يمر عام آخر على الربيع العربي ولاتزال الشعوب منتفضة في معظم العواصم العربية.
وكانت نقطة الإنطلاق من سوريا حيث كان عام 2012، كحصّاد أرواح، قتل خلاله حوالي أربعين ألف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ما يمثل حتى اليوم قرابة تسعين في المئة من ضحايا الثورة السورية المستمرة منذ آذار 2011.
وإذا كان الجيش السوري قد لجأ إلى استخدام طائرات السوخوي والميغ والقنابل العنقودية والانشطارية لقصف المدن والأرياف الثائرة، فقد عمدت مجموعات من الثوار إلى توجيه ضربات عسكرية حاسمة عبر استهداف قيادات عسكرية كتفجير مبنى الأمن القومي السوري، في شهر تموز، والذي أدى إلى مقتل وزير الدفاع داود راجحة ونائبه آصف شوكت ورئيس مكتب الأمن القومي هشام بختيار ورئيس خلية إدارة الأزمة حسن تركماني.
وانسحب كوفي أنان على وقع الحرب المستمرة، من مهمّته كمبعوث للأمم المتحدة إلى سوريا، وعيّن مكانه الأخضر الإبراهيمي، الذي يستمرّ من شهر آب، بجولاته المكوكية بين عواصم العالم بحثاً عن حل سياسي لإنهاء نزف الدماء السوري.
وفي مصر، لم يضع انتخاب مرشح الأخوان المسلمين محمد مرسي رئيساً للجمهورية، حداً للأزمة، إذ أعاد الإعلان الدستوري الذي أطلقه، الشعب إلى ميدان التحرير بقيادة جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة.
وبعد سقوط عشرات القتلى في الشوارع، نتيجة قمع الشرطة للمعارضين، تم الاستفتاء على الدستوري حيث فاز مرسي بنسبة تخطّت الستين في المئة.
وبقي المعارضون في الشارع واستمر مرسي في حكمه المترنّح، بينما برح الرئيس المخلوع حسني مبارك في زنزانته، يخضع للاستجواب والمحاكمة بتهم القتل والفساد.
وبينما الأوضاع تتجّه نحو التصعيد في مصر، عادت جبهة البحرين إلى هدوء مبدئي مع تراجع التحركات الشعبية.