#adsense

منصور: تأخير الإفراج عن عبدالله صدمة كبيرة… باولي يُبدي إنزعاجاً من موقع الخيمة

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

أثار رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور مع سفير فرنسا باتريك باولي صباحاً في قصر بسترس وظهراً في القصر الجمهوري، موضوع تأخير الافراج عن جورج ابرهيم عبدالله وما تركه من "صدمة كبيرة" على كل المستويات، من رسمية وشعبية، وهذه المرة الاولى يتحد الموقف على جميع المستويات الداعمة لاخلاء سبيله، علماً انه كان مقرراً ان يعود الى بيروت يوم الاثنين الماضي، واذ بقرار اداري يتخذه وزير الداخلية مانويل فالس يجمد هذا الافراج ويبقي عبدالله مسجوناً.

وعلمت "النهار" ان منصور سأل باولي خلال استقباله له صباح امس بناء على طلب الاول "هل يمكن اقناع أي لبناني بأن السياسة لم تفعل فعلها عندما تقرر فجأة الاثنين وقف الافراج عن الموقوف اللبناني جورج ابرهيم عبدالله بعدما كان مستعداً لمغادرة السجن؟". وأضاف بكلام هادئ: "نحن حرصاء على علاقة أخوية مع فرنسا وتربطنا بها علاقات مميزة. نريد ان نطوي صفحة، لم نتدخل أساساً في القضاء الفرنسي الذي تركناه يقوم بعمله في شأن قضية عبدالله. عندما قرر القضاء الافراج عنه بموجب قرار قضائي بعد 28 سنة من السجن، اذ بقرار إداري يصدر فيوقف تنفيذ القرار القضائي. نحن لا نريد ان تتدخل السياسة في مثل هذه القضية التي عولجت في القضاء. فهل هذا ناتج من ضغط خارجي؟". واستخلص: "تسبب وقف تنفيذ القرار بصدمة كبيرة لنا نحن المسؤولين والشعب اللبناني والمقربين من عبدالله". وختم بأن "صدقية فرنسا على المحك".

بدوره، شرح باولي ان السلطة التنفيذية لا تتدخل في كل ما يتعلق بالسلطة القضائية. ودعا الى "القليل من الصبر وانتظار ما سيتقرر في 28 من الجاري، أي بعد أقل من 12 يوماً".

ورأت مصادر وزارية ان قضية إطلاق عبدالله تحولت نزاعاً فرنسياً – فرنسياً يتخطى السفير باولي، ولا يمكن استبعاد معاتبة أميركا لفرنسا على اطلاقه، باعتباره متهماً بقتل ديبلوماسي أميركي وآخر اسرائيلي. وأعربت عن أملها في الا يؤدي هذا التأجيل الى إبقاء عبدالله في السجن، وتالياً تعطيل القرار القضائي الذي أفرج عنه شرط إبعاده فوراً عن فرنسا.

وسألت كيف يمكن تجاهل ما كانت السلطات المختصة قد طلبته من محامي عبدالله لجهة التوجه الى السجن حيث هو موقوف ليتسلم القضاء الاداري، وان يلي ذلك ترحيله الى بيروت بجواز مرور كانت السفارة اللبنانية قد أعدته لتسليمه اليه لو تمت الامور كما كان مخططاً لها؟ ولماذا عارض وزير الداخلية الفرنسية إصدار قرار ترحيله؟ ماذا طرأ؟ ومن أوحى له ذلك؟ هذه الأسئلة تتردد بين السياسيين وبين رفاق وأهل عبدالله ومقربين منه.

ودعت الى التأني في معالجة القضية نظراً الى العلاقات التاريخية والمميزة التي تربط البلدين والضاربة جذورها في التاريخ.

أما على صعيد ردة الفعل في الشارع، فقد بدأت تتظهر اذ ان اعتصام ذوي عبدالله واصدقائه على باب السفارة منذ ما بعد ظهر الاثنين اول من امس والخيمة التي نصبوها ادت الى شكوى باولي للوزير منصور، وطالب بازاحتها الى مكان آخر لانها "تضايق" العمل والحركة الطبيعية في السفارة. وحصل نوع من اجراءات تحذيرية للديبلوماسيين والموظفين الاداريين للتحوّط في تنقلاتهم. فباولي غير منزعج من الاعتصام ومتفهّم له لان القائمين به تحركوا احتجاجاً لانهم كانوا ينتظرون مجيء جورج الى بيروت، واذ به يبقى داخل السجن مع تساؤلات كبيرة عن خلفيات موقف وزير الداخلية الفرنسي وهل يبدل رأيه بعد 12 يوماً ام لا؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل