أكد مستشار الرئيس سعد الحريري، محمد شطح، أن التغير الحكومي واقع سيحصل، لافتاً الى أن الحكومة اتخذت قرارات خاطئة وغير مناسبة في المجالات كافة، وتحديدا في الموضوع الامني.
وقال شطح، في حديث الى إذاغة "الشرق": "لا شك أن ما يحصل في طرابلس هو بمثابة محاولات لخلق وضع أمني سيء في المدينة ونقل معركة النظام السوري عن الحدود اللبنانية السورية الى داخل مدينة طرابلس، وهذا ما كنا نحذر منه منه مرارا وتكرار وهو حقيقة وليس افتراء".
وأكد أن هناك مسؤولية تقع على عاتق الجيش والقوى الامنية بضرورة الانتشار في مدينة طرابلس والضرب بيد من حديد، وأكثر من ذلك فعلى الاجهزة الأمنية العمل على سحب السلاح من المسلحين وتحديداً في طرابلس.
حول وضع الحكومة الحالية وإمكانية استمراراها، أوضح شطح أن التغير الحكومي واقع سيحصل وسبق واعلنا بوضوح وجود خلافات سياسية في البلد، كما وان اللبنانين يعرفون هذا الامر جيدا وهذا يحتم علينا العمل لحمايتهم وتطمينهم عبر حكومة جديدة تعطى الثقة للعمل من أجل تقدم عجلة البلاد بجميع مرافقها"، معرباً عن أسفه لأن ما حصل في هذا المجال إمعان من قبل الفرقاء السياسين الموجودين في الحكومة الحالية.
أضاف: "الحكومة ساهمت بتشنيج الاجواء في البلد بدل معالجتها للامور العالقة عبر اتخاذها قرارات خاطئة وغير مناسبة في المجالات كافة، وتحديدا في الموضوع الامني وما رافقها من اغتيالات ومحاولات اغتيال لشخصيات، إذ تصرفت الحكومة وكان الموضوع الامني لا يهمها وتحديدا بملف ميشال سماحة والذي هو في الحقيقة اعتداء على السيادة اللبنانية".
أما عن قانون الانتخاب وعمل اللجنة الفرعية المخصصة، فأكد أنه من حق المهددين بالاغتيال من النواب المعنيين بعمل اللجنة ان يأخذوا الاحتياطات الواجب اتخاذها لحماية انفسهم، وإمكانية استئجار فندق للجنة لتمارس عملها أمر سيحصل ولا مشكلة فيه.
وتابع: "علينا ان نكون واضحين بموضوع قانون الانتخاب لناحية أن أي قانون إنتخاب سيعتمد يجب ان يحظى بموافقة من قبل جميع الاطراف حتى يكون ساري المفعول".
وبالنسبة لرد الرئيس سعد الحريري على كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الاخير، قال: "كلام نصر الله فيه نوع من الاستكبار وهو كلام استفزازي، خصوصا ان لغة التخوين موجودة دائما في خطابات حزب الله وفي مناسباته المتكررة، فكان من الطبيعي ان يحصل رد من الرئيس سعد الحريري على الخطاب الاخير لنصر الله".
وبشأن مقاطعة قوى "14 آذار" ومعهم "تيار المستقبل" لاعمال مجلس النواب، فأوضح أننا "لا نقاطع أعمال مجلس النواب وإنما نقاطع أي عمل تكون الحكومة مشاركة فيه في المجلس النيابي"، مشيراً الى ان الفريق الآخر باستطاعته أن يفتح مجلس النواب ويصدر القوانين والمشاريع التي يراها مناسبة بصفته أكثرية نيابية".
الى ذلك، أكد شطح أن تصرف حزب الله بموضوع عدم تسليم المتهمين الاربعة الى المحكمة الدولية، ولاحقا المشتبه في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب وغيرها من الامور السلبية التي يمارسها هذا الفريق في أمور كثيرة تهم الوطن والمواطن، تدفعنا الى التشدد أكثر كفريق سياسي معارض مارس سياسة اليد المددودة مرارا وتكرارا التي لم تلق آذانا صاغية من هذا الفريق للاسف.
وختم بالقول: "مقاطعتنا أتت من موقع مسؤول ونحن نعتبر ان استمرار الوضع على ما هو عليه سيكون كارثي على البلاد، وليس فقط على الامور الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وانما ايضا على الامور الامنية، لذلك فنحن ندعو ونطالب وسنستمر بالمطالبة بتغير هذا الوضع السيء القائم بطريقة تنعكس إيجابيا على مرافق الدولة كافة".