لفت القيادي في "القوّات اللبنانيّة" طوني أبي نجم إلى أن "من يقومون بحملة في هذه الأيام على "القوّات" بسبب موافقتها على قانون "اللقاء الأرثوذكسي" نسوا أنها هي من طرح هذا القانون في اللقاءات الأولى في بكركي فيما كان رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجيّة يرفضانه"، مشيراً إلى أنه "تم تشكيل لجنة منبثقة عن لقاء بكركي لاستطلاع رأي الأفرقاء في لبنان وهذه اللجنة لمست رفضاً لدى جميع الأفرقاء من "تيار المستقبل" إلى "حزب الله" إلى "الحزب الإشتراكي" و"أمل". وأضاف: "نرى اليوم اتفاقاً بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" و"حركة أمل" على "اللقاء الأرثوذكسي" إلا أن السؤال هو لماذا لم يحمل عون هذا القانون كموضوع إجماع مسيحي إلى مجلس الوزراء ليعمل على إقراره مع حلفائه بحكم أنهم يشكلون أكثريّة في الحكومة؟".
أبي نجم، وفي مقابلة ضمن برنامج "يا هلا مع رولا" مع الزميلة رولا حداد عبر أثير إذاعة "لبنان الحر"، شدد على ان "هناك ثوابت لدى "القوّات" في تعاطيها مع موضوع الإنتخابات، الأولى هي إجراء الإنتخابات في موعدها الدستوري الذي لا يجب المس به، الثانية هي ألا عودة إلى قانون الستين الذي اعتبر عون أنه أعاد عبره الحقوق للمسيحيين فـ"الفاخوري يركب أذن الجرّة حيث يريد" وهذا الأمر يبرع به عون، أما الثابتة الثالثة فهي إقرار قانون يؤمن صحة التمثيل ويجمع عليه كل أطياف المجتمع اللبناني". وأضاف: "أنا لا أرى أين يكمن التناقض بين شعاري "لبنان أولاً" و"المسيحيين أولاً" لأنه لا يمكن أن يقوم "لبنان أولاً" إن لم يكن "المسلمون أولاً" و"المسيحيون أولاً" و"كل أطياف المجتمع أولاً" لأن هذا الأمر يؤمن الراحة لكل أطياف المجتمع ويمكنهم من الدخول إلى الشراكة الوطنيّة بفعاليّة".
وتابع أبي نجم: "إن أصحاب النظريّة القائلة إن مشروع "اللقاء الأرثوذكسي" سيعزز الطائفيّة والمذهبيّة يغفلون واقع البلد الذي نعيش فيه"، سائلاً: "أسيعزز هذا القانون الطائفيّة أكثر من احتكار "حزب الله" للصوت الشيعي وإحراق سيارات كل من يخرج عن هذه الثنائيّة في الإنتخابات؟". وأضاف: "أنا لا أناقش إن كان هذا القانون هو الأمثل لأن هناك لجنة تقوم بهذا الأمر إلا انني جل ما أقوله هو أن هذه الحجة غير مقنعة. فأين كان هذا القانون عند انسحاب الوزراء الشيعة من حكومة الرئيس السنيورة، وتبليط وسط المدينة؟ لقد قاموا بما هو أسوأ من هذا القانون لأن الواقع المذهبي في لبنان غير مرتبط بقانون وعندما نجد قانونا يريح كل الفئات فهذا الأمر يخفف من المذهبيّة ولنكن واضحين إن الفئة التي ألحق الغبن بها منذ الـ92 حتى اليوم هي الفئة المسيحيّة ويجب إقرار قانون يرد حقوق هذه الفئة".
وأكّد أبي نجم أن "الموضوع الإنتخابي منفصل تماماً عن الخيارات السياسيّة والتحالفات السياسيّة، والرئيس نبيه بري خياط ماهر"، مشيراً إلى أن "بعض السيناروهات التي شاهدناها يمكن أن تكون حصلت من أجل عدم إحراج بري في طرح مشروع قانون يلاقي رفضاً سنياً عارماً بالإضافة إلى موقف رئيس الجمهوريّة الذي لا يمكن التغاضي عنه". وأضاف: "لا أحد يعلم حتى الساعة ما هي التسوية التي سنصل إليها، ومن المؤكد أننا لن نختلف داخل قوى "14 آذار" على الإطلاق، لأن التباينات في السياسة أمر مشروع ولطالما كان هناك تمايز للـ"كتائب" في السياسة وها هي باقية في "14 آذار" و"القوّات اللبنانيّة" كانت وستبقى الأحرص على قوى "14 آذار" ولا يفصلها عن حلفائها سوى الموت".
وراى أبي نجم أن في خضم معركة قانون الإنتخاب يتم إغفال موضوع السلاح غير الشرعي، سائلاً: "إن السؤال الأكبر اليوم هو كيف لمن سيربح الإنتخابات أن يحكم في ظل وجود هذا السلاح". وأضاف: "نحن سنقاوم هذا السلاح ولا عودة إلى الوراء لأن الثلاثيات سقطت وأولها الشعب والجيش والمقاومة".
ورداً على قول وزير الخارجيّة عدنان منصور إن المغتربين يتباطأون في تسجيل أسمائهم ويجب ألا تلقى المسؤوليّة على الوزارة والسفارات في هذا الإطار، قال أبي نجم: "الوزير منصور "مهضوم" وأقترح أن يقوموا بتشييد التماثيل له في بلدان الإنتشار اللبناني"، مؤكداً أن "الوزراة تقاعست بشكل كبير". وأضاف: "إن المغتربين عليهم أن يتنقلوا لمدة ساعات طويلة من أجل تسجيل أسمائهم في السفارات وعندما يقومون بذلك ويتم عرقلتهم إما بسبب نقص بعض الأوراق أو عدم توفر بيانات للتعبئة فمن الطبيعي ألا يتوجهوا لتسجيل أسمائهم مرّة أخرى فلا يجوز أن نقول إنهم هم من يتباطأون"، مشدداً على أن ما تقوله وزارة الخارجيّة هو محاولة لذر الرماد في العيون من أجل التنصل من المسؤوليّة.
وختم أبي نجم: "الجمهور المسيحي هو الجمهور الأكثر تسييساً وديناميكيّة في لبنان وما نشر من إستطلاعات عن أن "القوّات" هي الحزب الأقوى مسيحياً يلقي على كاهلنا مسؤوليّة كبيرة. نحن مرتاحون وضميرنا مرتاح لأننا نعمل لمصلحة اللبنانيين والمسيحيين وقيام الدولة وهذا ما أمن للقوّات قاعدة جماهيريّة في كل المناطق في لبنان وكل بلدان الإنتشار".