زهرا: نتعاطى مع المصالحة بجدية وهناك ارادة سورية لتعطيلها
نفى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن تكون المصالحة بين رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع والوزير السابق سليمان فرنجية قد نعيت، معتبراً أن موضوعاً "بأهمية المصالحة يجب التعاطي معه بكثير من الجدية من خلال المراجع التي تولت السعي لاتمامها وليس عبر الإعلام والإنفعال بتظهير المواقف السياسية، فالمصالحة تحظى باهتمام الرابطة المارونية التي تتمتع بقدر كبير من التقدير والاحترام، وبدعم من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وببركة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير".
زهرا، وفي حديث إلى "صدى البلد"، رأى أنه "رغم تصعيد اللهجة والمواقف من قبل فرنجية وفريقه، ما زلنا نأمل بأن يحصل تقدم في شأن اللقاﺀ المرتقب، لأن المصلحة الوطنية ورغبة الناس هما ايجاد الأجواﺀ المطمئنة والمستقرة"، مشيراً إلى أن "القوات "مش مشردقة" لحصول المصالحة بقدر ما يتبين ان المردة متضررون من اجرائها".
وأكد زهرا أن لا علم له بالمعلومات المتداولة حول أن اجتماعاً سيعقد بينه وبين ممثل عن تيار "المردة" يوسف سعادة لوضع صيغة أولية للاجتماع المرتقب.
ووصف "تصعيد رئيس الحكومة الأسبق عمر كرامي" بـ"الأمر العادي"، معتبراً أنه "ليس بجديد، ولا يقلقنا بقدر ما يلفتنا الى انه في كل مرة تتزامن عمليات التصعيد بين أوركسترا معروف تقليدياً من يحركها، وذلك يدفعنا الى الظن بأن هناك ارادة سوريا في تعطيل المصالحة وتشنيج الأجواﺀ، ذلك انه لا يجمع هذه الجوقة ونقصد طبعاً الجوقة الأوسع من كرامي وفرنجية، الا النظام السوري".
وفي موضوع الإنتخابات النيابية عبر زهرا عن ارتياح "القوات" في المتن وكسروان والشوف وبعبدا وعاليه وجبيل، معتبراً أن "الانتخابات تكتيك وليست اعلانات واضحة"، كاشفاً عن أن "لدينا تكتيكنا الخاص واعتباراتنا التي لا تسمح لنا بالحديث عــن تحالفاتنا أو خططنا". واعلن أن "القوات اللبنانية" سيكون لديها في الانتخابات المقبلة كتلة نيابية من 12 نائباً بينهم 7 الى 8 قواتيين".
زهرا، تحدث إلى إذاعة "لبنان الحر"، فاعتبر أن "اعتذار الدكتور سمير جعجع كان لأسباب وجدانية وأخلاقية من قائد عسكري تحول الى العمل السياسي"، وقال: "كان اعتذارا إلى الشعب اللبناني عن أي إساءة حصلت تجاهه ولم تكن عن أي جريمة حاولوا إلصاقها بالقوات اللبنانية".
وأسف "لأن بعض الحاقدين الذين تحركهم أياد خارجية تكلموا بتفاصيل لا علاقة لها بهذا الاعتذار، فالرئيس عمر كرامي استعمله للقول إنه لو لم يكن مجرما لما اعتذر".
وردا على سؤال نفى أن يكون الاعتذار "تمهيدا للتعاطي مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الذي كان له حيثياته الخاصة وظروفه"، وقال: "ليس لديهم مادة سياسية تجذب البعض سوى شتم القوات اللبنانية".
وأشار الى أن "المصالحة هي من أجل المواطن اللبناني ليعيش ظروفا أمنية ملائمة، وفرنجية لم ينس موضوع مجزرة إهدن بدليل أنه ينبش القبور كل يوم ويتكلم عنه".
وعن زيارة النائب العماد ميشال عون الى طهران قال: "هي لاستقبال إنسان قدم كل ما يمكن أن يقدمه لها من أجل خرق الشارع المسيحي. هدف إيران أن تصبح قوة إقليمية تتدخل في سياسات الشرق الأوسط وتمول عمليات اغتيال، وهناك مجموعات عبثت بالأمن اللبناني مدعومة منها، وفي المقابل نرى دولا أخرى تساعد لبنان بكل فئاته".
وعن طاولة الحوار رأى أنها "ستغرق كثيرا في الشكليات لكنها ستناقش الاستراتيجية الدفاعية، وهي لا علاقة لها إطلاقا بما جاء في ورقة التفاهم, فهناك مواضيع عدة علقت منذ سنة 2006".