كتبت كلوديت سركيس في صحيفة "النهار":
ينتظر ان يعقد قاضي التحقيق العسكري الاول رياض أبو غيدا جلسة جديدة الاثنين المقبل في ملف ضبط متفجرات في سيارة الوزير السابق ميشال سماحة في السابق من آب الماضي نقلت من سوريا. والجلسة مخصصة للاستماع الى المسؤول الأمني السوري اللواء علي مملوك (67 عاماً) ومساعده العقيد عدنان، بعدما كان القاضي أبو غيدا قرر في 12 كانون الأول الماضي دعوتهما الى دائرته في مبنى المحكمة العسكرية للاستماع الى افادتيهما بصفة مدعى عليهما.
وعلمت "النهار" أنه، وقبل أيام قليلة من موعد الجلسة، لم يرد أي جواب على أوراق التبليغ التي كان وجهها المحقق العسكري الأول الى السلطات السورية، سواء سلباً او ايجاباً. وتتضمن دعوته المسؤولين الامنيين السوريين الى حضور الجلسة التي كان وجهها المحقق العسكري الاول الى السلطات السورية، سواء سلباً أو ايجاباً. وتتضمن دعوته المسؤولين الامنيين السوريين الى حضور الجلسة التي حددها في 14 كانون الثاني الجاري بعدما كان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر طلب من القاضي ابو غيدا التوسع في التحقيق والاستماع الى افادتي المملوك ومساعده. وافادت المعلومات ان القاضي أبو غيدا وجه اوراق التبليغ الى القضاء السوري بواسطة البريد المضمون، وتحديداً الى قاضي التحقيق الأول في سوريا، تبعاً لما يشير اليه الاتفاق القضائي المعقود بين لبنان وسوريا العام 1951، والذي ينص على مخاطبة القضاء في اي من البلدين في حالات مماثلة.
وبإزاء عدم تسلم القضاء في لبنان اي ردّ من نظيره السوري على أوراق التبليغ ايجاباً أو سلباً، وهو أمر كان يتوقع حصوله بالاستناد الى أوساط سياسية، لم يتبلور بعد المنحى القانوني الذي يمكن ان يسلكه القاضي أبو غيدا في جلسة الاثنين، باعتبار ان القانون يترك غير خيار في قرارات مماثلة، في رأي مصادر مطلعة، للقاضي الذي يتولى الملف وهو يعود هنا الى القاضي أبو غيدا وحده ومن دون استطلاع راي النيابة العامة العسكرية. والخيار الاول أن يصدر المحقق العسكري الاول مذكرة توقيف غيابية في حق المملوك بعدما تسلم القضاء كامل هويته. وهذا الخيار سبق واتخذ في ملفات عادية شهدها القضاء وتعود الى استنسابية الرأي. والخيار الثاني ان يقرر القضاء العسكري اعادة تبليغ المملوك ومساعده. واصحاب هذا الرأي يعتبرون ان قانون أصول المحاكمات الجزائية اشار الى جواز تكرار دعوة المدعى عليهما الى جلسة ثانية تحدد بعد شهر طبقاً للمهلة الزمنية الممنوحة قانوناً لتبليغ لبنان مدعى عليه في المنطقة وقبرص. وفي ضوء نتيجة التبليغ الثاني يُبنى على الشيء مقتضاه.
وثمة خيار ثالث وأخير هو ان يختم قاضي التحقيق العسكري الاول تحقيقاته في هذه القضية ويحيل الملف على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر لانجاز المطالعة في الأساس، على أن يعاد هذا الملف بعدها الى القاضي أبو غيدا ليصدر قراره الاتهامي. وسيتضمن هذا القرار، الى ما سيتضمنه، اصدار مذكرة التوقيف الغيابية في حق المملوك وتسطير بلاغ بحث وتحر عن العقيد عدنان ما دام ان كامل هويته غير متوافر للتحقيق. وتعتبر المصادر نفسها أن كلاً من الخيارات الثلاثة تنتهي الى النتيجة عينها باصدار مذكرة التوقيف في حق المسؤول الامني السوري. وفي حال اتخذ القضاء هذه الخطوة تكون الاولى على مستوى مسؤول أمني بارز في سوريا يشغل حالياً منصب رئاسة مكتب الأمن القومي.