رأى رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة ان "عبارة حكومة الظل ليست مستعملة في لبنان ونحن نعمل على أساس أننا معارضة ونعمل على اظهار الحقائق أمام الناس من حقنا ان نقول من حقنا الرجوع الى السلطة، ولكن كيف وبأي صيغة تتحقق بالانتخابات".
وعن مسألة قانون الانتخاب فقال: "أعلنا أننا سنشارك في لجنة قانون الانتخاب لأن الحكومة ليست ممثلة فيها، وعلى اللجنة ان تبحث اولا ماذا يجب ان نفعل لانتخاب المغتربين، والثاني نوع قانون الانتخاب نسبي او اكثري، والامر الثالث عدد الدوائر ثم تعود الى اللجان المشتركة. وقانون الستين هو في الواقع قانون العام 2008 الذي نادى به الجنرال عون. ونحن نريد قانون انتخاب يؤمن عدالة التمثيل وحرية الاختيار وان يكون ايضا منسجما وغير مخلاف لاتفاق الطائف المبني على العيش الواحد، ونحن ضد قانون النسبية لأن وجهة السلاح تغيرت".
واضاف السنيورة في حديث عبر قناة الـ"mtv": "قمت بزيارة الى البطريرك الراعي واعلنت من هناك اننا نريد قانون انتخاب يمثل هذه القيم الاساسية وبنفس الوقت يحاول معالجة الهواجس التي لدى بعض اللبنانيين ولكن ليس بأن يطرح هواجس اخرى، وهذا الامر دفعنا للقول اننا على استعداد للنظر في القانون الذي يمكّن البحث بدوائر اخرى عن قانون الـ2008، واعلنا اننا ضد القانون النسبية".
وتابع: "اليوم نقول اننا ضد النسبية لان الفترة الحالية طرأت فيها متغيرات عدة، فالسلاح اصبح يُستعمل داخل البلد بدل ان يكون موجها نحو الخارج، كما ان قانون النسبية فيه شيء من التعقيدات ويتطلب مهلة زمنية لاقناع الناس به وعندما وضعنا المشروع كان من المفترض ان يمر بمجلس النواب قبل سنتين ونصف من موعد الانتخاب، نشهد كيف ان هناك مناطق محظورة على فريق من اللبنانيين ومناطق اخرى مسموحة للجميع".
وشدّد على أن "قانون النسبية لم يعد ملائما الآن ولكنه قد يصبح ملائما في وقت لاحقا عندما تزول كل الظروف التي تمنع الناس من التصرف بحرية"، وأضاف: "موقفنا الآن هو أننا ضد النظام النسبي ونعتمد القانون الاكثري على الا يكون ذلك مخالفا لاتفاق الطائف، وسنبقى معارضين للنسبية ولو تم رفع الدوائر الى 15 دائرة، واعتقد ان فريق 14 آذار متجه بكامله الى رفض النسبية".
وقال السنيورة: "علينا التنبه من مزايدات داخل كل فريق كما نراها، ويجب ان نتبصر في هذه المرحلة كي لا ندخل في نفق يكون الخروج منه صعبا بالمرحلة المقبلة. نحن حريصون على ان تجري الانتخابات لان العالم كله يتجه الى مزيد من الديمقراطية، وموقفنا ما زال كما هو على القواعد التي نعلنها بان نكون منسجمين من اتفاق الطائف وحرية بالاختيار، ونحن على استعداد لأن ننظر الى الدوائر الصغرى، ولكن هذا لا يعني بالضرورة خمسين دائرة ولكن المهم ان تنسجم مع ثوابتنا".
اما عن قانون اللقاء الارثوذكسي فلفت الى أنه "يجب ان نكون متبصرين في اعتماد الاسلوب ولا يجب ان نعتمد المسايرة او غير ذلك بأن ندخل في نفق يحمل مضرة للبنان"، موضحا أنه "يجب تحليل الامور بموضوعية كي لا ندخل بنفق نندم عليه، ونريد تفهم الهواجس لدى اللبنانيين جميعا وان نجيب عن هذه الهواجس شرط الا يؤدي ذلك الى خلق هواجس جديدة، وعندما اقرينا المشروع عام 2005 وقدم في شهر حزيران 2006 وكان يفترض اقراره خلال 3 اشهر، ولكن عمليا فوجئنا بما حصل وبالحرب التي شنتها اسرائيل وتداعيات ذلك".
واضاف: "اجتماعنا مع وليد جنبلاط كان جيدا واسهمنا بخرق حالة الجليد التي كانت موجودة ونحن نريد ان نبقى على تواصل مع جنبلاط ونأمل ان تكون الأمور الى تقدم".
وشدّد على أنهم لا يعملون على اساس بقاء الأسد او رحيله، مشيرا ال ىأن هذا النظام سيزول لان الامور لا يمكن ان تعود الى الوراء.
وتابع السنيورة: الانتخاب حق للمواطن وحق الاكثرية ان تشكل حكومة، شكلنا حكومات وفاق وطني ولم تأت بنتيجة جيدة للبنان، التحدي الكبير للاكثرية عندما تشكل حكومة الا تتصرف بأنها فريق ضد الفريق الآخر من اللبنانيين، وتضع نصب عينيها مصلحة كل المواطنين، الفريق الآخر اليوم يتصرف بشكل كيدي ولا يأخذ بعين الاعتبار مصالح الفريق الآخر، وقضيتنا كل لبنان وسنعمل لكل اللبنانيين ولكن كي ننجح بذلك علينا ان ننجح في فريق 14 آذار ليكون لدينا اكبر عدد من النواب، ولم نعد نستطيع تحمل هذا الترف بالادارة بأن نقبل هذا الشخص لمجرد انه ينتمي لفريق معين ويجب اعطاء الأولوية للكفاءة".
وعن امكان اعادة انتخاب الرئيس نبيه بري رئيسا للمجلس النيابي قال: "الموضوع مفتوح وقابل للنقاش وسيكون هناك تواصل مع بري".
وتطرق السنيورة لموضوع اقتراع المغتربين مؤكدا أن "هناك تلكؤ من وزارة الخارجية بخصوص اقتراع المغتربين، واقتراعهم مهم جدا وضروري من أجل زيادة اواصر العلاقات والتعاون لهؤلاء المغتربين، لكن الاقتراح بزيادة عدد النواب لأجل المغتربين هو اقتراح في غير محله لأن هذا الامر فعليا نكون نخلق سببا لمشكلة للمغتربين فبدل اعطاء وصفة ليختلف المغتربون فيجب ان يصار الى ان يشاركوا باتاحة الفرصة بأن يكون لدى المغتربين القدرة على ممارسة الانتخاب خارج لبنان".
وأكّد السنيورة أن "الرئيس سعد الحريري سيعود الى لبنان وسيشارك في الانتخابات النيابية وانا ممن يرشحونه لرئاسة الحكومة".
واضاف أن "اسقاط الحكومة واضح بالدستور كيف يتم وليس لدينا اكثرية لاسقاطها لكن علينا ان نقول رأينا، ومصلحة لبنان بالخروج من المأزق الذي ادخلته الحكومة فيه"، وأوضح أن "الغرب ليس لديه مانع من تغيير الحكومة ولكنه مشغول بسوريا ولا يريد اي شاغل آخر، ومنذ ان كُلف ميقاتي نشهد تزايدا بحدة التوتر، ووضع السلمي الاهلي يتشنج، نرى العلاقات الدبلوماسية مع العالم العربي تتوتر، والوضع الامني يعاني من امور عدة كما ان الاوضاع الاقتصادية تتردى نتيجة عدم وجود رؤية، والحكومة لا تقوم بأي شيء للمحافظة على هيبة الدولة".
وشدّد السنيورة على أنهم ليسوا ضد الحوار ولكن بعد اعلان بعبدا، أعلن نصرالله اطلاق طائرة ايوب من دون أي اعتبار للدولة اللبنانية وسلطتها وقال ايضا اننا نرسل مقاتلين خارج لبنان وبالتالي عن اي حوار نتكلم؟ نحن مع الحوار ولكن بشأن موضوع واحد هو سلاح حزب الله.
وتابع السنيورة: "طرحت على الرئيس سليمان مجموعة أسماء مؤهلة لتولي رئاسة حكومة حيادية. ولم يسبق في تاريخ لبنان أن مارست معارضة دورها بهذا القدر من التعاون. ومن حق كل فريق ان يأخذ كل موقف يريده ونقول اننا في 14 آذار نمد يدنا للجميع، خلال المرحلة القادمة سيكون هناك خطوات لمد اليد لكن على اساس الاعتراف بأننا نريد ان نعيد للدولة اعتبارها، ولسنا في حال مقاطعة السراي بل نقاطع الحكومة، والتقيت رئيس الحكومة في منزله وتباحثنا فقط في موضوع دار الافتاء، والعمل بالشأن العام مسؤولية كبرى ونؤمن بتداول السلطة، وانا شخصيا مرتاح الضمير للدور الذي قمت به عندما كنت وزيرا للمال ثم رئيسا للحكومة وراض على ما قمت به ومستمر بالشأن العام".
وأكّد أن علاقته مع رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب أمين الجميل ممتازة وجيدة جدا وهم على تواصل دائم، ويهاتفهما بشكل مستمر وتحصل بينهم لقاءات بعيدة عن الإعلام.
وقال: "في عام 2008 السلاح استعمل في الداخل وارسلنا رسائل لحزب الله بأنه آن الاوان للنظر بكيفية اعادة بناء الدولة واخذ البلد الى مكان يستطيع اللبنانيون فيه بناء مستقبلهم، ولم يعد من الممكن ان يستمر الوضع على حاله وهناك قضايا يجب حلها"، وأوضح أنه "أمام الوضع في سوريا ومقتل 60 ألف شخص لم يعد من الممكن أن يستمر هذا النظام، وكلام الأسد بالأمس فيه إنكار لما يجري في بلاده".
واضاف السنيورة: "سلاح حزب الله مرتبط الى حد بعيد بالسلطة في ايران ويعتمد لحد بعيد بالنظام في سوريا، نحن بحاجة الى صدمة ايجابية كهربائية في لبنان تعيد الثقة بالدولة ونستطيع ان نتعاون من خلال الحكومة حتى الانتخابات. وطاولة الحوار لها موضوع واحد هو السلاح، ونحن لا نريد خلق مؤسسة دستورية جديدة، حريصون على ان يكون الحوار وان يمارس حزب الله دوره كقوة فاعلة على الساحة السياسية".
وتابع: "استمرار هذه الحكومة بالسلطة يجلب المضرة للبنان على كل الاصعدة وخير لنا ان يصار الى المبادرة الى الاستقالة بحيث تجنب البلد المزيد من المصاعب، واقدّر موقف رئيس الجمهورية من الحكومة لانه حامي الدستور".
وعن موقف وليد جنبلاط من الحكومة قال السنيورة: "لا نوافقه الرأي وهو قال انه وميقاتي في مركب واحد، وهذه الحكومة التي عودتنا على ممارسة الكيدية قد تفعل ذلك بالانتخابات ولذلك قد يكون هناك امكان للطعن ولذلك نقول بوجوب تشكيل حكومة حيادية".
وتطرق السنيورة في حديث عن امكان انهاء ولاية المفتي قبل نهايتها في 2014 قائلا: "لم يُبحث هذا الامر على الاطلاق، وهو عبّر بأكثر من موقف انه لا يريد التمديد، ولا علاقة للسعودية بمسألة دار الفتوى وبموضوع المفتي وما نُشر عن ارسالي رسالة الى السفير السعودي هي رسالة مفبركة وغير صحيحة. ولم اقل ابدا بضرورة تنحية المفتي لأنه يرفض الجهاد في سوريا، وانا اصلا لست مع الجهاد". وعن تغيير موقف المفتي قباني: "هذا شيء يخصه وموقف المفتي يجب ان يعبّر عن الغالبية الساحقة من المسلمين".
وقال: "لا اعتقد ان المفتي الشعار مرشحا لمنصب المفتي وهناك عرف ان يكون المفتي من بيروت، ووجود الشعار بالخارج لوجود تهديد مما اضطره للرحيل، وهناك ترتيبات ليعود الى طرابلس وانا شدي الحماس لتكون عودته قريبة".
وأضاف: "نحن كنا نطالب بأن ينتشر الجيش على الحدود وكنا وما زلنا نرفض تهريب السلاح والرجال الى سوريا، ونحن نعبّر عن رأينا ولا نقبل بان يصار الى كتم انفاس الناس بالتعبير عن رأيهم اما بالنسبة لموضوع سوريا فهي ليست بحاجة لناس ونحن لا نستطيع ان نهرب سلاحا ولا نقبل بذلك وجلّ ما يمكن ان نقدمه هو الموقف".
وتابع: "بهذه السياسات المبنية عن العنف تؤدي الى تدمير سوريا والحاق الاذى بالشعب السوري وبالعرب جميعهم ويجب ان يدرك النظام انه يقوم بحرب لا طائل منها، ما يقوم به النظام من خلف فتن بين مكونات الشعب السوري واقول ان التحدي الكبير للثورة السورية ان تأخذ الموقف المعبر عن احتضانها لكافة فئات الشعب السوري وتعتمد النظام المدني لكي يكون الجميع متساووين".
وختم: "لا يمكن حصول "التقسيم" في سوريا، والتقسيم من المخاطر الذي يحاول البعض ان يستعملها فزاعة والبعض الاخر يريد تحقيقها والعدو الاسرائيلي يريد تبرير وجوده بوجود كيانات طائفية في المنطقة".