كتب بيار عطاالله في "النهار":
في جعبة النائب سامي الجميل الكثير من الكلام بعد جلسات اللجنة النيابية الفرعية المكلفة درس مشاريع القوانين الانتخابية، وخصوصاً بعدما بلغته اصداء الحملة المنظمة ضد مشروع "اللقاء الارثوذكسي"، والتي يملك معلومات مفصلة عمن يوجهها ويحرضها بتنسيق متكامل ولعب على كل الموجات المذهبية والسياسية والطائفية، لكن ما يعنيه من كل ذلك ان الكتائب ثابتة على موقفها مع حزب "القوات اللبنانية" في التمسك برفض العودة الى قانون الستين، اياً تكن الاعتبارات، وفي تأييد المشروع الارثوذكسي الى ان يقدم الآخرون بدائل حقيقية تلبي كل الاسباب الموجبة التي تؤمن صحة التمثيل المسيحي والمناصفة.
وفي معرض استهجانه ما يجري، يرد الجميل على القائلين بأن المشروع الارثوذكسي يؤذي العيش المشترك، بأن "قانون الستين هو اسوأ قانون انتخاب فرض على لبنان، وأن صون التعايش وتعزيز الوحدة الوطنية يكون عندما تشعر جميع الطوائف اللبنانية، الاسلامية منها والمسيحية، بأنها ممثلة خير تمثيل وليست مهمشة ولا من يهتم لأمرها".
اما القول عن ان النائب، استناداً الى المشروع الارثوذكسي لا يمثل الامة، فيحيله الجميل على نواب بشري مثلاً المنتخبين باصوات ابناء المنطقة الموارنة وفق قانون الستين، لكنهم رغم ذلك يمثلون الامة اللبنانية". وكذلك نواب النبطية "المنتخبون بأصوات الشيعة، فهل اصبحوا نواب الشيعة ام انهم نواب الامة؟ وهكذا دواليك. فكيف يكون الحال اذا انتخب ابناء بشري والنبطية نوابهم استناداً الى القانون الارثوذكسي؟. "ويمضي في معرض استهجانه ما يثار، بأن العودة الى المادة 24 من الدستور توضح دون ادنى شك ان: "مجلس النواب يتألف من نواب منتخبين يكون عددهم وكيفية انتخابهم وفقا لقوانين الانتخاب المرعية.
والى أن يضع مجلس النواب قانون انتخاب خارج القيد الطائفي، توزع المقاعد النيابية بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين. نسبياً بين طوائف كل من الفئتين، وبين المناطق".
يختصر الجميل موقف حزبه بأن "همه هو تحقيق التمثيل الصحيح لكل اللبنانيين، ويشدد على انه مع اي قانون يحقق الاجماع اللبناني والتمثيل الصحيح والكامل، و"لكن ان يرفض القانون الارثوذكسي من اجل العودة الى الستين فهذا مرفوض، ولا يعني سوى امر واحد. "نحن سنصوت على القانون الارثوذكسي ما لم تتوافر البدائل".
ويقول: "قانون الدوائر الخمسين منطلق اساسي للتفكير في التوافق، واذا كانت لدى الاخرين افكار اخرى فليتفضلوا بعرضها على الجميع، ولكن ما هو مرفوض ومدان وما ستتم مواجهته هو ضرب التمثيل المسيحي ومصادرته تحت عنوان رفض المشروع الارثوذكسي".
يرد الجميل على المعترضين على طرح المشروع الارثوذكسي سائلاً: "23 عاماً من تهميش المسيحيين واستتباعهم، لماذا لم تقم القيامة كما يفعلون اليوم ؟ اين كانت الشخصيات المستقلة عندما كان يصادر التمثيل المسيحي؟ وهل استفاقوا اليوم ان يكون التعايش على حساب المسيحيين فلا مشكلة لديهم، ولكن عندما يطالب المسيحيون بالمناصفة يخربون الدنيا". ويضيف: "نحن مستعدون لمناقشة اي مشروع، ولكن لا كلام مع المستفيدين من قانون الستين ولهم مصلحة فيه، وعليهم ان يكفوا عن التفكير في مصالحهم الخاصة ويعملوا فعلاً من اجل قانون انتخاب يضمن المناصفة والشراكة الحقيقية والمواطنة. اما الاستمرار في سياسة التعطيل والهوبرة فلن يمكنهم من العودة الى اعتماد الستين".
ويرى "ان ثمة فرصة في الجلسة المقبلة لتقديم اقتراحات بناءة تعالج مسالة التمثيل المسيحي وتصححه". ويقول عند سؤاله عن توقعات حزب الكتائب من المشروع الارثوذكسي لكي يتحمس له: "المسألة ليست حزبية، بل هي مصلحة المسيحيين والبلد ككل، وليتفضل من يعارض الارثوذكسي بتقديم البديل الذي يؤمن الشراكة الحقيقية، والمسيحيون اليوم في مجلس النواب ممثلون بربع عدد اعضائه ليس الا والكلام عن الثلث كما يقولون يفترض ان ينتخب المسيحيون 42 نائباً حدا ادنى، وليتفضلوا بمعالجة الموضوع والا فإننا ذاهبون للتصويت على المشروع الارثوذكسي".