#dfp #adsense

شربل يقرع جرس الإنذار: مصدر القلق التزايد المطرد للاجئين

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

لا يمكن استسهال قضية اللاجئين السوريين الذين يتدفقون الى لبنان هربا من العنف في المدن والبلدات السورية وريف دمشق ومناطق مهمة من حلب. وقد شدّد زعماء سياسيون وحزبيون على تجنب المزايدات التي لجأ اليها بعض الوزراء في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، ونبهوا الى خطورة ركوب مثل هذه الموجة وعدم الاخذ في الاعتبار ضبط اللاجئين من الناحية الامنية نظرا الى وتيرة التدفق الدائمة، ما يجعل من الصعب رصد تحركاتهم، وربما كان بين هؤلاء مندسون قد يقومون بأعمال مخالفة للقانون، وقد يرتكب بعضهم الجرائم او السرقة، وهو ما حذر منه وزير الداخلية مروان شربل امس ضمن التحضيرات الجارية لوضع خطة امنية للاعياد والسهر على راحة المواطنين وحرية تنقلاتهم بين الفنادق او المطاعم او من المنازل الى الكنائس.

واستغرب مسؤول امني الانتقاد الذي وجهه احد المسؤولين الفلسطينيين في لبنان، باعتبار ان لاجئي مخيم اليرموك الى لبنان وعددهم يقارب 2500 لم تقدم لهم السلطات اللبنانية اي مساعدة. وسأل: الا يعلم المسؤول في "الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" سهيل الناطور تردي الوضع المالي للبنان والعجز الحقيقي عن إعطاء موظفي الدولة تعويضات مستحقة ذات صلة بغلاء المعيشة وبسلسلة الرتب والرواتب، والاضرابات التي تتوالى من اجل تنفيذ ذلك، علما ان الحكومة لن تتجاوب قبل تأمين الموارد؟

وزاد في استغراب السلطات المختصة، انزعاج المسؤول الفلسطيني من تدابير اتخذها الامن العام مع الوافدين من لاجئي مخيم اليرموك، اذ طالب بخفض الرسوم، ودعا الى مساواتهم باللاجئ السوري لجهة مدة الاقامة وقيمة الرسم.

ومما يؤكد المخاوف التي يبديها بعض الوزراء من تدفق اللاجئين وصوابية التدابير التي تتخذها، ان آلاف الفلسطينيين عادوا الى مخيم اليرموك بعد تحييده والاتفاق الذي تم التوصل اليه بين السلطات الرسمية وممثل للموفد الاممي والعربي حول سوريا الاخضر الابرهيمي، فيما زهاء 2800 من الذين وصلوا الى لبنان لم يعد احد منهم الى المخيم في دمشق، ولم يسجل اي مرور لهم على معبر المصنع امس.

وبرّر احدهم من مخيم البداوي في الشمال الامر بأنه "ما زال الوقت مبكرا جدا للعودة. في الوقت الراهن نحن هنا في وضع جيد وننتظر ان تعود الامور الى هدوئها".

ومن دوافع المطالبين بضبط الحدود بين لبنان وسوريا، ان نسبة اللاجئين السوريين الى لبنان بلغت 4 في المئة من مجموع اللبنانيين، وعددهم الذي تبلّغه مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة هو 185 ألفا، فيما كان قبل نحو 20 يوما 160 الفا واللاجئون السوريون مع اللاجئين الفلسطينيين اصبحوا يشكلون 17 في المئة من عدد سكان لبنان، دون احتساب سائر اللاجئين من عراقيين وسواهم.

ودعت الفاعليات الوزراء الى ان يكونوا شجعانا في مناقشة الخطة التي ستطرح عليهم الخميس المقبل، من دون السقوط في فخ المزايدات وان تكون الآلية التي سيخرج بها مجلس الوزراء في شأن هؤلاء حكيمة، مع الاتعاظ من استضافة لبنان اللاجئين الفلسطينيين منذ نهاية الاربعينات الى اليوم، وما حصل بينهم وبين اكثر من طرف لبناني من سوء تفاهم أدى الى صدامات عسكرية وارتكاب مجازر في بعض الاماكن. لا أحد يطالب بألا تؤخذ في الاعتبار الناحية الانسانية، لكن المهم بعد استضافتهم وضع آلية وضوابط محكمة مع مراقبة آنية وتقديم المساعدات المعيشية والصحية والتعليمية، الى ان يتوقف القتال المستمر منذ اكثر من 20 شهرا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل