كرم يعلن تمديد المهل الإدارية للمقالع حتى نهاية العام
عقد وزير البيئة الدكتور طوني كرم مؤتمرا صحافيا قبل ظهر اليوم السبت، في مقر الوزارة في اللعازارية حضره المدير العام للوزارة برج هاتجيان ورئيس نقابة اصحاب مصانع الرخام والغرانيت ومصبوبات مواد الاسمنت ملحم ملاح وعدد من اصحاب مقالع حجر التزيين.
واعتبر الوزير كرم أنّ المؤتمراليوم هو للاضاءة على نقطة اساسية تحظى بجدل وهي موضوع المقالع والكسارات، مشيرا إلى انّ آخر مهلة ادارية كانت تنتهي في آخر شهر ايلول، و اضاف "بإنقضاء هذه المهلة يفترض اعطاء مهلة جديدة أو إيجاد حل، وليس من المفروض الاستمرار في هذه المهل بطريقة غير واضحة، لا بالنسبة الى مستثمري هذه المصالح ولا بالنسبة الى تخطيطهم للمستقبل".
وأضاف أنّه اقترح برنامجا لتنظيم هذا الموضوع بأكمله، وقال "نعرف أن هذا الملف شائك وكثيرون يراهنون على عدم التنظيم وأن ما يجري مجرد تعب بلا نتيجة، وإنما لا يمكن الاستمرار بهذا الملف كما هو، واليوم بعد وصولنا الى آخر مهلة ادارية في آواخر الشهر التاسع لم يكن لدينا بديل سريع لعدم خلق ازمة في البلد، لذلك اقترحنا تمديد المهل مرة وفي غضون ذلك نضع التصور الجديد، فمجلس الوزراء قرر تمديد المهل اول مرة حتى اواخر شهر 11 وفي جلسته بتاريخ 10102008 قرر مجلس الوزراء تمديد المهل حتى نهاية السنة، ولكن لم يتضح من سيقوم بتنفيذ القرار، ونحن طلبنا تفسير هذا القرار، فقرر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن تهتم وزارة البيئة بموضوع تمديد المهل, وبما ان الملفات كانت في وزارة الداخلية, فقد أرسلت الينا منذ ثمانية أو تسعة ايام".
وأضاف: "وجاء في القرار "انفاذا لقراري مجلس الوزراء رقم 38 تاريخ 2592008 ورقم 87 تاريخ 10102008 وبناء على تفويض دولة رئيس مجلس الوزراء لوزارة البيئة تطبيق قراري مجلس الوزراء أعلاه المتعلقين بتمديد المهل الادارية المعطاة لمستثمري المقالع ومحافر الرمل والكسارات من قبل وزارة الداخلية والبلديات والمنتهية صلاحيتها بتاريخ 3092008،وحيث أن قرار مجلس الوزراء رقم 87 تاريخ 10102008 قد وافق على تمديد المهل الادارية لاستثمار المقالع ومحافر الرمل والكسارات وذلك حتى تاريخ 31122008، وعليه, فإن وزارة البيئة تود أن تعلم الحائزين على المهل الادارية الصادرة عن وزارة الداخلية والبلديات والتي انتهت صلاحياتها بتاريخ 3092008 بأنها ستقوم استثنائيا ولمرة واحدة بمنح موافقات التمديد للمهل الادارية المشار اليها أعلاه لغاية 31122008 عملاً بقرار مجلس الوزراء رقم 87 تاريخ 10102008 . وعلى كل صاحب طلب لتمديد مهلة ادارية يرغب في استثمار العقار كمقلع أو محفار رمل أو كسارة بعد 31122008 أن يتقدم بطلب ترخيص عملاً بأحكام المرسوم 8803|2002 وكافة تعديلاته ولاسيما المرسوم رقم 16456|2006 .وإن وزارة البيئة ستتشدد بتطبيق أحكام المرسوم المشار اليه أعلاه وتعديلاته".
وتابع وزير البيئة: "علينا تبليغ المعنيين أن هناك قرارا بتمديد المهل, وهذا التمديد سيجري هنا في وزارة البيئة على الشكل الآتي: أولا، يتقدم الحائز على المهلة الادارية التي انتهت صلاحياتها بتاريخ 3092008 بطلب تمديد المهلة المعطاة له مرفقا بالمستندين الآتيين: 1- الرخصة الاصلية للمهلة الادارية المعطاة له من قبل وزارة الداخلية والبلديات, 2- نسخة عن بطاقة هويته موقعة من قبله مع اسمه الواضح وعنوانه الكامل وأرقام هاتفه. 3- تقدم الطلبات الى وزارة البيئة-دائرة الديوان- القلم العام الطابق السابع بلوك A4. 3- تقدم الطلبات ضمن الدوام الرسمي.4- تقع على عاتق مقدم طلب تمديد المهلة الادارية مسؤولية تسديد جميع الرسوم والضرائب المباشرة وغير المباشرة المتوجبة على تمديد المهل الادارية وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية.5- على مقدم طلب تمديد المهلة الادارية تبليغ وزارة البيئة رسمياً بنسخ عن الايصالات المتعلقة بتسديد الرسوم والضرائب ضمن مهلة ثلاثة ايام من تاريخ صدور الموافقة على تمديد المهلة.6- يبدأ العمل بهذا التعميم ابتداء من نهار الاثنين الواقع فيه 27 تشرين الاول 2008".
وتابع وزير البيئة: "هناك شروط أخرى لمن يريد إكمال الاستثمار واذا كانت هذه الشروط مطابقة ينال ترخيصا ولكن الطلبات يجب أن تقدم في خلال شهر. لا مصلحة لاحد أن يستخدم المهلة لتكبير ال Stock وعند انتهاء المهلة تعلو صرخته. فلينتبه المعنيون، فاذا استعمل احدهم المهل لتكديس ستوك بألوف الامتار قد لا يستطيع التصرف به لانه قد يبقى في مكانه اذا لم يطلب ترخيصا ولم تتم الموافقة على طلب ترخيصه اذا كان لا يستوفي الشروط والمعايير .أعيد التكرار أن هناك الكثير من المراهنين على عدم تنظيم هذا القطاع ولكننا في الوزارة نعتقد أنه لا توجد طريقة أخرى غير التنظيم ,ولا أحد يستطيع الادعاء بالظلم، هناك مقالع وكسارات لم تنل تراخيص في السابق، فهي فتحت ضمن مهل أو أمر واقع، وهي ربما لا تطابق الشروط ولكن اصحابها لم يحصلوا على موافقة من وزارة البيئة لكي يقال إن التراخيص سحبت منهم، فهؤلاء أخذوا على عاتقهم فتح مقلع الى جانب القانون أو خارجه".
وردا على سؤال عن الشكوى من وقف عمل بعض الكسارات والمقالع قال: "هذا أمر عائد الى الأخطاء التي حصلت في البداية، ولذلك نحن نعد آلية سريعة لتمديد المهل كي لا يحصل استنساب بحيث تقفل كسارات ومقالع في أماكن ولا تقفل في أخرى. ويوجد حرص اليوم في الحكومة وبالاخص لدى دولة الرئيس السنيورة ووزير الاشغال على ألا تتعطل الاشغال ومصالح الناس والمشاريع التي هي مرافق عامة، ومن اجل ذلك حصل اتصال للتنسيق بيني وبين المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي، وأرسلنا اليهم نسخة للاطلاع عليها كما أرسلنا النسخة الاصلية الى وزارة الداخلية".
وسئل الوزير كرم: إلى أي مدى ستكون الوزارة قادرة على تلبية طلبات التمديد؟ فأجاب: "مستعدون حتى الآخر، والتمديد ليس امرا صعبا لان هناك قرارا تقع علينا مسؤولية تطبيقه. والمعايير تدرس لدى تقديم طلبات الترخيص، ومن يريد أن يكمل عليه أن يطلب ترخيصا وفي أسرع وقت, والافضل أن يبدأوا باكرا بتقديم الطلبات وألا ينتظروا آخر المهلة".
وردا على سؤال عن موسم الصيد قال: "هناك قسم من هواة الصيد بواريدهم حامية ولم تبرد كل السنوات الفائتة. هناك قانون صادر في العام 2004 ينظم موضوع الصيد البري، وبالتالي الصيد ليس ممنوعا ولكن الموسم لم يفتح,إذ يجب أن يفتح الموسم كل سنة وهذا ما كان متوقفا.وفي ظل ذلك تحصل حملة ابادة منظمة ضد الطيور من دون أن نفهم سببها، وهذا المنع للصيد على مدى سنوات لم يطبق بالشكل اللازم لا بل أكثر أعطى مفعولا سلبيا واصبح الناس يتصيدون بشكل عشوائي وبوسائل بربرية لم نشهدها في السابق. لذلك سألنا ما هي الموانع ضد فتح موسم الصيد. في الحقيقة لا موانع، وإن توجه المجلس الاعلى للصيد البري هو فتح الموسم لمدة محددة ولاصناف محددة هي بحدود 4 أو 5 اصناف من اصل مئات.
وتابع كرم "قد يسأل البعض هل سيعرف الصياد هذه الاصناف؟ اذا فتح الموسم ستكون هناك ملصقات للتوعية والتنبيه وستساعد محلات بيع الخرطوش والاسلحة في هذا الامر اسهاما في التنظيم والتوعية، وسنطلب من قوى الامن التشدد تماما في تطبيق القوانين, ونأمل ألا يقول البعض نحن في لبنان ولا توجد قوانين. هناك جمعيات قد تقول إنكم تشرعون قتل الطيور، ولكن نقول لا، بل إننا نعطي خيارا للمواطن أن يمارس هذه الهواية ضمن شروط وبشكل قانوني, ومن يكمل خارج القانون ستطبق بحقه القوانين من غرامات ومصادرة سلاح".
وعن موعد فتح موسم الصيد قال: "اصبحنا متأخرين، والموسم يجب أن يفتح من ايلول وحتى كانون الثاني. هناك نظرية استمرار الموسم حتى شهر شباط ولكن في شباط تبدأ بعض أصناف الطيور تعشش ولا سيما اننا دخلنا في موضوع التغير المناخي ودفء الطقس باكرا، والاعلان عن فتح الموسم سيتم عند اكتمال العناصر الادارية من الاستحصال على رخصة صيد للموسم وبوليصة تأمين ورخصة حمل سلاح".
وعن موضوع الغابات بعد الحرائق الاخيرة قال الوزير كرم: "يلومني احيانا البعض على عدم الظهور الاعلامي في موضوع الحرائق واصدار المواقف، ولكن الحقيقة نحن نتابع عن كثب هذا الموضوع ولا أريد الدخول في موضوع العواطف بأن قلبنا يحترق مع كل حريق ينشب في احدى الغابات. الموضوع ليس للمزايدة والوقت ليس للمزايدات الاعلامية، فهذه المزايدات لا تطفىء حريقا ولا تعيد تحريج غابة ولا ينفع ايضا التحريج التلفزيوني، وإنما ما ينفع هو العمل الدؤوب على برنامج محدد. هناك عائدات ملحوظة لتجهيز وسائل مكافحة الحرائق، وفي موضوع الوقاية فهي لا تتم بشكل كاف وهذه مسؤولية البلديات، البعض من البلديات يقوم بها والبعض الآخر لا يهتم. حاليا بدأ موسم التحريج ولدينا برنامج في الوزارة وبعض الامكانات المادية وسنحاول تنفيذ التحريج بالتعاون مع البلديات، وهناك طريقة جديدة سنجربها وهي نشر بذور من الجو، وقد سألت عن هذه المسألة خلال زيارتي الى الولايات المتحدة الاميركية".