كثرت في الفترات الأخيرة عمليات الهجوم على المواقع اللبنانية، خصوصاً الحكومية منها، فبدأنا نسمع كل يوم عن خبر اختراق موقع، وهجمات على مواقع. فبعدما عمدت مجموعة مجهولة إلى قرصنة عدد من المواقع اللبنانية والحكومية، مثل موقع الأمن العام وموقع وزارة الخارجية والمغتربين وموقع وزارة الاقتصاد، واضعة صورة على الصفحة الرئيسة توحي بأن الشعب الفقير والجائع يطعم الحكومة المتخمة، ثبُت بالدليل الحسّي أن الاختراق سببه أنّ المواقع اللبنانية هي من اضعف المواقع عالمياً بالنسبة إلى البرمجة والحماية. فمعظم المُبرمجين اللبنانيين ومطوّري المواقع لا يهتمون للحماية وذلك بسبب ضعف خلفيتهم في مجال الاختراق، الأمر الذي يجعل اللبنانيين يملكون معلومات ضعيفة عن الحماية والاختراق بحيث أنّ 70 في المئة من المواقع اللبنانية مصابة بثغرات أمنية خطيرة جداً يسهل استغلالها من القراصنة.
وعلى هذا الأساس، وبناء على المرسوم الرقم 5818 تاريخ 13/6/2012، وحيث أن أمن المواقع الإلكترونية وأمانها هما مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الإدارات المعنية كلها، للحفاظ على المصلحة العامة وانتظام سير العمل فيها وضمان أمن المواقع الإلكترونية ومحتواها وحمايتها من أعمال القرصنة التي قد تلحق ضرراً فادحاً بالقطاع العام، قرّر مجلس الوزراء، في 25 تموز الماضي، الموافقة على تشكيل لجنة أمنية وطنية لوضع توصيات أمنية لاستضافة المواقع الحكومية على شبكة الإنترنت.
وفي هذا الإطار، يكشف مصدر أمني أن اللجنة الأمنية ستكون برئاسة وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية أو مَن ينتدبه، وعضوية ممثلين عن الإدارات العامة، وقد سمّى مجلس الوزراء لعضوية اللجنة: رئيس مركز المعلوماتية أحمد الخطيب عن رئاسة مجلس الوزراء، النقيب أحمد سقلاوي عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، العقيد الركن حسن علي احمد عن المديرية العامة للأمن العام، النقيب جورج يونس عن أمانة سر مجلس الأمن الداخلي المركزي. كما سمّى رئيس المركز الإلكتروني جورج ساعود عن وزارة المال، والمقدم انطوان قهوجي عن وزارة الدفاع الوطني، ورئيس وحدة المعلوماتية اديب الخطيب عن وزارة الاقتصاد والتجارة، والمهندس كابي دانيال عن وزارة الاتصالات، ومدير المعلوماتية في مصرف لبنان علي نحلة. كما سمّى علي عطايا عن وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، ونجيب قربان عن وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، وايهاب شعبان كمنسق اللجنة ومقررها وهو منتدَب عن وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية.
ولعلّ أهم أهداف اللجنة هي الحفاظ على أمن الفضاء السيبراني (تويتر-فايسبوك) وسلامته، بالإضافة الى المواقع الإلكترونية في الإدارات العامة والمؤسسات الحكومية. وتتمحور مهماتها الأساسية حول:
1 – وضع سياسة أمنية للفضاء السيبراني والمواقع الحكومية الإلكترونية.
2 – وضع التوصيات واقتراح التعاميم في هذا الإطار ومتابعة مسألة تطبيقها في الإدارات العامة والمؤسسات العامة.
3 – تنسيق العمل على المستوى الوطني في مجال الأمن السيبراني والعمل على مستوى التوعية والخدمات الاستباقية ومواجهة الخروق السيبرانية والجرائم المعلوماتية، ودعم الجهود لمعالجتها.
4 – اقتراح الخطوات العملية وتقديم التوصيات الضرورية لإنشاء مركز وطني للأمن السيبراني.
