#adsense

الاسد يعترف ان الامن غائب عن كل سوريا ويطرح ما وصفها بمبادرة للحل: الثوار اعداء الله والربيع فقاعة صابون ستختفي مع الوقت

حجم الخط

في أقصر خطاب له منذ بداية الثورة السورية ومن دار "الاوبرا"، اعترف رئيس النظام السوري بشار الأسد بأن المعاناة والالم يعمان ارض سوريا وليس هناك مكان للفرح في اي زاوية فالامن والامان غابا عن شوارع وازقة البلاد.

وطرح الاسد ما قال انها مبادرة لحل الازمة اشترطت وقف كل "الاعمال الارهابية" ووقف تمويل "المسلحين والتكفيرين من القاعدة" من الدول خصوصا المجاورة منها وبعدها تتم عملية سياسية من حوار وميثاق وطني وحكومة موسعة وبرلمان جديد.

وقال الاسد ان "الصراع هو صراع بين الوطن واعدائه وبين الشعب والقتلة المجرمين"، مضيفا في وصف الثوار: " خربوا البنية التحتية ومنعوا الاطفال دخول المدارس فهل هذا صراع على كرسي او صراع بين الوطن واعدائه؟" واردف: "انهم اعداء الشعب وهم اعداء الله. ارادوا ثورة مزعومة فثار الشعب عليهم وعندما فشلوا اسقطوا اقنعة السلمية كشفوا عن السلاح الذي استعملوه منذ البداية خفيةً".

واذ نظّر في مفاهيم الثورة، اعتبر الاسد ان "الثورة بحاجة الى مفكرين، فاين هو المفكر؟ من يعرف مفكر في هذه الثورة ومن يعرف قائدا فيها؟".

وادعى الاسد ان التكفيريين عملوا في الصفوف الخلفية بسوريا ثم بدأوا يعملون في الصفوف الامامية ويقودون العمليات الارهابية والمسلحون نقلوا الى صفوف خلفية اي انهم خدم وباحسن الاحوال اذلاء جواسيس للتكفيريين كما قال.

كما قال ان للازمة ابعاد اخرى ليست داخلية فما يجري بالداخل واضح اما اقليميا فهناك من يسعى لتخسير واضعاف سوريا، قبعضهم يمد المجرمين بالمال والسلاح وبالتدريب. ولفت الى ان "دولا جارة جارت على سوريا ودول بحثت عن موقع لها في تاريخ لا يمتلكه فكتبته بدماء الشعب السوري لكننا اقوى ولن ننسى".

وشدد على ان سوريا ستبقى دولة حرة سيدة لا ترضى الخنوع والوصاية وهذا ما يزعج الغرب. وارادوا استغلال الاحداث الداخلية لضرب فكر المقاومة وتحويلنا الى تابعين. وشكر روسيا والصين وايران وكل الدول التي وقفت الى جانب سوريا فالمجتمع الدولي لا يقتصر على الغرب.

واذ اكد ان سوريا تخوض "حربا بكل ما للكلمة من معنى ونتصدى لها بكل قوة وهكذا حرب تواجه بالدفاع عن الوطن بالتوازي مع اصلاح ضروري"، لفت الى ان الإصلاح بيد والقضاء على الارهاب سيكون بيد اخرى. واردف: "نتحدث عن الحل السياسي منذ اليوم الاول ولم نطرح ولا في يوم من الايام اننا نختار الحل الامني". وسأل "هل نحاور الارهابيين ام دمى صنعها الغرب وكتب نصوصها ويؤدي الادوار المكتوبة لها؟ نحاور السيد لا العبد". واشار الى ان "من يتحدث عن الحل السياسي فقط يقدم الوطن لقمة سائغة للمجرمين يبيع شعبه بالمجان وهذا لا نسمح به".

وعرض الاسد رؤيته للحل، والمرحلة الاولى هي ان تلتزم الدول بوقف تمويل وتسليح وايواء المسلحين بالتوازي مع وقف المسلحين لكافة العمليات الارهابية ما يؤدي لعودة النازحين بعد ذلك يتم وقف العمليات العسكرية التي تحتفظ بحق الرد. ثم ايجاد الية من التزام الجميع بالبند السابق خصوصا ضبط الحدود، وبعدها الحكومة تجري اتصالات مع اطياف الشعب السوري لادارة حوارات مفتوحة لعقد مؤتمر للحوار الوطني.

اما المرحلة الثانية حسب ما طرح الاسد فهو الدعوة لمؤتمر شامل للحوار يتمسك بوحدة سوريا ورفض التدخل بشؤونها والاتفاق على قوانين جديدة، يعرض الميثاق على الاستفتاء، تشكل حكومة موسعة تتمثل فيها مكونات الشعب السوري، يطرح الدستور على الاستفتاء وبعد اقراره يتم اعتماد القوانين المتفق عليها، وبالتالي اجراء انتخابات برلمانية جديدة. اما المرحلة الثالثة، فهي تشكيل حكومة وفقا للدستور ثم عقد مؤتمر عام للمصالحة الوطنية واصدار عفو عام عن المعتقلين، العمل على تأهيل البنى التحتية.

واشار الى انه "بالنسبة لمكافحة الارهاب لن نتوقف طالما يوجد ارهابي واحد واي شيء نقوم به لا يعني التهاون في مكافحة الارهاب". واردف: "نقول لمن سيرفضون دعوتنا لماذا سترفضون شيئا ليس موجها لكم اساسا؟ واي مبادرة يجب ان تستند الى الرؤية السورية".

ولفت الى ان الانتقال يأتي في سياق عملية التطوير واي انتقال يجب ان يكون عبر الوسائل الدستورية وهذه الافكار هي المرحلة الانتقالية. ورأى ان سوريا تقبل النصيحة لكنها لا تقبل الاملاء وتقبل المساعدة لكنها لا تقبل الاستبداد واي تفسيرات لاي موضوع يخرج عن السيادة السورية هو عبارة عن أضغاث احلام.

واذ قال ان الربيع هو فقاعة صابون ستختفي مع الوقت، لفت الى ان "دماء الشهداء اسقطت الربيع المزيف". واكد ما يمر به الوطن مؤلم وصعب فنار حقدهم طالت الجميع ودخلت النعوش بيوت الكثيرين وانا منهم لانني من الشعب وانا منهم فالمناصب زائلة لكن الوطن باق. وشدد على ان "سوريا ستبقى اقوى مما كانت ولا تفريط بالحقوق فالجولان لنا وفلسطين قضيتنا وسنبقى سند المقاومة".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل