أعلن العاهل الأردني عبد الله الثاني، أن الانتخابات النيابية المقبلة في الأردن خطوة باتجاه الديموقراطية والإصلاح السياسي داعيا المواطنين للمشاركة بأعداد كبيرة في عملية التصويت.
وحث الملك في أول ورقة من سلسلة من الأوراق النقاشية، بشأن رؤية الملك للمستقبل السياسي للبلاد، المواطنين قبل الانتخابات المقررة في 23 كانون الثاني المقبل إلى دعم "مسيرة الديمقراطية" للبلاد باتجاه ملكية دستورية.
وقال في خطاب مفتوح نشرته صحيفة الرأي الأردنية، في وقت متأخر أمس السبت "الآن هو الوقت المناسب لنا للتحرك بفاعلية باتجاه معالم مهمة وعملية في المسيرة إلى الديمقراطية، مؤكدا أن الانتخابات هي إحدى تلك الخطوات المهمة ومحطة في خارطة الطريق للإصلاح السياسي".
كما دعا الأردنيين إلى عدم المقاطعة والكف عن الاحتجاجات، واصفا المظاهرات بأنها معطلة للممارسات الديمقراطية وقال "في حين تكون الإضرابات والاحتجاجات من الحقوق الثابتة التي يكفلها الدستور، إلا أنها تعد إجراءات قصوى يجب أن تكون وسيلة تمثل الملجأ الأخير وليس الأول".
وكانت جماعة الإخوان المسلمين أعلنت في 12 تموز الماضي رسميا مقاطعتها هذه الانتخابات، معتبرة أن المجلس النيابي القادم "سيكون استنساخا للمجلس السابق"، في خطوة قد تنذر بدخول البلاد في أزمة سياسية.
وحول ترشح بعض منتسبي الحركة الإسلامية للانتخابات النيابية البرلمانية المقبلة، اعتبرت الجماعة أن هذا لا يعني كسرا للمقاطعة المعلن عنها.
من جهته قال زكي بن أرشيد، نائب المراقب العام للجماعة، أمس إن هذه حالة استثنائية محدودة للغابة، وقدر برز في الانتخابات السابقة حالات أكثر من ذلك، مشيرا إلى أن سيتم معالجة الأمر وفقا للوائح الداخلية للجماعة، مؤكدا أن قرار مقاطعة الانتخابات المقبلة كان بالإجماع.
وتطالب الحركة الإسلامية المعارضة بقانون انتخاب "عصري" يفضي إلى حكومات برلمانية منتخبة وتعديلات دستورية تقود إلى مجلسي أعيان ونواب منتخبين كذلك.
وتجري الانتخابات النيابية بحسب الدستور مرة كل أربعة أعوام، إلا أن الانتخابات الأخيرة جرت عام 2010 بعد أن حل الملك البرلمان.
وقد تظاهر أول أمس الجمعة آلاف الأردنيين في ست من أصل 12 محافظة بالبلاد، مطالبين بمقاطعة الانتخابات ووصفوها بـأنها بمثابة "مسرح سياسي" في وقت أعلن أكثر من 1500 مرشح أغلبهم مستقلون محافظون موالون للنظام عن ترشحهم لمجلس النواب المؤلف من 150 مقعدا.
ويشهد الأردن منذ كانون ثاني 2011 تظاهرات واحتجاجات تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية جوهرية ومكافحة جدية للفساد.