وصف المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر استفتاء الدستور الجديد بأنه "تم بنجاح رغم بعض الانتهاكات التي لا تؤثر على مضمون عملية التصويت".
وقال المجلس (وهو جهة حقوقية تعمل تحت إشراف حكومي وتولت رسميا الإشراف الحقوقي على استفتاء الدستور بمصر) خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم حضره مسؤولون بالمجلس بينهم محمد الدماطي رئيس لجنة الانتخابات، وعبد المنعم عبد المقصود إن "أبرز الانتهاكات التي شهدتها عملية الاستفتاء تأخر فتح اللجان، الارتباك الإداري، التأثير على إرادة الناخبين والدعاية الانتخابية، فضلاً عن رصد تصويت جماعي في عدد من اللجان ومنع مراقبين من متابعة عملية التصويت خاصة عند إجراء فرز الأصوات".
وأوصى المجلس اللجنة العليا للانتخابات المشرفة على الاستفتاء، (وهي الجهة التي أحالت غرفة عمليات المجلس الخاصة بمتابعة التصويت خلال مرحلتي الاستفتاء 927 بلاغا بوجود انتهاكات إليها)، بضرورة اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية بما تم رصده من انتهاكات مع وجود آلية للتجاوب مع الشكاوي المقدمة من منظمات المجتمع المدني.
ومن ضمن التوصيات أيضاً ضرورة توافق التشريعات الانتخابية والمعايير الدولية، مشدداً على أهمية اعتماد نصوص تشريعية بأليات محددة تمنع استخدام دور العبادة والشعارات الدينية وتحاصر التأثير على إرادة الناخبين، وضرورة إعادة النظر في توزيع الناخبين على اللجان الفرعية وفقا لمعايير مستقرة تضمن تحقيق مبدا تمكين الناخبين من التصويت.
وأضاف المجلس إنه "يجب تنظيم حق مراقبة الانتخابات دون قيود واتخاذ الإجراءات الإدارية التي من شانها تمكين المعاقين من المشاركة ومراعاة أماكن الاقتراع بما لا يعيق مشاركة المقعدين".
وكان "ائتلاف مراقبون لحماية الثورة"، الذي يضم 30 مركزًا حقوقيًا مصريًا، أعلن الاثنين إن المرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور المصري شابها كثير من السلبيات "البسيطة" لكنها في نفس الوقت لا تطعن في العملية الانتخابية برمتها.
وأعلن "التحالف المصري لمراقبة الانتخابات"، والذي يضم 123 منظمة حقوقية وتنموية، إن مراقبيه رصدوا "عمليات واسعة النطاق لتوجيه الناخبين من أجل التصويت بنعم"، متهمًا مؤيدين للتيار الإسلامي باستغلال "الشعارات الدينية" لتوجيه الناخبين بدعوى نصرة الشريعة.
وأظهرت النتائج النهائية شبه الرسمية للاستفتاء على مشروع الدستور المصري بمرحلتيه الأولى والثانية التي أجريت يومي 15 و22 من الشهر الجاري عن تصويت 63.9% من الناخبين لصالح المشروع، فيما رفضه 36.1% من الناخبين، بحسب إحصائية للأناضول أعدتها استنادًا لمراسليها في محافظات مصر الـ27 التي أجريت فيها عملية الاستفتاء على مرحلتين.