في معلومات خاصة لموقع "القوات اللبنانية" أن "حزب الله" يحاول إجراء نوع من "البازار" حول ملف التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، بعدما تيقن الحزب من حصول توافق بين كل من رئيس الجمهورية ورئيسي المجلس والحكومة حول التمديد لكل من قائد الجيش العماد جان قهوجي واللواء ريفي ورئيس الأركان في الجيش اللبناني اللواء الركن وليد سلمان ضمن إطار مشروع قانون أو اقتراح قانون للتمديد لكل من هم برتبة عماد ولواء، وبسبب الأوضاع الأمنية التي يشهدها لبنان، وخصوصا بعد اغتيال اللواء وسام الحسن.
وفي المعلومات أن ريفي كان أبلغ المعنيين سابقا رفضه لمبدأ التمديد وإصراره على تأدية التحية ومغادرة المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي صباح 1/4/2013 تاريخ انتهاء خدمته. لكن، وبعد استشهاد اللواء الحسن، ولضرورة مواكبة المرحلة الأمنية الخطرة، تدفقت التمنيات على ريفي من أعلى المراجع بدءا برئيس الجمهورية الذي فاتحه في الموضوع وصولا الى كل المعنيين.
عند هذا الحد من التوافق العارم، أحسّ "حزب الله" بأن التمديد حاصل، فبدأ بنسج خطوط اتصال مع ريفي في محاولة للإيحاء له أنهم يسيرون بالتمديد لكنهم يريدون "مكاسب" أو "شروطا" يفرضونها، وهذا ما بدا واضحا مما نشرته جريدة "الأخبار" بتاريخ الأربعاء 19 كانون الأول 2012. في المقابل كان لافتا ما نقله زوار ريفي عنه من أنه وضع شروطا للقبول بالتمديد، وأولها أنه لن يقبل بأي شروط ويصر على أن يبقى كعسكري على رأس المؤسسة.
عند هذا الحد يتأكد أن محاولة "حزب الله" لـ"إخضاع" ريفي ومن خلفه شعبة المعلومات وقوى الأمن الداخلي كمؤسسة أمنية عاصية على الحزب باءت بالفشل، وخصوصا أن الظروف التي تملي التمديد لقائد الجيش هي نفسها – لا بل أكثر إلحاحا – التي تفرض التمديد لريفي على رأس المؤسسة الأمنية التي استهدفها الاعتداء الآثم المتمثل باغتيال اللواء الحسن، مع فارق أساس وهو أن التمديد لريفي يمكن أن يتم بمرسوم صادر عن مجلس الوزراء في حين أن التمديد لقهوجي يجب أن يصدر بقانون من مجلس النواب، ما يجعل التمديد لريفي نظريا أسهل بكثير من التمديد لقهوجي.
وفي الانتظار يبقى الوضع قائما على قاعدة لعبة "عض الأصابع" بين مسعى "حزب الله" تأخير التمديد لريفي حتى اللحظات الأخيرة لمحاولة "ابتزازه" بأي طريقة ممكنة قبل الرضوخ للتوافق الرئاسي بمباركة شاملة لاستمرار ريفي على رأس قوى الأمن الداخلي بعدما أثبت كفاءة منقطعة النظير ومناقبية وأخلاقية مميزة.