#adsense

“كذبة” القانون الأرثوذكسي

حجم الخط

كتب فادي عيد في صحيفة "الجمهورية":

لماذا وقّع وزراء رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون قانون النسبية مع 13 دائرة وأحالته الحكومة إلى المجلس النيابي، ليطالب هو اليوم بالعودة إلى القانون الأرثوذكسي تحت عنوان أن حلفاءه من «حزب الله» وحركة «أمل» وافقوا على السير في هذا المشروع؟

سأل مصدر نيابي في قوى 14 آذار "ما الذي كان يمنع عون وحلفاءه من أن يرسلوا ـ وهم الأكثرية في الحكومة الحالية ـ مشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي إلى مجلس النواب؟ وما الذي يجبر هذه السلطة على الوقوف عند رأينا والأخذ به، وهي تملك الأكثرية النيابية وتستولي على السلطة التنفيذية لتفعل الشيء وتقول عكسه؟ وقال: "إذا كانت حقاً تريد تسويق القانون الأرثوذكسي، فما عليها إلّا سحب القديم من مجلس النواب وتقديم جديدها ممهوراً بتوقيع وزراء "حزب الله" وحركة "أمل"، فتُحرِج بالتالي قوى 14 آذار إذا كانت فعلاً صادقة. أما الحقيقة، فهي تندرج وفق خطة تعطيل واضحة رسمتها هذه القوى وتنفّذها وفق الأجندة الآتية:

1ـ تقديم قانون جديد إلى المجلس النيابي (13ـ نسبية).

2ـ الإسراع في تقديم المشروع الأرثوذكسي بواسطة النائبين نعمة الله أبي نصر وآلان عون للتعمية، بعدما كان وزراء عون وأبي نصر وقّعوا، من دون أيّ اعتراض يُذكر وبالأكثرية الساحقة، قانون الحكومة وإحالته إلى مجلس النواب.

3ـ إطلاق حملة واسعة في اتجاه قوى 14 آذار ـ خصوصاً المسيحيين فيها ـ وعلى رأسها حزب "القوات اللبنانية" تحت عنوان مسطّح وضئيل هو أن هذه القوى ترفض القانون الأرثوذكسي.

4ـ الإستمرار في الحملة لتعطيل الإستحقاق الإنتخابي المقبل، لأن معظم استطلاعات الرأي تؤكد هزيمة عون و"حزب الله" الحتمية.

5ـ العمل على خلق رأي عام موالٍ لهذا الطرح، وتكثيف الحملة الدعائية له، وهذه هي المرحلة التي نعيشها حالياً، بغية ضرب إمكانات حصول الإنتخابات النيابية، لأن "حزب الله" وعون يعرفان أنّ ايّ "7 أيار" جديداً وبأي شكل يمكن أن يحصل، لا يمكن إطلاقا إستثماره سياسياً.

جنبلاط وقانون الحكومة

وتابع المصدر نفسه موجّهاً الأسئلة الإتهامية الآتية لعون:

ـ لماذا لم تعترض على قانون الـ13 دائرة، مثلما اعترض رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط ووزراؤه؟

ـ لماذا لم تسوّق مشروع الـ15 دائرة مع النسبيّة الذي أقرّته لجنة بكركي على الأقل؟

ـ لماذا تسعى اليوم إلى ضرب قانون الـ50 دائرة الذي يمكنه تأمين التمثيل الأفضل لجميع الطوائف، خصوصاً المسيحية منها، وقد حصلت قوى 14 آذار على موافقة "الجناح المسلم" فيها عليه، ولم يبق إلا موافقتك أنت عليه؟".

ووضع المصدر هذه الأسئلة "برسم اللبنانيين الذين يقفون على قاب قوسين أو أدنى من تحوّل كبير في سوريا، حيث لا يجوز أن تذهب أعتى الديكتاتوريات إلى الديموقراطية، ويتراجع لبنان نحو ديكتاتورية الظلّ".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل