#adsense

40% من طلاب الأنطونيّة بعبدا من مناصري “حزب الله” و”14 آذار” تُقاطع الإنتخابات بسبب القانون

حجم الخط

قرّرت الأحزاب المسيحية في "14 آذار" مقاطعة انتخابات الجامعة الأنطونية التي ستجرى الجمعة، بسبب عدم إقرار إدارة الجامعة قانون انتخاب عادل وسط الدخول الممنهج لطلاب "حزب الله" الذين باتوا القوة الأولى في الجامعة. وتشير الأرقام إلى أنّ عدد الطلاب القريبين من "حزب الله" لامَسَ الـ40 في المئة، فيما لم تصل مطالبات الطلاب المسيحيين للإدارة بوقف هذا التدفق إلى اي نتيجة، خصوصاً أن حضورهم في الجامعة يتخطى البعد الأكاديمي عبر محاولتهم الدؤوبة لتغيير هويتها وأبرز مثال على ذلك محاولتهم فرض إقامة مصلّى في حرم الجامعة المسيحيّة بالقوّة.

وفي هذا الإطار، لوّح رئيس مصلحة طلاب "القوات اللبنانية" نديم يزبك في حديث إلى صحيفة "اللواء" بهجرة جامعية لطلاب القوات من الجامعة في العام القادم إذا لم تلجأ ادارة الجامعة الى تغيير القانون، مشيراً إلى أن وجود كتلة كبيرة من الطلاب من الطائفة الشيعية (يقدرها بـ40 بالمية) يعيق امكان فوز من لا يكون حليفهم. وأضاف: "إن "القوات اللبنانية" تمثل 75 بالمئة من الطلاب المسيحيين ولا تستطيع ان تتمثل بفعل القانون الإنتخابي الظالم"، لافتاً الى ان "14 اذار" والقواتيين لن يقبلوا ان تتحول "الأنطونية"الى جامعة نصرالله.

من ناحيته، أوضح رئيس دائرة الجامعات الفرنكوفونية في "القوات اللبنانية" رالف عقل لصحيفة "الجمهوريّة" أنّ "سبب المقاطعة هو القانون الانتخابي الذي نطالب بتغييره، وكنا أخذنا وعوداً منذ ثلاث سنوات بتغييره، إضافة الى دخول طلاب شيعة بأعداد كثيفة ينتخبون كتلة واحدة الى جانب "حزب الله" و"التيار الوطني الحرّ" ما يحسم النتيجة قبل الانتخابات".

من جهته، أشار رئيس خلية "القوات اللبنانية" في الجامعة الانطونية جيمي حرفوش لصحيفة "النهار" الى ان المشكلة اساساً هي في قانون الانتخاب المعتمد، "فبغض النظر عن حجم "القوات اللبنانية" في الجامعة، يبدو ان اعتماد القانون الأكثري يجعلنا غير ممثلين".

فمسودة قانون الانتخابات التي قدمتها "القوات" الى ادارة الجامعة منذ ثلاثة اعوام لم تقرأ حتى، وفق حرفوش، "حتى ان "التيار الوطني الحر" والاحزاب التي تفوز في الجامعة تعتبر ايضاً ان القانون غير عادل"، معتبراً ان وجود طلاب من الطائفة الشيعية في الجامعة حق لهم، "ونحن ليس لدينا اعتراضات مبدئية على وجودهم، رغم الخلاف السياسي معهم، لكننا نعتبر ان المشكلة الاساسية هي في قانون الانتخابات".

في سياق متصل، توجه رئيس منظمة الطلاب في حزب "الأحرار" سيمون ضرغام لـ"الجمهورية"، لإدارة الجامعة بالقول: "إنّ الطالب المسيحي لم يعد له رأي في أكبر صرح تعليمي مسيحي"، مطالباً إياها بوضع قانون انتخاب عادل يسمح لأن يتمثّل هذا الطالب في المجلس الطالبي، ووضع حدّ لدخول طلاب "حزب الله" إلى الجامعة بهدف تغيير وجهها وثقافتها عبر ممارساتهم غير المرغوبة مع تأكيدنا حرية الجميع في التعبير والتعليم".

وذكر ضرغام بأنّ "طلاب "حزب الله" مارسوا العام الماضي معتقداتهم داخل حرم الكلية باستفزاز، ما أدّى الى ردّة فعل من قبلنا ووعدت إدارة الجامعة بمعالجة هذا الموضوع لكنها لم تفعل شيئاً"، متوجهاً الى الطالب العوني بالسؤال: "ألا ترى ممارسات حليفكم، ولماذا تساعدون "حزب الله" على انتهاك صروحنا التربوية وتستعينون به لمحاربة بقية الأفرقاء المسيحيين؟". وأضاف: "كفاكم تبعية وارتهاناً لمشروع ولاية الفقيه في وقت يمنع "حزب الله" على الطلاب المسيحيين حرية التحرّك أقله في الجامعة اللبنانية – فرع الحدث".

واستغرب ضرغام كيف أنّ "إدارة الجامعة الأنطونية تسيء إلى الأمانة، وتنغرّ بالمال النظيف الذي يأتيها من هؤلاء الطلاب وتبيع الجامعة وتغيير وجهها من أجل حفنة من المال"، مناشداً البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي "التدخّل لإبقاء الجامعة للشباب المسيحي لأننا بالتأكيد سنقاطعها إذا استمرّ الوضع على ما هو عليه، وهذا الموضوع يوازي موضوع بيع الأراضي".

بدوره، أشار رئيس خلية "الكتائب" في الأنطونية عزيز أنطون، إلى أن "كمية الطلاب الشيعة التي تؤيد "حزب الله" وصلت في الجامعة الى نحو 40 في المئة"، مشيراً إلى أنهم يطالبون إدارة الجامعة منذ ثلاث سنوات بإنتاج قانون جديد يعطي حق التمثيل لجميع الطلاب، لكن الإدارة لم تستجب وهي تؤجل وكأنها تضحك علينا"، وأضاف: "إنّ مقاطعة قوى "14 آذار" شاملة وستترافق باعتصام رمزي يوم الانتخاب".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل