#adsense

السنيورة استنكر مجزرة حلفايا ودعا الى سياسة لبنانية اكثر فعالية لمواجهة مشكلة النازحين السوريين في لبنان

حجم الخط

علّق رئيس "كتلة المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة في تصريح على المجزرة التي شهدتها بلدة حلفايا في سوريا، وقال: "في الوقت الذي تنشط فيه المساعي العربية والدولية لمحاولة ايجاد مخرج لوقف اراقة الدماء في سوريا ووقف مسلسل تدميرها على ايدي النظام الحاكم وشبيحته، كانت المفاجأة ان طيران النظام السوري الذي سلح ودرب وجهز لمواجهة العدو الاسرائيلي واستعادة الارض المحتلة، يقوم بتوجيه صورايخه وقنابله المدمرة نحو فرن بلدة حلفايا وطابور المواطنين العزل الذين كانوا بانتظار رغيف الخبز، فكانت النتيجة انهم حصلوا على القتل والموت على قارعة الطريق وعلى الرغيف المغمس بدماء الشهداء".

ورأى أن هذه الجريمة النكراء وهذه المجزرة المروعة التي لا يمكن وصفها او النظر الى صورها، يجب ان تكون حافزا للمجتمعين العربي والدولي من اجل الاصرار على السعي الجاد والمسارعة لإنقاذ الشعب السوري من هذا الاتون الذي يواجهه عبر الاجرام المتصاعد لنظام لم يرتو بعد من دماء المواطنين السوريين الأبرياء.

وقال: "ان ما شهدته بلدة حلفايا هو جريمة بحق الانسانية تضاف الى السجل الحافل بالجرائم لهذا النظام، وهذا ما يستدعي تكثيف الجهود للاقتصاص من المسؤولين عن هذه الجرائم. إن النظام الذي ارتكب هذه المجزرة وغيرها من المجازر التي سبقتها يهدف الى ارهاب واسكات صوت الشعب السوري الهادر وهو بطبيعة الحال لن ينجح في ذلك، لان الشعب السوري قد قرر طريقه ببسالة وبطولة نادرتين وصبر على الشدائد لا حدود له وهو لن يتراجع مهما كانت التضحيات والخسائر".

من جهة ثانية توقف الرئيس السنيورة امام تفاقم مشكلة النازحين السوريين في لبنان خاصة بعد صدور مواقف لوزراء ومسؤولين. وشدد على أهمية تجنيد كل الطاقات لمساعدة الشعب السوري المنكوب، قائلا ان إدارة ما يقدمه لبنان للنازحين السوريين والفلسطينيين تشوبه الكثير من الثغرات. هذا في الوقت الذي يخرج البعض بمواقف اقل ما يقال فيها انها بعيدة كل البعد عن قيم الإنسانية والأخوة العربية التي لطالما تمسك بها لبنان ورفع لواءها. فلقد أسهمت السياسة التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية منذ بداية الازمة السورية فيما خص اللاجئين السوريين إلى لبنان والقائمة على التجاهل للمشكلة والانكار للواقع والتعلل بأن تحل المشكلات بذاتها وهذا ما فاقم الامور وعقدها.

واضاف السنيورة: "لقد رفضت الحكومة اللبنانية منذ البداية الاعتراف بوجود مشكلة نازحين الى لبنان بتأثير من النظام الحاكم في سوريا الذي مازال ينكر إلى اليوم وجود ثورة في سوريا. ولقد ساهم هذا الانكار والتجاهل من قبل الحكومة اللبنانية في مفاقمة أزمة اللاجئين السوريين الى ان وصلت الان الى احجام كبيرة كشفت عدم قدرة هذه السياسة على التصدي للحجم المتزايد لهذه الأزمة. من هنا فان استمرار الحكومة بهذه السياسة لن يحل المشكلة وعليها ان تسارع الى اعتماد سلسلة خطوات في مقدمها اصدار موقف واضح وموحد حول نظرتها لكيفية معالجة قضية النازحين والتعامل معهم وكيفية إدارة هذا الملف بكفاءة وانضباط وبطريقة يمكن الحكومة من مخاطبة اللبنانيين وكذلك النازحين السوريين بشكل واضح وفعال ومقبول. وكذلك كيفية مواجهة الاصوات والمواقف غير المقبولة التي تصدر عن بعض المسؤولين السياسيين والوزراء. من جهة ثانية مبادرة الحكومة في الدعوة لعقد مؤتمر عربي ودولي تشارك فيه كل المنظمات الاقليمية والدولية لوضع سياسة لبنانية واضحة لكيفية التعاطي معهم بما يمكن الحكومة من اظهار اعداد النازحين بشكل فعلي ودقيق ومن ذلك إلى اعلان لبنان منطقة اغاثة بمشاركة عربية ودولية لكي يتمكن لبنان من مواجهة هذه المحنة بوضوح وباقتدار".

ومضى الرئيس السنيورة قائلا : "لقد سبق ان اضطرت آلاف العائلات اللبنانية إلى النزوح المؤقت الى سوريا ولم تصدر عن الاخوة السوريين يومها اية مواقف مستنكرة ومستغربة كالتي صدرت عن بعض القيادات اللبنانية مؤخرا".

وختم بالقول: "إن واجبنا الإنساني والعربي يقتضي منا ان نقف الى جانب اخوتنا السوريين في هذه المحنة من دون انكار او تردد او تقاعس والمسؤولية هنا هي أيضا مسؤولية المجتمع العربي والدولي لكن المبادرة الى اثارة هذا الموضوع وتنظيمه وتنسيقه يجب ان تكون على عاتق الحكومة اللبنانية بالتعاون مع المجتمع المدني اللبناني".

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل