ممهوراً بالخاتمة الكيماوية؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل