بطلب من الولايات المتحدة الأميركية اعتقلت السلطات الأسترالية الخميس رجل الأعمال الأميركي السوري الأصل ريتشارد عمار الشيشكلي، ابن أخ الرئيس السوري الراحل أديب الشيشكلي، بتهمة الاتجار غير الشرعي بالسلاح، فيما تشير التحقيقات الأميركية إلى أن ريتشارد تعاون في هذا السياق مع رجل الأعمال الروسي المعتقل حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية فيكتور بوت، وهو ما نفته زوجة الأخير نفيا قاطعا.
ويواجه ريتشارد تهمة غسيل الأموال والتحايل ومساعدة بوت في شراء طائرتين من شركات أمريكية لنقل السلاح. وإذا ما أدين الشيشكلي في جميع التهم التسع الموجهة إليه فسيواجه حكما بالسجن لـ180 عاما.
وفي تعليقها على هذا الاعتقال كتبت اللاّ بوت زوجة رجل الأعمال الروسي على صفحتها على الفيس بوك: "هذا فخ جديد لإثارة ضجة جديدة في قضية فيكتور، إنه ابتزاز وتزوير"، مؤكدة في الوقت نفسه أن الرجلين على معرفة جديدة ببعضهما البعض.
وكان الشيشكلي قد وقف كشاهد دفاع بُعيد اعتقال السلطات التايلاندية لفكتور بوت في بانكوك في العام 2008، بطلب من السلطات الأمريكية بتهمة التخطيط لتوريد صواريخ للمعارضين في كولومبيا، بهدف إسقاط المروحيات الأميركية.
وورد اسم الشيشكلي في وثائق الاستخبارات الأميركية ومنظمة الأمم المتحدة كشريك ومدير مالي لشركات بوت في جنوب أفريقيا.
وأشارت الوثائق التي قدمها الشيشكلي للسلطات القضائية التايلاندية إلى انه يتعرض للملاحقة من قبل السلطات الأميركية منذ العام 2005، وقد حُرم من حق الحصول على تحريات قضائية نزيهة وفق القانون الأميركي، كونه رفض التعاون في القبض على بوت، مؤكدا حينها أن السلطات الأميركية أجرت تحرياتها ما بين عامي 2002 – 2008، بشأن علاقته مع بوت، ولم تعثر حينها على أي دليل إدانة.
وكانت زوجة بوت أكدت في العام 1990، أن ريتشارد الشيشكلي حضر إلى أفريقيا لإجراء تدقيق في شركات زوجها وفي هذه الأثناء "طلب عملاء الاستخبارات الأميركية من فكتور التعاون وتقديم معلومات عن النقليات التي تجري إلى أفريقيا، وهو ما رفضه بوت، وبعدها بدأت الملاحقة، زاعمين أن وجود ريتشارد الشيشكلي آنذاك دليل على وجود "الشركات الوهمية" لزوجها، وبعدها تم تجميد الحسابات البنكية في الولايات المتحدة للرجلين، رغم أن بوت لم يكن يملكها أصلها في هذا البلد.