#adsense

رأي حر

حجم الخط

كان يا ما كان في قديم الزمان ، قانون انتخابي فاق نصف القرن عمراً .
وكان لا بد من الذهاب إلى الدوحة ليستذكره المتحاورون بالخير،
ويعود الجنرال متابطاً قانون الستين الذي شارك الجميع في تلميعه ،
وليصر على تبنيه معلناً "عودة الحق لأصحابو ".
اليوم ضاع الحق وضاع أصحابه وضيّعونا !
ولكن للحقيقة والتاريخ هذا ما حصل ويحصل :
عندما طرح اللقاء الأورثوذكسي مشروعه لقانون الإنتخاب ،
تقدم سمير جعجع الجميع ليعلن تأييده الصريح له ،
بينما تمطمط الآخرون وتلمّظوا منزعجين أو محرجين ،
ليتبيّن أن الأطراف الأساسيين سنة وشيعة ودروزاً
أبدوا تحفظات عليه ،
فانصرف الأطراف المسيحييون الأساسيون
للبحث عن بدائل تحت عباءة بكركي .
والبدائل تركزت على خيارين :
الدوائر الصغرى كخيار أول
والدوائر المتوسطة مع النسبية كخيار ثان .
تقدم البحث في مشروع الدوائر الصغرى ،

وتم الإتفاق على الأكثرية الساحقة من الدوائر المقترحة
التي فاق عددها الخمسين باستثناء دائرتين .
وفجأة وبسحر ساحر أو سيّد ،
وافق وزراء الجنرال
على مشروع الدوائر الثلاث عشرة مع النسبية ،
علماً أن الخيار الثاني الإحتياطي في لجنة بكركي ،
كان يلحظ خمس عشرة دائرة مع النسبية .
بالأمس لحق مسيحيو 14 آذار
بتكتل التغيير والإصلاح إلى باب داره ،
وهم يدركون أن تأييد حزب الله وأمل
لمشروع اللقاء الأورثوذكسي هو للمزايدة ،
لأن حزب الله وأمل يعرفان سلفاً
أن المستقبل والإشتراكي سيرفضانه .
في أي حال ، وطالما أن مشروع الأورثوذكسي
يحظى بالأكثرية كما يبدو ،
فلماذا لا يطرحه الرئيس نبيه بري
للتصويت في جلسة عامة ،
حتى نعرف حقاً حقيقة النوايا؟
أيها السيدات والسادة
عندما قاطع حزب الله وحركة أمل

حكومة السنيورة ، ثم طعنا بشرعية قراراتها
في غياب وزرائهما ، كانت الحجة
أنها افتقدت مع المقاطعة ميثاقيتها ودستوريتها.
اليوم يعترض المستقبل والإشتراكي
على مشروع اللقاء الأورثوذكسي ،
ولا يسأل الحزب والحركة عن الميثاقية والدستورية ،
بينما رئيس الجمهورية أوحى باستعداده للطعن
في أي قانون يناقض روحية الطائف
وصيغة العيش المشترك ،
والمقصود المشروع الأورثوذكسي .
فماذا سيقول الجنرال ،
أم يعتمد على نخوة الحزب في تطيير
الموعد الحزيراني ؟
إيه أيتها الحقيقة !
إن قدرك في لبنان
أن تعاني وتعاني وتعاني ،
لكنك الغالبة حتماً ، مهما طال الزمن
وطال حبل الكذب
وطالت آذان المأخوذين
بالخداع المبرمج ، والسلام .

أنطوان مراد – رئيس التحرير في إذاعة لبنان الحر

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل