#adsense

لافروف: يهمنا مصير الشعب والأسد عازم على البقاء ولا ندعمه بأي أسلحة هجوميّة… الإبراهيمي: إما الحوار أو الجحيم وإن تطوّرت الأزمة ستنعكس على كل المنطقة

حجم الخط

أكّد وزير الخارجيّة الروسي سيرغي لافروف أن "الأولويّة بالنسبة لموسكو هو وقف العنف في سوريا وتشكيل هيئة انتقاليّة"، مشيراً إلى ان "الصراع هناك يتخذ شكلاً طائفياً والمعارضة تخالف اتفاق جينيف. وأضاف: "نعتبر أن مجموعة العمل في جينيف هي الأساس ويجب إدخال دول أخرى إليها كالسعوديّة وإيران".

لافروف، وفي مؤتمر صحافي مشترك مع المبعوث الإممي – العربيّ إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، لفت إلى أن "عدد العمليات الإرهابيّة التي تنفذها القاعدة في تصاعد في سوريا"، معبراً عن دعم روسيا لجهود ومهمة الإيراهيمي. وأضاف: "نطالب من جميع الأطراف التعاون معه".

ورداً على رفض رئيس الإئتلاف السوري المعارض دعوة إلى الحوار، قال لافروف: "إن مواقفه جاءت بإيعاز من أطراف خارجيّة"، مشيراً إلى أن "لا مخرج للحل في سوريا سوى عبر الحوار". وأضاف: "لقد ارسلنا للأميركيين إشارات من أجل العمل على تغيير هذه الفكرة لدى الإئتلاف لأن لا حل سوى بناءً على اتفاق جينيف".

وتباع لافروف: "نحن عبّرنا عن جهوزيتنا لإستقبال أعضاء الإئتلاف في روسيا أو في أي دولة أخرى محايدة، إلا أنني تفاجأت بموقف رئيس الإئتلاف الذي طالبنا بتغيّر موقفنا والإعتذار بشكل علني"، مشيراً إلى أنه يتفهم أن رئيس الإئتلاف ليس له باع في السياسة إلا أنه يجب أن يسمع موقف روسيا منهم مباشرة وليس عبر الإعلام الذي يشوّه في الحقائق.

ورداً على طرح إنتشار قوّات لحفظ السلام في سوريا، اعتبر لافروف أنه "من أجل الحفاظ على السلام يجب الوصول إليه ولا يمكن أن ننشر القوّات الدوليّة إلا بعد موافقة كل أطراف النزاع"، مشيراً إلى أن سحب المراقبين الدوليين والعربيين من سوريا كان خطأً كبيراً وجرى تبعاً لمصالح خاصة وليس لمصلحة الشعب السوري، لأنه رغم كل السلبيات التي حميلتها هذه المهمة إلا أنه كان من الممكن أن نحصل على نظرة موضوعيّة لما يجرب هناك".

ورداً على سؤال عمن تقع مسؤوليّة إفشال الحوار، قال لافروف: "هناك عدّة عوامل أدت إلى إفشال الحوار أولها عدم قبول الأطراف المتنازعة بعضها ببعض لذا على الأطراف الخارجية أن تحاول الجمع بين الأطراف المتنازعة"، مشيراً إلى أن هناك فرصة ليجري ذلك وهو متفق مع الإبراهيمي على أن يقوم كل الأطراف الخارجيين القادرين على التأثير في سوريا بإرسال إشارات متوازية من أجل وقف العنف والجلوس إلى طاولة الحوار. وأضاف: "يتهموننا بدعم الرئيس بشار الأسد وتعطيل قرارات مجلس الأمن، وأنا أريد أن أعلن لكم أن الأسد عبّر وبشكل علني أمام الإبراهيمي أنه لا يريد الرحيل وسيبقى في مكانه وسيحمي سوريا وسيادتها وشعبها وليس هناك مجال لتغيير هذا الموقف".

وتابع لافروف: "أما بشأن الإعتراض على عدم دعمنا مع الصين القرارات في مجلس الأمن تحت البند السابع فسبب ذلك هو أن هذه القرارات تفتح في المجال أمام التدخل العسكري الخارجي".

وقال لافروف: "إن المعارضة تطالب باستقالة الرئيس الأسد كشرط أولي، ونحن نؤكد أننا لا نقف مع أي جهة ولكن المهم بالنسبة لنا هو الشعب السوري ومصيره"، معتبراً أن قول المعارضة إن الحوار يبدأ بعد رحيل الأسد غير صحيح لأن هذا الموقف يمكن أن يؤدي إلى إزهاق دماء المزيد من السوريين. وأضاف: "أطالب المعارضة بالتراجع عن شرطها عن عدم الجلوس إلى طاولة الحوار إلا بعد رحيل الأسد، وإن قاموا بذلك يمكننا أن نعرف على أي أساس يمكننا أن نتفق وما سيكون مصير سوريا.

وختم لافروف: "إن التأكيد أن روسيا تعتبر عنصراً مشاركاً في هذه الأزمة أمر لا يستأهل الرد عليه لأننا لا ندعم النظام السوري بأي أسلحة هجوميّة يمكن أن تستعمل في الحرب الأهليّة وإن كان لدى النظام أي سلاح روسي من هذا النوع منذ أيام الإتحاد السوفياتي فنحن لا نتحمل أي مسؤوليّة في هذا الإطار، نحن نزود النظام بالأسلحة الدفاعيّة ولا نقوم بتزوده بأسلحة هجوميّة كما يفعل البعض مع المعارضة كما أننا لا نرسل الوحدات الخاصة إلى هناك كما يفعل الآخرين.

من جهته، لفت الإبراهيمي إلى أن سوريا تنحدر إلى مزيد من العنف والفوضى، مشيراً إلى أن "انهيار الدولة يضعنا في موقف محرج أمام الجميع". وأضاف: "الخياران الوحيدان المتاحان أمام سوريا هما البدء بعمليّة سياسيّة جديّة لحل الأزمة أو الجحيم عبر بقاء الأزمة على ما هي عليه، وعندها يمكننا أن نتخيل التبعات ليس على المنطقة".

وأكّد الإبراهيمي أنه "إذا ما تطوّرت المعارك في محيط دمشق وإن حدث الذعر وغادرها سكانها الذين يعدّون 5 ملايين نسمة فليس هناك من يستقبل هؤلاء سوى لبنان والأردن وهذان البلدان لا يستطيعان استيعاب هذا العدد من اللاجئين"، مشيراً إلى أنه إذا ما أراد المجتمع الدولي أن يكون مسؤولاً "فلا خيار أمامه سوى العمل على الحل السياسي". وأضاف: "إن لافروف محق في أن النزاع يزداد طائفيّة يوماً بعد يوم وإعلى السوريين توخي الحذر من ذلك".

وتابع الإبراهيمي: "إن تدويل الأزمة السوريّة سيكون له عواقب وخيمة على المنطقة، ويجب أن يكون الحل السياسي مرتكزاً على اتفاق جينيف، ونحن نحاول التواصل مع المعارضة المسلّحة"، لافتاً إلى أنه يعتمد بشكل كبير على دعم وتعاون روسيا. وأضاف: "هذه فرصة لي لأشرح ما عنيته عندما تحدثت عن قوّات حفظ السلام. وما عنيته هو جزء من حزمة كاملة شاملة لحل سياسيّ وعمليّة سياسيّة يكون الأمر الأول والأهم فيها هو ما قاله لافروف عن وقف القتال"، موضحاً أنه "عندما يتم هذا الوقف علينا أن نراقبه وهذا ما يمكن فعله إما عبر عدد من المراقبين أو قوات حفظ السلام، إلا أن هذه الحزمة الكاملة تبدأ بحفظ السلام وتنتهي بانتخابات".

وتابع الإبراهيمي: "إن حفظ السلام لا يمكن أن يتم إلا عبر قرار بالإجماع صادر مجلس الأمن أي بعد موافقة روسيا والصين، ولا يمكن أن يتم إلا بعد موافقة الدولة المعنيّة"، مشيراً إلى أن "المشكلة الأساس هي أن الحكومة السوريّة تقول إنها تقوم بحماية الشعب من الإرهابيين القادمين من الخارج فيما الشعب يقول إن هذه الأسرة حكمت منذ 40 عاماً وعليها الرحيل، وفي مثل هذا الوضع على المجتمع الدولي واجب الوقوف معاً من أجل إيجاد حل لهذه المشكلة".

وقال الإبراهيمي: "علينا الوصول إلى إتخاذ قرار في مجلس الأمن بشأن سوريا ليس من أجل متعة الوصول إلى قرار وإنما من أجل حل الأزمة، ويجب ألا ندعي أن الأمور سهلة والحل السياسي سهل بل هو في غاية الصعوبة إلا أنه على الرغم من هذه الصعوبة علينا العمل معاً من أجل الوصول إلى حلول تساعد الشعب السوري".

وختم الإبراهيمي: "نحن على أعتاب العام الجديد ونأمل أن تنتهي الأزمة السوريّة في العام 2013، حيث يجب أن يحصل التغيير وهذا الأمر منوط بالشعب السوري وهم لا يمكنهم القيام به وحدهم لذلك هم بحاجة لمساعدة المجتمع الدولي".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل