أكّد الوزير السابق سليم وردة أن "احترام طاولة الحوار هو بالالتزام بمقرراتها وليس التراجع عنها أو خرقها كما فعل الفريق الآخر"، مشيراً إلى أن الاغتيالات التي تطال قوى "14 آذار" هي سبب من أسباب عدم العودة الى الحوار. وأضاف: "نحن لا نعارض الحوار مع رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان، ونحترم ونجل موقف بكركي، إلا أننا رأينا عبر السنوات أن الحوار مع الفريق الآخر لا يؤدي إلى أي نتيجة".
وردة، وفي مقابلة عبر تلفزيون "المستقبل"، أشار إلى أن "أبواب زحلة مفتوحة أمام الجميع ولا ضرورة لتغطية أي زيارة سياسيّة – إنتخابيّة إليها بالطابع الإنمائي لأن زحلة ليست بحاجة لأحد"، مشدداً على أن مقام "سيدة النجاة" له مركزه التاريخي الجامع ويجب ألا يتحوّل إلى مطبخ سياسي يجمع بين أفرقاء "8 آذار" لمآرب إنتخابيّة. وأضاف: "بالنسبة لـ"حزب الله" هناك مناطق عدّة في لبنان غير المناطق التي يسيطر عليها تشكل "بيضة قبّان" في تحديد الأكثريّة المقبلة، وزحلة هي إحدى تلك المناطق".
وفي موضع اللإنتخابات، قال وردة: "كل الأفرقاء يقومون بالإحصاءات الإنتخابيّة ومن الطبيعي أن يتم تبادل المعلومات بين الحلفاء"، مؤكداً أن أفرقاء "14 آذار" ثابتون ولا أحد بينهم يهتم إلى حسابات مقعد إنتخابي من هنا أو مقعد آخر من هناك. وأضاف: "هناك مقولة تقول "عندما تدق طبول المعركة لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" وهي تنطبق على "8 آذار" لأنه عندما سندنوا من المعركة الإنتخابيّة لن تبقى أي خلافات بين أفرقاء هذا الفريق"، معتبراً أن "إنشاء كتلة وسطيّة كلام سياسي لأن الأمور ستتوضح عندما نقترب من موعد الإنتخابات.
وتابع وردة: "إن نسج التحالفات يرتبط بشكل مباشر بقانون الإنتخابات وواقع الأمور على الأرض، وأنا لا أعتقد أنه سيتم إنشاء كتلة وسطيّة لتخوض الإنتخابات حتى النهايّة لأنه يجب في نهاية المطاف نسج بعض التحالفات".
وأكّد وردة أنه لا يمكن إنشاء دولة في ظل وجود سلاح غير شرعي وهذا الموضوع غير قابل للنقاش بالنسبة لعدد كبير من اللبنانيين، مشيراً إلى أن تسمية المقاومة سقطت و"حزب الله" سيبقى "حزب الله".
وفي ما يتعلّق بملف النازيحين السوريين إلى لبنان، قال وردة: "رأينتا مؤخراً أنه يتم الغمز من الناحية السياسيّة بأن النازحين السوريين والفلسطينين سيبقوا هنا ونحن لا نريدهم في بلادنا، هذا الكلام سياسي لأهداف إنتخابيّة"، مشيراً إلى أن كل من نزحوا إلى لبنان يريدون العودة إلى بلادهم وهناك موقف إنساني يجب انتخاذه بسبب المصيبة الإجتماعيّة التي يتعرّض لها هؤلاء. وأضاف: ""حزب الله" و"أمل" يدعون المقاومة من أجل فلسطين إلى جانب نظام الأسد، فكيف يمكنهم تبرير قصفه لمخيّم اليرموك؟ وصمتهم حتى الآن غير مبرّر إذا ما كانوا فعلاً إلى جانب الفلسطينيين في قضيّتهم".
ورداً على كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن ملف النفط، قال وردة: "لنكن واقعيين، وأنا أريد أن أسلم جدلاً بأنه تم التوافق على كل الأمور ولُزّمت شركة من أجل التنقيب وبدأ الحفر اليوم فنحن لا يمكننا استخراج أي نفط قبل 3 سنوات، فإطلاق الوعود للبنانيين في أمر غير قريب هو ذات مآرب سياسيّة – إنتخابيّة".
وختم وردة: "أتمنى أن تكون سنة 2013 إقتصادياً أفضل من عام الـ2012، ورحمة باللبنانيين تشكيل حكومة جديدة من أجل إدارة الإنتخابات كي تتم تشكيل حكومة جديدة بعد الإنتخابات لأن أول مبادر في تحريك الإقتصاد هو الحكومة".