#adsense

طهران تنتقد تصريحات أوغلو عن دعمها لـ”الكردستاني” وتشترط “تحجيم التهديدات” للسماح بتفتيش “بارتشين”

حجم الخط

كتب أحمد أمين في صحيفة "الراي" الكويتية:

وصف مساعد وزير الخارجية الايرانية لشؤون آسيا والمحيط الهادئ عباس عراقجي، اتهام وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو، لايران بدعم مسلحي حزب العمال الكردستاني (بي كي كي)، بانها «لا أساس لها». وقال ان «العلاقات بين ايران وتركيا مبنية دوما على اساس الاحترام والثقة المتبادلة، وان تكرار هكذا مزاعم لا اساس له ويبعث على الاستغراب»، واعرب عن اسفه لهذه التصريحات. ولفت الى ان وزير الخارجية التركي «مطّلع اكثر من غيره من مسؤولي بلاده على مدى تعاون ايران مع تركيا في اطار آليات التعاون الامني، الذي يعد من العوامل المهمة للحد من المشكلات الامنية لهذا البلد»، وحض اوغلو على «تجنب التصريحات التي من شأنها ان تؤدي الى الإضرار بالعلاقات الحسنة بين البلدين في الظروف الراهنة المعقدة».

من جهة اخرى، اكد رئيس اللجنة البرلمانية لشؤون الامن القومي والسياسة الخارجية علاء الدين بروجردي «ان ايران لن تقبل بالتفاوض مع مجموعة 5+1، في الدول التي تفرض عقوبات عليها»، موضحا ان «على هذه المجموعة الافادة من التجارب السابقة وان تعمل على اساسها، لأنها إن لم تتصرف بشكل عملي فلن تصل الى النتيجة المطلوبة». وتابع ان «احدى ضرورات التفاوض بين ايران والسداسية، تتمثل في رفع العقوبات ضد بلادنا، وفي ما اذا تم اعتماد هذا التوجه كأساس، فعندئذ يمكن الاقتراب من تحقيق تفاهم منشود».

في غضون ذلك، تحدث مساعد وزير الخارجية للشؤون البرلمانية حسن قشقاوي، عن شروط بلاده مقابل السماح لخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بتفتيش موقع «بارتشين» العسكري في طهران، والذي تحدثت تقارير استخبارية غربية اعتمدتها الوكالة الدولية لاحقا، عن هواجس بوجود برنامج نووي سري في هذا الموقع قد يكون مخصصا لانشطة غير تقليدية، مستشهدة بصور التقطتها اقمار اصطناعية تجسسية لعمليات اعتبرتها التقارير محاولات لتطهير الموقع من آثار المواد المشعة، وهو الامر الذي فندت طهران صحته علميا.
وقال قشقاوي ان «طهران اعلنت عن مواقفها النووية بشكل صريح وشفاف، فنحن لسنا بصدد انتاج سلاح نووي، ولم ولن نضع على جدول اعمالنا انتاج مثل هذه الاسلحة، وهذا الرفض ليس بسبب معاهدة الحظر، وانما لوجود فتوى شرعية من قبل القائد الاعلى (آية الله السيد علي خامنئي) تحرم انتاج واستخدام السلاح النووي، وهذه الفتوى هي اعلى مكانة من تلك المعاهدة، واذا ما تم تحجيم التهديدات الخارجية ضد ايران فان تفتيش موقع بارتشين سيكون متاحا لهم».

من ناحية ثانية، عرض قشقاوي الى الاوضاع الراهنة في سورية واسباب الدعم الايراني لنظام الرئيس بشار الاسد، منوها الى ان «الشرق الاوسط يعد منطقة نفوذ لنا، وللقضية السورية لها صلة 100 في المئة بارضنا وسيادتنا، كونها حليفتنا الاستراتيجية في مجال الامن القومي»، مؤكدا ان «هدف القوى الغربية من الحضور في المنطقة، ليس لاجل تكريس الديموقراطية، لان الديموقراطية في هذه المنطقة لاتصب في المصالح القومية للغرب (…) ان من اهم مقومات التنمية هو سيادة الدول واستقرارها، لكننا نرى اليوم ان الاستقرار مفقود في سورية، وفي ظل مثل هذه الظروف كيف بالامكان صنع الديموقراطية».

على صعيد آخر، اقال الرئيس محمود احمدي نجاد، قبل 6 اشهر من انتهاء عهده الرئاسي الثاني والاخير، وزيرة الصحة، مرضية وحيد دستجردي، وهي الوزيرة الوحيدة في حكومته، وكلّف محمد حسن طريقت منفرد، بادارة شؤون الوزارة وكالة.

وكانت اوساط اعلامية وسياسية وبرلمانية توقعت ان يبادر نجاد الى اقالة دستجردي، كونها اعربت اكثر من مرة عن استيائها الشديد من عدم تخصيص عملة صعبة لوزارتها بسعر الصرف الحكومي لاستيراد الادوية التي شح الكثير منها في الاسواق المحلية، ما هدد بحصول ارتفاع حاد في قيمة الدواء في ضوء سقوط العملة الوطنية (الريال) مقابل الدولار الاميركي.

وفند النائب الاول لرئيس الجمهورية محمد رضا رحيمي اخيرا، صحة الاشاعات التي تحدثت عن عزم نجاد اقالة دستجردي، وقال: «مادام احمدي نجاد رئيسا للبلاد فان دستجردي ستبقى وزيرة»، في حين رأى موقع «خبر اونلاين» الاخباري في تصريحات رحيمي، مؤشر جدي لاقالة وزيرة الصحة، «لانه كل ما بادر المسؤولون في الحكومتين التاسعة والعاشرة (العهدين الرئاسيين لنجاد) الى تكذيب نبأ ما، فمعنى ذلك ان هذا النبأ يقترب من الواقع».

الى ذلك، رفض حبيب الله عسكر اولادي، امين عام حزب «المؤتلفة» الاسلامي، اعرق حزب يميني تقليدي في ايران، اعتبار الزعيمين الاصلاحيين مهدي كروبي ومير حسين موسوي، الموضوعين رهن الاقامة الجبرية، انهما «من زعماء الفتنة»، وهو العنوان الذي اطلقه التيار الاصولي الحاكم عليهما بسبب قيادتهما حركة الاحتجاج على انتخابات الرئاسة العام 2009.

وقال اولادي: «لقد عملت وزيرا في حكومة موسوي، كما عملت مع كروبي في لجنة الامام الخميني للاغاثة وكنت سجينا معه في عهد الشاه، لذا ليس في وسعي ان اصنفهما ضمن تيار الفتنة»، كما انتقد بشدة الاطراف الاصولية المؤيدة للرئيس احمدي نجاد، والتي تعمل على الاساءة للرئيس السابق رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام علي اكبر هاشمي رفسنجاني، مبينا: «كنت معه في السجن، وحين كان الاسلام غريبا في ايران، لم يقصّر رفسنجاني في اداء المهام والمسؤوليات المنوطة به، وطبعا انه مجتهد سياسي وله في القضايا السياسية رؤاه الخاصة».

كما انتقد القطب اليميني المحافظ، دعم وتأييد احمدي نجاد لصديقه ومستشاره اسفنديار رحيم مشائي، الذي ترى الكثير من الاوساط الدينية والسياسية والبرلمانية، في فكره ومواقفه، ولاسيما التي يعتبر فيها الشعبين الاميركي والاسرائيلي صديقين للشعب الايراني، ومناداته بالترويج للفكر الايراني بدلا من شعار الامام الخميني الداعي الى الترويج للفكر الاسلامي، انحرافا عن قيم ومبادئ الثورة الاسلامية والمتبنيات الفكرية لمؤسسها الامام الخميني الراحل.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل