#adsense

الخلوي مجدداً .. رداءة الخدمة بتكلفة عالية

حجم الخط

عشر ثوان فقط من عمر المكالمة الهاتفية لكن الخط ينقطع ثلاث مرات، في الدلالة واضحة عن رادءة الخدمات الهاتفية في لبنان وارتفاع تكلفة الفاتورة التي دفعناها منذ يومين من دون تردد، على رغم الوعود التي حلم بها اللبنانيون منذ العام 2008 وحتى اليوم.

قطاع الاتصالات الخلوي في لبنان يشهد تراجعاً ملحوظاً في الاداء والخدمة، حسب التقرير الاخير للاتحاد الدولي للاتصالات، بحيث لا يستطيع مشترك على الشبكة ان يكمل مكالمته من دون ان ينقطع الارسال اكثر من مرة في المخابرة الواحدة حتى ولو كانت بالثوان القليلة أي أقل من دقيقة.

الشركتان اللتان تديران القطاع اي "الفا" و"تاتش"، تلتزمان صمتاً مطبقاً في الاجابة عن أي أسئلة تتعلق بسوء الخدمة، والانقطاع المتكرر، وتكتفي ببيانات عبر وكلائها للعلاقات العامة تتمحور حول النشاطات والسهرات التي تقومان بها في المجتمع اللبناني، وذلك وسط غياب تام لبيانات تطوير التقنية للخدمات الهاتفية في ما الاتصالات المتكررة للمخابرة الواحدة، تجهد المشترك الذي تضاعفت فاتورته رغم "الوعود العرقوبية" التي وعد بها المعنيون لجهة خفض التعرفة وغيرها.

ويعزو خبراء تقنيون في قطاع الاتصالات تردي خدمة الاتصال الى عوامل عدة اهمها:

ـ عدم وضع الاستثمارات اللازمة من قبل الشركتين لتطوير التقنيات الموجودة وذلك للمحافظة على الربحية القائمة وعدم القبول بتناقص هذه الربحية لمصلحة تطوير الخدمة.

ـ تضاعف عدد المشتركين من مليون ونصف مليون مشترك لكلا الشركتين في 2008 الى 3 ملايين و245 الف مشترك في اواخر عام 2011، ولم تتواكب هذه المضاعفة مع تقنيات جديدة او انشاء محطات للارسال توازي حجم الزيادة الجديدة.

وشبّه خبير تقني ما يحصل في ارسال قطاع الخلوي في لبنان على النحو الآتي: "اوتوستراد يتسع لاربعة صفوف من السيارات نزل اليه عدد يوازي 8 صفوف فكيف سيكون حال السير؟ بالتأكيد سيتوقف وستحصل هناك زحمة خانقة لن تحلّ إلا بعد فتح مسارب أخرى".

ويضيف "ان عملية البيع العشوائية للبطاقات المسبقة الدفع prepaid Card ادت الى ازدياد عدد المشتركين في السوق اللبنانية، وهو امر لا تقوى الشركتان على استيعابه ما لم تضع التقنيات الادارية والفنية لذلك، خصوصا مع تدفق عشرات الالاف من السوريين وغيرهم الى لبنان، وازدياد المنافسة بين الشركتين ليس لمصلحة الدولة، انما لمصلحتهما تحديدا، وسط غياب تام، وانعدام المراقبة من قبل وزارة الاتصالات. اضافة الى ذلك طرح خدمات الانترنت السريع DSL من دون تشبيعها بالدراسات المطلوبة، انما تلزيمها الى شركات خاصة لا هم لها سوى الربح الجشع، الامر الذي يؤثر تأثيرا كبيرا على ما يعرف بالقدرة الاستيعابية او "CAPASITY" وبالتالي على نوعية الاتصالات. فضلا عن ان الوزراء المتعاقبين منذ العام 2008 وحتى اليوم اصبحوا اسرى تصريحاتهم لجهة التطوير الذين تحدثوا عنه والذي اضحى عبئاً وليس تطوراً لمصلحة المشترك، اذ ان الفاتورة الثابتة والخلوية تضاعفت نتيجة سوء التقنيات وسوء الادارة".

ويؤكد الخبير ان تعرفة الدقيقة اللبنانية للهاتف الخلوي "هي الاغلى في الشرق الاوسط، فلا يجوز ان تكون الخدمة على النحو التي هي عليه، وبالتالي لا يمكن ان تبقى كذلك. فما يدفعه المشترك اي المكلف اللبناني يتجاوز اضعافاً مضاعفة ما يدفعه المواطن العربي، وحتى تجاوز الامر مدينة دبي التي كانت تعد من الاغلى في الشرق الاوسط مع تطورها الاقتصادي والمالي ووجود كل الشركات الكونية فيها لكن اوجه المقارنة ساقطة، لكون التقديمات من الشركات الاماراتية ادخلت منافسة جديدة على قطاعها لمصلحة المشترك في ظل الخدمات التقنية النوعية التي تمثلت بالجيل الرابع لخدمات الانترنت 4G وغيرها من خدمات تحسين الارسال على مستوى العالم العربي بل العالم ككل".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل