عقد عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان مؤتمرا صحافيا في مجلس النواب، طالب فيه "بإنقاد منطقة عكار من آثار العاصفة الثلجية التي أصابتها"، وقال: "قد يكون الموضوع الذي سأتناوله خارج سياق ما يناقش الآن وخارج السياق السياسي. لقد جئت اليوم لأطلق صرخة استغاثة ونداء عاجلا للدولة اللبنانية وللحكومة، فالعاصفة الثلجية التي أصابت لبنان أخيرا حولت منطقة عكار إلى منطقة منكوبة بكل ما للكلمة من معنى، هناك أضرار على كل المستويات في القطاع الزراعي والطرق والكهرباء والبنية التحتية".
أضاف: "إن الأضرار التي طالت منطقة عكار ربما لم تطل منطقة أخرى، وقد تكون منطقة البقاع أصابتها الأضرار مثل عكار. وفضلا عن تلك الأضرار، هناك تدن في الوضع المعيشي، فالناس في عكار غير قادرين على تأمين حتى المواد الغذائية الأساسية التي تحتاجها، وهي غير قادرة على تأمين التدفئة. إن حاجات الناس أصبحت كثيرة، وجاءت تلك الكوارث الطبيعية فزادت الأزمة سوءا وشلت الحركة، وجعلت الناس غير قادرين على تأمين أولوياتهم. ونحن نرى الأهالي يحرمون أولادهم من المدارس لأنهم غير قادرين على دفع الأقساط وتأمين القوت اليومي لأننا نعرف أن أغلبية سكان عكار يعتاشون من الزراعة، ومواسمهم تضررت بشكل كبير، فضلا عن الأضرار التي أصابت البنية التحتية".
وتابع: "بالنسبة إلى التدفئة والكهرباء، نعرف أن في السابق، كانت الحكومة تدعم مادة المازوت الأساسية للتدفئة، وهي الآن لا تدفع دعما إضافيا علما أنه يجب أن نساعد أبناء عكار حتى لا يلجأوا الى قطع الثروات الحرجية للتدفئة".
ولفت إلى أن "وزارة الطاقة والوزير المختص جبران باسيل مغيبان تماما عن موضوع الكهرباء"، وقال: "التقنين الذي يصيب عكار قاس جدا، وإذا ما أضفنا أن في بعض المناطق تعطلت محولات الكهرباء فعزلت عن العالم. وبعد كل هذه الكوارث، لم تحرك الحكومة للأسف ساكنا في ما يخص منطقة عكار".
وأشار إلى أن "الحكومة في مناطق أخرى جيشت طاقاتها ووزراءها ونوابها حتى تعالج آثار الكارثة الطبيعية، فالحكومة مشكورة بالخطوة التي قامت بها في بعض المناطق حتى تقدم مساعدات عاجلة"، مستغربا "عدم تحرك هذه الحكومة ساكنا في ما خص الأضرار التي حصلت في منطقة عكار"، وقال: "سابقا كانت تحصل كوارث كهذه على مستوى المزروعات، وكانت الاضرار تصيب أيضا البنى التحتية، وكنا دائما نطالب الهيئة العليا الإغاثة بإجراء الكشف اللازم وبدفع بدل أضرار للمزارعين، ولكن للاسف كانت الصرخة التي نطلقها كأنها صوت في واد لا يسمع أي صدى ورد".
وأسف "أن تكون هذه المنطقة مغيبة تماما عن جدول أعمال هذه الحكومة"، متسائلا: "لماذا منطقة عكار لا تجد يد الدولة ممدودة لتساعدها"، وقال: "نحن نعرف اهالي عكار فهم أناس يلتزمون القوانين ويدعمون مؤسسات الدولة وبدفعون مستحقاتهم وما يتوجب عليهم، ولكن لا يحصلون على أي حقوق كأنهم خارج خريطة لبنان".
وسأل: "هل صحيح إن عكار خارج خريطة الحكومة؟ وهل عكار تدفع الثمن لأن خيارها السياسي معارض لهذه الحكومة؟" وقال: "هذه الاسئلة هي برسم الدولة اللبنانية وهذه الحكومة". ووجه "نداء عاجلا إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كي يوعز للهيئة العليا للاغاثة الكشف على الاضرار في أسرع وقت ممكن وتعوض قدر الامكان عن المتضررين وتعالج أضرار البنى التحتية".
وشكر زهرمان "مؤسسة الجيش"، معتبرا "أن أداءها كان متميزا عن بقية مؤسسات الدولة خلال تلك الكارثة التي حلت بعكار، فهي حركت كل عتادها عدة وعديدا لتساعد النازحين. كما تحركت ملالاتها وعناصرها لفتح الطرق وتوزيع المواد الغذائية على السكان الذين كانوا معزولين عن بقية المناطق".