
حصلت "النهار" على دراسة أجرتها شركة Ipsos Marketing عن اتجاهات الرأي العام لدى المسيحيين في لبنان.
منهجية العمل
تمّت مقابلة 2000 شخص وجهاً لوجه.
أجريت الدراسة في 13 قضاء ذات غالبية مسيحية، وليس في كل الأقضية.
الأقضية التي شملتها الدراسة هي: البترون، بشري، بعبدا، جبيل، جزين، دائرة بيروت الأولى، زحلة، زغرتا، الشوف، عاليه، كسروان، الكورة، المتن.
تمثّل العيّنة الناخبين المسيحيين في كل قضاء بحسب سجلات القيد، بمن في ذلك المقيمون وغير المقيمين في القضاء.
جرى العمل الميداني بين 16 تشرين الأول و3 كانون الأول 2012، وتولاّه اختصاصيون من شركة IPSOS.
تولّى مشرفون بدوام كامل إدارة فرق العمل الميدانية، وكانوا مسؤولين عنها خلال عملها على الأرض.
توزيع العيّنة بحسب العمر والجنس والدين والوضع العائلي
14 آذار في مقابل 8 آذار
السؤال: على مقياس من 1 إلى 5، حيث 1="غير راضٍ بتاتاً" و5="راضٍ تماماً"، أجب في شكل عام، إلى أي حد أنت راضٍ أو غير راضٍ عن أداء: 8 آذار؟ 14 آذار؟
14 آذار: المعدل: 1.85
8 آذار: المعدل: 1.65
العدد: 2000
أخطاء 14 آذار و8 آذار منذ 2005
السؤال أ: ما هي في رأيك الأخطاء الأساسية التي ارتكبها فريق 8 آذار منذ عام 2005؟
السؤال ب: ما هي في رأيك الأخطاء الأساسية التي ارتكبها فريق 14 آذار منذ عام 2005؟
العدد: 2000
القانون الانتخابي الأفضل في نظر المسيحيين في لبنان
السؤال: ما هو في رأيك القانون الانتخابي الأفضل للمسيحيين؟

خلاصات
مخاوف المسيحيين وهمومهم
يعرّف المسيحيون عن أنفسهم في شكل أساسي بأنهم لبنانيون ومسيحيون، ولا سيما الإناث منهم.
لا يعتبرون أنفسهم عرباً. يصف الناخبون في جبيل وكسروان والمتن أنفسهم بأنهم "مواطنون في العالم"، أكثر من الناخبين في الأقضية الأخرى. ويعرّف الناخبون في جبيل وكسروان وبعبدا أنفسهم بأنهم "متحدّرون من الفينيقيين" أكثر من الناخبين في الأقضية الأخرى.
بغض النظر عن تعريفهم لأنفسهم، تشعر الأكثرية بالاعتزاز بهويّتها اللبنانية.
الهموم الأساسية للمسيحيين اللبنانيين اليوم تتمثّل في الوضعَين الأمني والاقتصادي.
والهم الأمني هو الأكثر حضوراً لدى الإناث في شكل خاص، ولدى الناخبين في كسروان وبعبدا والمتن وجزين.
بالنسبة إليهم، المخاطر الأساسية التي تُهدّد مستقبلهم هي "الدولة الضعيفة" و"السياسيون الفاسدون وغير الفاعلين". ويرون أن هذه العوامل تنعكس سلباً على الوضع الاقتصادي.
ويعتبر المسيحيون اللبنانيون أيضاً أن السلاح غير الشرعي يشكّل خطراً كبيراً على مستقبلهم.
الأشخاص الذين ذكروا تحديداً أن سلاح "حزب الله" هو خطر يُهدّد مستقبلهم، صنّفوه بأنه الخطر الأول.
يهتمّ المسيحيون اللبنانيون في شكل أساسي بالمسائل المتعلّقة بأوضاع المسيحيين ووجودهم، مثلاً مستقبلهم، بيع الأراضي، حجم نفوذهم، قياداتهم.
المسيحيون اللبنانيون حرصاء أيضاً على العيش بسلام مع كل من هم حولهم. يرفضون الحرب بمختلف أشكالها ويعتبرون أن السلاح غير الشرعي في حوزة الأفرقاء المختلفين (الفلسطينيين، حزب الله، السلفيين…) هو خطرٌ يُهدّد مستقبلهم.
يريدون علاقات جيّدة مع الجميع لكنهم يريدون أيضاً أن يكون لديهم قائد قوي يستطيع الدفاع عن المسيحيين.
في نظر 39 % منهم، "حزب الله" في الطائفة الشيعية هو بمنزلة السلفيين في الطائفة السنّية.
لا يزال ثلث المسيحيين اللبنانيين متفائلين بشأن وجودهم في لبنان، ولا يعتبرون أنهم مهدَّدون لأنهم يؤمنون بأن المسيحية انبثقت من هذه المنطقة، وبأنهم مؤسِّسو لبنان الأساسيون.
أما نسبة الثلثين التي تشعر بالخوف على وجودها في لبنان، فتعزو ذلك إلى أن الوجود الإسلامي يتقدّم حالياً على الوجود المسيحي في لبنان، من حيث الزيادة في أعداد المسلمين، واضطلاعهم بأدوار نافذة، ووحدة قياداتهم. ويعتبرون أن هجرة المسيحيين وافتقارهم إلى شخصية قيادية قوية والخلافات المستمرّة بين الأحزاب السياسية تُهدّد الوجود المسيحي.
تقويم القوى السياسية
يعتبر 40 % من المسيحيين اللبنانيين أن الأداء الحكومي لم يتغيّر عن السابق في المجالَين الأمني والاقتصادي.
يعتبر 42 % أيضاً أن هناك تدهوراً في الوضعَين الأمني والاقتصادي.
لكن 18 % يرون أن أداء الحكومة الحالية أفضل في بعض الوزارات التي عملت من أجل خير المواطنين ومصلحتهم.
ينشد المسيحيون اللبنانيون الحرية والاستقلال والديموقراطية والمقاومة.
فيما يخشون الطائفية والأصولية والسلفية وولاية الفقيه و"الإخوان المسلمين".
في نظر الأكثرية، لا تزال القوات اللبنانية الحزب السياسي الأقوى، والفريق الذي يعمل من أجل خير المسيحيين ومنفعتهم.
من جهة أخرى، تعتبر غالبية المسيحيين أن "حزب الله" ينفّذ أجندة إيرانية، وأن سلاحه يشكّل خطراً على لبنان، وعلى المسيحيين تحديداً. ويعتبرون أيضاً أنه يعمل من أجل تحويل لبنان دولة إسلامية.
على الرغم من أن المسيحيين يرفضون مختلف أشكال الحرب ويريدون العيش بسلام مع الجميع، لا يوافقون على مقولة أنه يجب عدم مناقشة سلاح "حزب الله" خشية التسبّب بحرب أهلية.
بعد 30 عاماً على اغتيال بشير الجميل، لا يزال يُعتبَر القائد السياسي الأوّل الذي أدّى دوراً إيجابياً في تاريخ لبنان، ولا سيما في نظر الشباب المسيحيين.
يحتل كميل شمعون المرتبة الثانية بعد بشير الجميل، إلا أن اسمه تكرّر في شكل خاص على لسان المسيحيين الأكبر سناً.
يعتبر المسيحيون في شكل عام أن القائد السياسي يؤدّي دوراً إيجابياً إذا توافرت لديه الصفات الآتية:
يعمل من أجل الحفاظ على دور المسيحيين.
يوحّد المسيحيين (هذا الرأي عبّرت عنه الإناث في شكل خاص)
يسهر على مصالح اللبنانيين.
من قالوا إن سمير جعجع هو القائد الذي يؤدّي دوراً إيجابياً اعتبروا أنه يعمل من أجل الحفاظ على حقوق المسيحيين.
أكثرية المسيحيين اللبنانيين راضية عن أداء 14 آذار أكثر منه عن آداء 8 آذار.
فضلاً عن ذلك، ترتبط أخطاء 14 آذار بعد عام 2005 بأداء الفريق (مثل التنسيق، والفشل في الحكومة، وعدم القدرة على اقتراح حلول ملموسة)، في حين أن أخطاء 8 آذار أكثر محورية بالنسبة إلى استقرار البلاد مثل الاعتماد على سلاح "حزب الله"، وأحداث 7 أيار، والفشل في الحكومة.
توقّعات المسيحيين
الهمّان الأساسيان للمسيحيين اللبنانيين اليوم هما الوضع الأمني والوضع الاقتصادي.
هذان الهمّان هما أيضاً المسألتان الأساسيتان اللتان يريد المسيحيون اللبنانيون من السياسيين في شكل عام، والسياسيين المسيحيين على وجه الخصوص، معالجتهما وإعطاؤهما الأولوية في المديين القصير والمتوسط.
تُبيِّن الوقائع أن هاتين المسألتين مترابطتان إلى حد كبير. إذا لم يكن الوضع الأمني مستقراً، فلا يستطيع الاقتصاد أن يزدهر. من شأن أي حادث أمني أن يتسبّب بانتكاسات كبيرة في الاقتصاد.
لا يريد المسيحيون اللبنانيون نظاماً سياسياً مختلفاً عن النظام الحالي، بل يريدون دولة أقوى.
ترجمة نسرين ناضر