#adsense

أوساط “المستقبل” للسفير: نرفض وضعنا امام معادلة الاختيار بين مشروع الحكومة ومزاج عون… واولويتنا تقسيم الدوائر بطريقة تريح المسيحيين

حجم الخط

أكدت أوساط "تيار المستقبل" أن "موقف التيار من الحوار لن يؤثر في العلاقة الايجابية مع رئيس الجمهورية"، مؤكدة التقدير لدوره الوطني، وكاشفة عن ان تواصلا سيتم بينه وبين قيادة "المستقبل" في مطلع العام المقبل لتحصين العلاقة وإزالة أي التباس.

وترى الاوساط لـ"السفير" أن "التدقيق في الامور يبين أن ما يفعله "حزب الله" هو الذي يسيء الى رئيس الجمهورية، وليس ما يصدر عن "14 آذار"، لأن الحزب هو من أفرغ الحوار الذي يحظى برعاية رئاسية من محتواه وجدواه بسبب عدم التزامه بما سبق ان تم الاتفاق عليه، من الجلسات السابقة في مقر مجلس النواب الى إعلان بعبدا الشهير، وبالتالي فان الحرص الحقيقي على موقع الرئاسة يستوجب التعامل بجدية مع نتائج الحوار، وليس تمييعها والتملص منها، كما يتصرف "حزب الله" الذي يقول شيئا على الطاولة ويفعل شيئا آخر خارجها، كأنه يضحك على "14 آذار" في وضح النهار".

وتشدد الأوساط على ان "المطلوب من "حزب الله" إظهار جدية حقيقية في التعاطي مع التزاماته، عبر تسديد ديونه السياسية لطاولة الحوار، "وإلا فلن تكون هناك فائدة من معاودة جلساتها"، مشددة على "ان هذا الموقف ليس موجها الى رئيس الجمهورية بل الى من ينسف قيمة الحوار".

وإذ تؤكد الاوساط ان "المستقبل" لا يتمسك بـ"قانون الستين"، تعتبر انه "من غير المقبول في الوقت ذاته ان يصبح البلد أسير مزاج العماد ميشال عون، فإذا زاره في منامه في الدوحة "قانون الستين" يكون الجميع مطالبين بان يبصموا على هذا القانون، كما حصل في اتفاق الدوحة، وإذا رأى في منامه النسبية يغدو لزاما على الكل ان يبشروا بها، تحت طائلة توجيه كل انواع الاتهامات اليهم، ولا ندري أذا وافقنا معه اليوم على صيغة أن يكتشف في اليوم الأخير ما قبل الانتخابات أنه يريد تعديلها، ناهيك بما سيكون مطلبه المستقبلي".

وتشدد الاوساط على ان "المستقبل" يرفض وضعه امام معادلة الاختيار بين مشروع الحكومة و"مزاج عون"، لافتة الانتباه الى ان الثابت لدى "المستقبل" هو وضع قانون يحقق عدالة التمثيل ونزاهة العملية الانتخابية، وهو منفتح على النقاش تحت هذا السقف.

وتشير الاوساط الى ان الرئيس فؤاد السنيورة ابلغ البطريرك الماروني بشارة الراعي ان "تيار المستقبل" مستعد للتجاوب مع أي قانون انتخابي يطمئن الشريك المسيحي في الوطن، وانطلاقا من ذلك، فان الاولوية لدى التيار هي لتقسيم الدوائر الانتخابية بطريقة تريح المسيحيين، ومن ضمنهم بطبيعة الحال "مسيحيو 14آذار".

وتؤكد الاوساط ان حسابات "المستقبل" لا تنطلق من تعداد المقاعد التي سيخسرها او سيربحها كتيار حزبي، وإنما من مدى ملاءمة أي قانون انتخابي لـ"فريق 14 آذار" مجتمعا، على قاعدة "السلة الواحدة"، بمعزل عن الحصة الخاصة لكل من مكونات هذا الفريق، وبالتالي فإن "المستقبل" لن يقارب هذا الامر من زاوية ضيقة، بل من منظار مقتضيات المصلحة العليا للتحالف السياسي الذي ينتمي إليه.

وتعرب عن اعتقادها ان هناك فرصة جدية امام اللجنة النيابية الفرعية للوصول الى نتيجة إيجابية على مستوى انتاج تصور توافقي لقانون الانتخاب، مرجحة ان تنجح اللجنة في مهمتها إذا صفت النيات، ومؤكدة ان "فريق 14 آذار" سيشارك في اجتماعاتها بانفتاح وبرغبة في التوصل الى تفاهم، على قاعدة عدم التمسك بـ"قانون الستين" وأيضا عدم الرضوخ لطروحات ميشال عون.

المصدر:
السفير

خبر عاجل