كشف وزير البيئة ناظم الخوري أن وزارة البيئة ادّعت على 73 مؤسسة صحية خاصة و 16 مؤسسة صحية عامة لإلزامها التقيد بالمادة التاسعة من المرسوم 13389/2004 لناحية تعقيم نفايات المؤسسات الصحية الخطرة والمعدية الناتجة عنها "، وأكد " أن الوزارة أعدت قراراً يتعلق بالشروط البيئية الواجب الالتزام بها من قبل منشآت تعقيم النفايات الطبية الخطرة والمعدية.
كلام وزير البيئة أطلقه في خلال رعايته توزيع جوائز مسابقة أفضل الممارسات في مجال ادارة النفايات الطبية بين المستشفيات وخفض انبعاثات الديوكسين والزئبق في احتفال أقيم في فندق الكومودور بحضور مساعد الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي إدغار شهاب وعدد من مديري المستشفيات والمؤسسات الصحية.
وقال الخوري في كلمته: "يعتمد الاقتصاد اللبناني بشكل أساسي على القطاع الخدماتي الذي يتضمن القطاع الصحي. ويشكل الإنفاق على الصحة نسبة تقارب الـ 9% من الناتج المحلي الإجمالي بالمقارنة مع 5% في دول الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا. إن نسبة الإنفاق العالية في القطاع الصحي إنما هي مؤشر على ضرورة العمل على الوقاية وتحسين الظروف البيئية على المستوى الوطني من ضمنها العمل على معالجة نفايات المؤسسات الصحية نفسها.
وتابع: "منذ اليوم الأول لعهد حكومة "كلنا للوطن – كلنا للعمل"، وضعنا نصب أعيننا رؤية استراتيجية تقوم على تجنيد "البيئة السياسية في خدمة السياسة البيئية" وبدأنا ترجمة هذه الرؤية بخطوات عملية وتنفيذية أدت إلى إحداث نواة تشريعية تسمح وتمكّن وزارة البيئة من تنفيذ مهامها وفق أسس واضحة ".
وأضاف " ترتكز النواة التشريعية على أربعة مكونات:
1. مرسوم تأليف المجلس الوطني للبيئة الذي يتولى بشكل أساسي التوصية بتحديد الأهداف والأولويات البيئية، واقتراح التعديلات على السياسات البيئية، وقد أصدرناها مؤخراً.
2. مرسوم التقييم الاستراتيجي البيئي لمشاريع السياسات والخطط والبرامج في القطاع العام والذي من شأنه تحديد الأصول الإلزامية الواجب اتباعها من أجل تقييم الآثار البيئية المحتملة لأي اقتراح مشروع سياسة أو خطة او برنامج أو دراسة أو استثمار أو تنظيم يطال منطقةً أو قطاعاً أو نشاطاً مهما كان نوعه .؛
3. مرسوم أصول تقييم الأثر البيئي الذي يرمي إلى تحديد الأمور التي ترعى تقييم الأثر البيئي للمشاريع العامة والخاصة تلافياً للنتائج البيئية الهامة المحتمل حدوثها عند إنشاء المشاريع؛
4. مرسوم الالتزام البيئي للمنشآت والذي يهدف إلى تحديد أصول الالتزام البيئي للمنشآت.
ولأن القطاع الصحي هو من القطاعات الخدماتية التي تشكل النفايات الناتجة عنه ضرراً بليغاً على البيئة، أوضح الخوري أن وزارة البيئة أولت هذا القطاع اهتماماً بالغاً وذلك من خلال تنفيذها عدد من الدراسات والمشارع على المستوى الوطني في هذا المجال، كما وأصدرت المرسوم رقم 8006 في العام 2002 الذي حدد أنواع النفايات الطبية الخطرة والمعدية والمؤسسات الصحية المولدة لها.
ونظراً لوجود بعض النواقص في المرسوم رقم 8006/2002، فقد تم تعديله بالمرسوم رقم 13389/2004 بعد سلسلة من المشاورات والاجتماعات مع مختلف الجهات المعنية بالقطاع، بحيث أصبح المرسوم الأخير عملياً وقابلاً للتطبيق، بما يتماشى مع واقع القطاع والتحديات على المستوى الوطني.
وضمن إطار تطبيق المرسوم 13389/2004:
1. أصدرت وزارة البيئة عدداً من التراخيص البيئية لمنشآت تعقيم نفايات المؤسسات الصحية الخطرة والمعدية، بعد أن حصلت هذه المنشآت على موافقة وزارة البيئة على دراسات تقييم الأثر البيئي؛
2. أصدرت وزارة البيئة التعميم رقم 11/1/2001 الذي يحدد المؤشرات الواجب على منشآت التعقيم التقيد بها أثناء إعداد التقرير الدوري لمعالجة النفايات الخطرة والمعدية، الأمر الذي من شأنه توحيد منهجية إعداد التقرير بين مختلف المنشآت والتسهيل على وزارة البيئة تحليل المعلومات الواردة فيه.
3. ادّعت وزارة البيئة على /73/ مؤسسة صحية خاصة و /16/ مؤسسة صحية عامة لإلزامها التقيد بالمادة التاسعة من المرسوم 13389/2004 لناحية تعقيم نفايات المؤسسات الصحية الخطرة والمعدية الناتجة عنها؛
4. تسعى وزارة البيئة حالياً، وللتحكم بإدارة النفايات الناتجة عن المؤسسات الصحية وليس فقط المعدية منها، إلى إعداد مشروع مرسوم خاص بإدارة النفايات الطبية الخطرة، وسيراعى قبل إصدار هذا المرسوم أخذ آراء وتوجهات كافة الشركاء المعنيين؛
5. أعدت وزارة البيئة قراراً يتعلق بالشروط البيئية الواجب الالتزام بها من قبل منشآت تعقيم النفايات الطبية الخطرة والمعدية وهو قيد المتابعة، على أمل أن يصدر قريباً في الجريدة الرسمية.
6. قامت وزارة البيئة بإعداد دليل تدريبي حول إدارة نفايات المؤسسات الصحية وتدريب العاملين في 85 مستشفى (عام وخاص) بالتعاون مع نقابة المستشفيات في لبنان. كما عملت على تطبيق أنظمة إدارة نفايات المؤسسات الصحية في مستشفيين نموذجيين على المستوى الوطني: مستشفى حمود الجامعي في صيدا ومستشفى النبطية الحكومي، وهنا أود التوجه بالشكر لإدارة هذين المستشفيين والعاملين فيهما على التزامهم وتعاونهم وسعيهم الجاد لتحسين أدائهما البيئي.
7. ولتشجيع المستشفيات على تحسين التزامها البيئي أطلقت وزارة البيئة هذه المسابقة موضوع اجتماعنا اليوم.
وفي هذا الإطار لا بد لي أن أشكر المستشفيات التي شاركت في المسابقة والمؤسسات التي ساهمت في تقديم الجوائز وخصوصاً شركتي (CMM) و(Scholl).
ختاماً أكد منصور أن ما أنجزته وزارة البيئة ضمن إطار إدارة نفايات المؤسسات الصحية يعود فيه الفضل للشركاء الأساسيين لمشروع استعراض وتشجيع استخدام أفضل التقنيات والممارسات المتاحة لتخفيض إنتاج النفايات الصحية بغية تجنب وخفض انبعاثات الديوكسين والزئبق، ونخص بالشكر مرفق البيئة العالمي (الجهة الممولة للمشروع) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.