عطالله: لا يجوز التعبير عن المبادرة البطريركية بالاعتراض حيناً والتحفظ أحياناً رأى النائب الياس عطاالله أن أي نية لتجاوز 24 الحالي دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية هو نوع من مقامرة خطيرة، مشدداً على أنه لا يجوز التعبير عن المبادرة البطريركية بالاعتراض حيناً والتحفظ أحياناً إنما بالاقتراع والانتخاب عبر اختيار اسمين أو ثلاثة أسماء من لائحة البطريرك والذهاب إلى المجلس النيابي، صاحب الكلمة الفصل، لانتخاب رئيس جديد من بينهم، كاشفاً أن موقف المعارضة ما زال على حاله بمعنى إما الخضوع لشروطهم واختيار مرشحهم وإما الفوضى، جازماً عدم وجود أي صفقة رئاسية، ومؤكداً على التواصل والتشاور المستمرين داخل فريق 14 آذار.
ونفى عطالله في حديث لموقع “ليبانون فايلز” حصول أي تجاوز من قبل النائب سعد الحريري للتفويض السياسي المعطى له في عملية التفاوض مع الرئيس نبيه بري، مؤكداً أن رئيس تيار المستقبل متمسك بلائحة البطريرك حتى النهاية شأنه شأن قوى 14 آذار مجتمعة، ومن الطبيعي أن يبدي اسماً معيناً من هذه اللائحة على اسم آخر، ولكنه لا ينفرد، في مطلق الأحوال، في تقرير هذه المسألة، إنما يخضع اختياره لعملية تشاور واسعة مع مختلف مكونات 14 آذار، معتبراً أن أي رئيس سينتخب هو رئيس إدارة أزمة، لأن هناك أزمة تحتاج لإدارة، والإدارة ليست مسألة مهينة، الفارق كبير بين أن يتبنى الرئيس الجديد الأزمة ويستكين لها، وبين أن يديرها بغية حلها شرط ألا يخرج عن الثوابت التي شكلت أساس مرحلة ما بعد اتفاق الطائف وأن يلتزم الدستور والقرارات الدولية والمحكمة والاستقلال والسيادة والنظام الديمقراطي ومقررات الحوار.
ودعا كل من التزم مبادرة البطريرك وشجعها أن يتحمل مسؤوليته كاملة على كافة المستويات الدولية والعربية والمحلية، لأن ثمة مشروع لتخريب لبنان والدخول في الفراغ والإرهاب والفوضى، وتحويله إلى ساحة، لا دولة، ومنصة لمشاريع إيرانية-سورية يستخدمها حزب الله وكافة حلفاء سوريا في لبنان، مطالباً الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موس ترجمة وتجسيد ما سمعه من نوايا طيبة للرئيس الأسد على أرض الواقع في لبنان، لأنه، بالنسبة إلينا، قد اختبرنا أسلوب هذا النظام في سوريا بدمائنا وحياتنا منذ العام 1975، محدداً مطالب سوريا: بتطيير المحكمة أولاً، واستباحة الدولة ثانياً التي لا تؤمن بها أصلاً ولا تعترف باستقلال لبنان وسيادته، واستخدام لبنان ثالثاً ورقة اقتصادية وسياسية للمساومات.
وقال عطاالله “إنه يتوجب على السيد حسن نصرالله أن يحسم أمره نهائياً إما أنه جزء من التكوين السياسي للدولة اللبنانية المدنية أو أنه يفاوضنا كدولة مجاورة، مذكراً إياه أن لا قيمة للسلاح حينما يسقط هدفه الأسمى، إذ يصبح يشكل خطراً على أصاحبه، وأنه عندما تتحول المقاومة إلى عامل يخيف اللبنانيين أكثر مما يخيف الإسرائيليين عليها أن تخشى على نفسها وعلى إرثها الذي لم يرسمه حسن نصرالله، هذا الإرث المقاوم والنهج الفكري والممارسة العملية لم يبدعها حسن نصرالله، إنما ورثها عن غيره، ومعروف كيف وعن أي جهة وبواسطة من ورثها”.