
بالين تقع ضحية خدعة هاتفية
وقعت المرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس الاميركي سارة بالين ضحية لخدعة على الهاتف، اوقعها فيها فكاهي من كيبيك ادعى انه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وتباهى الفكاهيان الكنديان اللذان أعدا المقلب، ويطلقان على أنفسهما اسم «لي جوستيسييه ماسكيه» (المنصفان المقنعان) باضافة سارة بالين الى قائمة الطرائد السياسية التي اصطاداها حتى اليوم، وتضم هذه القائمة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وسلفه جاك شيراك بالاضافة الى شخصيات مثل ميك جاغر وتايغر وودز وبريتني سبيرز.
وبحسب هذا التسجيل، تقول بالين بنبرة ملئها الحماس انها كانت مغتبطة للاتصال الهاتفي الذي يجريه معها من اعتقدت انه الرئيس الفرنسي الذي تحدث معها بالانكليزية ولكن بلكنة فرنسية.
وفور تلقيها الاتصال الخدعة، اجابت بالين محدثها بحماسة بالغة «نحن نكن لكم عظيم الاحترام، جون ماكين وانا، نحن نحبكم!. شكراً لانكم خصصتم بضع دقائق للحديث معي».
وقال مارك انطوان اوديت الذي ادى شخصية ساركوزي لوكالة أجنبية: «هذه اهم ضربة لنا حتى اليوم»، لافتاً إلى «الصعوبة» التي واجهها هو وشريكه سيباستيان تروديل في تجاوز اجهزة الاستخبارات والفريق المكلف حماية الشخصيات الاميركية العامة وفريق عمل المرشحة الجمهورية والوصول اليها عبر الهاتف.
ورداً على سؤال عن صحة هذا المقلب، اكدت ترايسي شميت المتحدثة باسم فريق عمل سارة بالين، ان المرشحة الجمهورية وقعت فعلا ضحية لهذه الخدعة.
واستمرت المحادثة نحو عشر دقائق، ومن المقرر ان تبثها الاثنين اذاعة مونتريال، ولكن التسجيل يبث منذ الآن على الموقع الالكتروني للفكاهيين «جوستيسييه دوت تي في».
وبدا ان المرشحة الجمهورية لم تشك ولو للحظة في ان محدثها لا يمكن ان يكون الرئيس الفرنسي، رغم التعليقات المسيئة لمنتحل شخصية ساركوزي، وبعض العبارات الفرنسية التي قالها بلكنة ابناء كيبيك، الناطقة بالفرنسية والانكليزية.
وقال منتحل شخصية ساركوزي، انه يتابع عن كثب حملتها الانتخابية مع مستشاره الخاص للشؤون الاميركية جوني هاليداي (المغني الفرنسي الشهير).
لم يكتف الفكاهي باستخدام اسم هاليداي، بل مرر عددا من الاسماء الوهمية، مثل اسمي رئيس الوزراء الكندي ورئيس وزراء كيبيك، ومع هذا لم تنتبه بالين للفخ، ولا تنبهت للاسلوب الساخر الذي ظل الفكاهي يحدثها به طوال المكالمة.
وقال المخادع الكندي، ان زوجته كارلا بروني «مثيرة في الفراش»، فلم يكن من حاكمة الاسكا الا ان ضحكت وهنأت الرئيس على «عائلته الجميلة»، ولم يفتها ان تقول له انها ستسر بلقائه «مع زوجته الجميلة».
واثار اختيار ماكين، لبالين للتنافس على منصب نائب الرئيس جدلا حول ما اذا كان لاختيارها اثر سلبي ام ايجابي على حملته. وقد سعت الى البناء على المكالمة لتوطيد العلاقات مع الرئيس الفرنسي اذا ما نجح ماكين في الوصول الى البيت الابيض. فعندما قال لها ساركوزي-المزور انه يشاركها هواية الصيد اجابته «هذا رائع، علينا ان نذهب سويا للصيد».
واسترسل الفكاهي في موضوع الصيد، قائلا «اعشق قتل هذه الحيوانات، صغار الفقمة هذه، اعشق انتزاع حياتها، انه امر مسل للغاية!».
ولدى سؤاله بالين عما اذا كانت واثقة من الفوز في الانتخابات التي ستجري، اجابت انها واثقة تماما، معربة عن سعادتها بما اظهرته استطلاعات الرأي الاخيرة، لجهة تقلص الفارق بين المرشحين الديموقراطي والجمهوري.
وردا على قول منتحل شخصية ساركوزي لمحدثته، «اراك انت ايضا رئيسة يوما ما»، اطلقت بالين ضحكة ملؤها السعادة، واجابت، «ربما بعد ثماني سنوات».
وتنتهي المكالمة عندما يكشف الفكاهي الكندي عن نفسه، ويقول لمحدثته انها وقعت ضحية مقلب يبث عبر الاذاعة.