الجيش يمسك شبكة إسرائيلية تعمل منذ الثمانينيات
وضع الجيش اللبناني يده على شبكة إسرائيلية خطيرة ومحترفة ذات تاريخ حافل في العمل الأمني لمصلحة الموساد الإسرائيلي منذ عقود طويلة.
ويأتي الإمساك بالشبكة، في خطوة هي الثانية خلال أكثر من عامين تقريبا، بعد أن تم الإمساك بـ”شبكة محمود رافع” في مطلع حزيران 2006 ليؤكد بالملموس ثبات الجيش اللبناني، ولو أن العنوان الإرهابي الأصولي تقدم في السنتين الأخيرتين خصوصا بعد معركة نهر البارد.
وفي التفاصيل، استنادا إلى مصادر قضائية وأمنية بارزة، أنه بعد حرب تموز 2006 تم وضع خريطة بعدد من الأشخاص المشتبه بتورطهم بالعمل لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية في جميع المناطق اللبنانية، وقد استرعى انتباه المتابعين للملاحقات احتمال وجود شبكة إسرائيلية تعمل في نقطة بقاعية دقيقة وحساسة جدا، ولذلك تم إحكام أعمال المراقبة، وصولا إلى توقيف أحد المشتبه بهم في الآونة الأخيرة ويدعى (ع. ج.) من إحدى بلدات البقاع الغربي، خاصة أنه يوفر لنفسه غطاء سياسيا وأمنيا عنوانه الانتماء إلى احد التنظيمات السياسية منذ أكثر من عقدين من الزمن.
وبعد جمع معطيات وأعمال مراقبة لمنزله وتنقلاته داخل لبنان وبين لبنان وسوريا، تم تحديد ساعة الصفر لإلقاء القبض عليه بالتزامن مع بعض التطورات الأمنية التي كان يشهدها البقاع، وهو الأمر الذي أثار التباسا في حينه لجهة احتمال أن يكون قد وقع ضحية خطف على أحد الحواجز العشوائية، ولكن مع الوقت وبعد مراجعات سياسية وأمنية، تبين أنه موقوف بعهدة مخابرات الجيش اللبناني وأنه قدم اعترافات حول علاقته بـالموساد.
وفيما رفضت المصادر الأمنية والقضائية الخوض في تفاصيل الموضوع، قال مواطنون ينتمون إلى البلدة البقاعية نفسها، إن القوى الأمنية داهمت منزل (ع. ج.) وتمكنت من حجز سيارته (باجيرو) وتبين أنها مزودة بكاميرا فائقة الدقة، بحيث يمكن أن يوقفها في أي مكان يريد وتكون كفيلة بالتقاط أدق الصور بما في ذلك أرقام السيارات والوجوه.
من جهته، دعا قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، إلى المزيد من التمسك بالقيم العسكرية والأخلاقية والاستمرار في رفع الكفاءات المهنية والجسدية تحسبا لأي أخطار تتهدد الوطن، أكانت من جهة العدو الإسرائيلي أو الإرهاب اللذين يشكلان وجهين لعملة واحدة.
كما دعا خلال جولة شملت قيادات الوحدات العسكرية القتالية الخاصة إلى متابعة تعزيز قوى الجيش على امتداد الحدود البرية والبحرية، والى التواصل الجاري في هذا الشأن مع الجيش العربي السوري الشقيق لمنع أعمال التهريب على أنواعها ووقف تسلل الأفراد على جانبي الحدود.