#adsense

“اللواء”: سليمان مستمر في اتصالاته لتأمين حضور الأطراف جلسة الإثنين… “14 آذار” تشترط للمشاركة في الحوار التزاماً من “حزب الله” لمناقشة بند السلاح

حجم الخط

كتب عمر البردان في "اللواء":

بانتظار موعد جلسة الحوار المقبلة الاثنين المقبل، فإن رئيس الجمهورية ميشال سليمان لا يزال يواصل اتصالاته مع القيادات السياسية المعنية لحثها على المشاركة في هذه الجلسة، انطلاقاً من حرصه على أهمية مشاركة الجميع في أعمال هيئة الحوار الوطني، خاصة في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها البلد، باعتبار أن غياب الحوار سيعمق الانقسام ويزيد من أجواء التوتر الداخلي، في وقت ينبغي على القيادات السياسية في الموالاة والمعارضة تقدير حساسية الظروف الإقليمية، ومدى انعكاساتها على لبنان، ما يتطلب العودة إلى الحوار لسد كل الثغرات التي قد ينفذ منها المصطادون في الماء العكر ويحاولون زعزعة الاستقرار في البلد.

واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" فإن الرئيس سليمان لم يفقد الأمل بعد من الحصول على موافقة الأطراف المشاركة في الحوار من حضور جلسة الاثنين المقبل، وهو يعمل في هذا الاتجاه، باعتبار أن مصلحة البلد يجب أن تتقدم على كافة الاعتبارات الأخرى، وعلى المعنيين أخذ الموضوع بكثير من الجدية والاهتمام لأنه لا يجوز إبقاء البلد مكشوفاً على تداعيات التطورات في سوريا.

وبحسب المعلومات فإن رئيس الجمهورية وإذا لم تتوفر لديه القناعة بحضور أعضاء هيئة الحوار، فإنه سيصدر بياناً قبل ساعات من موعد الجلسة بتأجيلها، على أمل أن يعيد المقاطعون قراءة مواقفهم، وبما يعبّد الطريق أمام عودة هؤلاء لحضور اجتماعات هيئة الحوار في الموعد الذي سيحدد لاحقاً.

وإذا كانت أطراف "8 آذار" والنائب وليد جنبلاط قد أعلنوا موافقتهم على تلبية دعوة الرئيس سليمان، إلا أن قوى "14 آذار" ما زالت متمسكة بموقفها الرافض لحضور جلسة السابع من الجاري، لأن لا شيء يدفعها من وجهة نظرنا إلى المشاركة في هذه الجلسة، باعتبار أن المعطيات لم تتبدل، ما يجعلها تعيد النظر في موقفها هذا.

وتؤكد مصادر قيادية في تيار "المستقبل" لـ"اللواء" أن قرار "14 آذار" هو بعدم المشاركة إلى جانب فريق "8 آذار" الذي لا يحترم الالتزامات والقرارات التي سبق التوافق بشأنها على طاولة الحوار، وإذا كان من طرف يتحمّل مسؤولية فشل جلسات الحوار السابقة، فهو هذا الفريق الذي انقلب على ما صدر من قرارات في جلسات الحوار في الأشهر والسنوات الماضية، وهذا إن دلّ على شيء، فإنما يدلّ على أن هذا الفريق نفسه هو الذي يفشل مهمة الرئيس سليمان الحوارية من خلال رفض تنفيذ القرارات السابقة، سواء في ما يتعلق بالسلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات أو غيره، في وقت لا يترك هذا الفريق مناسبة إلا ويحاول التملّص من أي التزامات تجاه سلاحه الذي يشكل عقبة أمام تحقيق الوفاق بين اللبنانيين.

وتقول المصادر إن قوى المعارضة لن تشارك في أي جلسة حوار إذا لم تأخذ تعهداً من "8 آذار" وتحديداً "حزب الله" بوضع سلاحه على الطاولة كبند وحيد في إطار البحث عن إستراتيجية دفاعية يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها لا غير، وكي لا يبقى "حزب الله" يتحكّم بمعادلة السلم والحرب ويضع لبنان أمام الخيارات الصعبة دون أن يكون للبنانيين رأي بما يقرره هذا الحزب على الساحة الداخلية.

وبالتالي واستناداً إلى ما تقوله هذه المصادر فإن القرار بعدم المشاركة سيبقى سارياً ما لم يغير "حزب الله" موقفه من سلاحه ويبدي استعداده لمناقشة هذا الملف وحده، باعتبار أن جلسات الحوار محصورة ببند السلاح دون غيره، وعند ذلك يمكن لقوى "14 آذار" أن تعيد النظر في موقفها إذا ما لمست تجاوباً من هذا الحزب وحلفائه بأنهم مستعدون للالتزام بكل ما صدر وما قد يصدر عن المتحاورين من قرارات تصب في مصلحة لبنان أولاً وأخيراً وليس في مصلحة النظامين السوري والإيراني.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل